يعتبر الشعور بآلام العضلات أمراً شائعاً، حيث يمكن أن يكون نتيجة للإجهاد أو وضعية الجلوس أو النوم غير الصحي أو حتى التقدم في العمر، كما قد ينتج عن حركة غير صحيحة أثناء ممارسة الرياضة، ورغم أن هذه الآلام قد تستمر لفترة، إلا أن بعضها قد يكون ناتجاً عن مشاكل في الأعصاب بدلاً من العضلات.

وفقاً لموقع جامعة “Loma Linda” الأمريكية، يعد ألم العضلات والأعصاب من أكثر حالات الألم المزمن انتشاراً، وهناك بعض الأعراض التي يمكن أن تساعد في تحديد مصدر الألم.

أسباب الإصابة بآلام العضلات والأعصاب
 

غالباً ما يرتبط ألم العضلات بالإجهاد الطفيف والإصابات الناتجة عن الإفراط في الاستخدام، وتُعتبر الحركات المتكررة المطلوبة في بعض الرياضات أو الوظائف سبباً شائعاً لألم العضلات الحاد.

يمكن أن يحدث ألم العضلات أيضاً نتيجة لما يلي.

– التهاب المفاصل
– الجفاف
– الإجهاد المزمن
– الفيبروميالجيا
– اضطرابات المناعة الذاتية.

في المقابل، يمكن أن ينتج ألم الأعصاب عن تلف الأعصاب الناتج عن مرض السكري (اعتلال الأعصاب السكري) أو عن عدوى فيروسية تُعرف باسم الهربس النطاقي، أو عن اضطرابات في الجهاز العصبي، مثل مرض باركنسون.

يعاني الكثيرون من درجات متفاوتة من ألم الأعصاب نتيجة لحالات انضغاط الأعصاب، مثل عرق النسا، حيث يمكن أن يضغط الضغط الناتج عن نتوءات العظام أو المفاصل المتضررة أو الأنسجة الملتهبة على الأعصاب المجاورة، وقد يؤدي استمرار انضغاط الأعصاب إلى تهيجها وتلفها.

 

الفرق بين ألم العضلات وألم الأعصاب
 

توجد بعض أوجه التشابه بين آلام العضلات وآلام الأعصاب، بما في ذلك شدة الألم، حيث يتراوح كلا النوعين من الخفيف والمتقطع إلى الشديد والمزمن، ومن الممكن أيضاً أن تتسبب حالة مرضية أو إصابة في حدوث ألم في العضلات والأعصاب معاً.

رغم ذلك، توجد اختلافات جوهرية بين ألم العضلات وألم الأعصاب، مثل.

– طريقة الشعور بالألم: يظهر ألم العضلات عادةً على شكل وجع أو ألم في العضلة المصابة، بينما يوصف ألم الأعصاب غالباً بأنه ألم حاد أو حارق أو طاعن، كما يمكن أن يصاحبه إحساس بالوخز، وقد ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم

– طريقة تطور الألم: في حال عدم وجود تمزق عضلي أو إصابة خطيرة أخرى، يتحسن ألم العضلات عادةً خلال أيام قليلة مع الراحة وتعديل النشاط، أما ألم الأعصاب فلا يتحسن مع مرور الوقت، وقد يتفاقم دون تدخل طبي

 

علاج آلام العضلات والأعصاب
 

قد يشمل علاج آلام العضلات تناول الأدوية عن طريق الفم، والعلاج الطبيعي، والعلاج بالثلج أو الحرارة، بالإضافة إلى ممارسة تقنيات الاسترخاء والحصول على تدليك لتخفيف التوتر في العضلات المشدودة.

قد يستجيب ألم الأعصاب للأدوية الفموية، ومع ذلك إذا استمر ألم الأعصاب، فقد يحتاج المريض إلى علاجات مثل حصر العصب الانتقائي أو حقن فوق الجافية، أو إجراءات استئصال طفيفة التوغل، باستخدام الترددات الراديوية لتدمير الأعصاب التالفة التي تساهم في الألم المزمن.