مع حلول شهر رمضان المبارك، تتغير العادات الغذائية بشكل ملحوظ، حيث تكتسب وجبة السحور أهمية كبيرة كونها تمد الجسم بالطاقة اللازمة خلال ساعات الصيام الطويلة، وفي الوقت الذي يركز فيه الكثيرون على اختيار الأطعمة المناسبة، يغفل البعض عن تأثير بعض المشروبات التي قد تؤثر سلبًا على قدرتهم على تحمل العطش أو الحفاظ على النشاط طوال اليوم، كما أشار تقرير موقع “Webmd”.
مشروبات تجنب تناولها على السحور:
مشروبات الكافيين
يُنصح بتجنب مشروبات الكافيين مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، ورغم الاعتقاد السائد بأنها تعزز النشاط والتركيز، فإن تأثيرها المدر للبول يؤدي إلى فقدان الجسم كميات أكبر من السوائل مما يزيد من الإحساس بالعطش خلال ساعات الصيام، كما أن التوقف المفاجئ عن تناول الكافيين بعد السحور قد يسبب صداعًا وإرهاقًا لدى من اعتادوا عليه يوميًا، مما يضاعف الشعور بالتعب في منتصف النهار، لذلك من المهم تخفيف هذه المشروبات تدريجيًا.
المشروبات الغازية
لا تقل المشروبات الغازية ضررًا عن الكافيين، إذ تحتوي على نسب مرتفعة من السكر أو المحليات الصناعية، فضلًا عن غاز ثاني أكسيد الكربون الذي قد يسبب الانتفاخ واضطرابات المعدة، كما أن السكريات البسيطة ترفع مستوى الجلوكوز في الدم بسرعة، يعقبها هبوط مفاجئ، ما يؤدي إلى شعور مبكر بالجوع والضعف، وحتى الأنواع الدايت منها لا تُعد خيارًا صحيًا مثاليًا، نظرًا لاحتوائها على محليات قد تحفز الشهية أو تسبب اضطرابات هضمية لدى البعض.
العصائر الصناعية المعلبة
تمثل كذلك خيارًا غير مناسب في وجبة السحور، حتى وإن بدت صحية على العبوة، فكثير منها يحتوي على كميات كبيرة من السكر المضاف وقليل من الألياف، مما يفقدها القيمة الغذائية الموجودة في الفاكهة الطازجة، وبدلًا من أن تساعد على الترطيب، قد تؤدي إلى زيادة العطش بسبب تركيز السكر المرتفع.
المشروبات الغنية بالسكر
من المشروبات التي يُفضل الابتعاد عنها أيضًا تلك الغنية بالسكر مثل بعض أنواع العصائر المركزة أو المشروبات الرمضانية المحلاة بكثرة، فعلى الرغم من مذاقها المحبب، فإنها تساهم في رفع السعرات الحرارية دون فائدة حقيقية، وتؤثر على توازن السوائل في الجسم، مما يجعل الصائم أكثر عرضة للشعور بالعطش والجفاف.
المشروبات الباردة
حتى الإكثار من المشروبات الباردة جدًا قد لا يكون خيارًا حكيمًا، إذ يمكن أن يسبب انقباضًا مؤقتًا في الأوعية الدموية بالمعدة، مما يؤثر على عملية الهضم ويسبب شعورًا بعدم الراحة، والأفضل دائمًا تناول الماء بدرجة حرارة معتدلة، موزعًا على فترات بين الإفطار والسحور، لضمان ترطيب الجسم بشكل فعال.
في المقابل، يوصي خبراء التغذية بالاعتماد على الماء كمشروب أساسي في السحور، إلى جانب مشروبات طبيعية غير محلاة مثل الحليب أو اللبن الرائب أو مشروبات الأعشاب الخفيفة الخالية من الكافيين، فهذه الخيارات تساعد على الحفاظ على توازن السوائل، وتدعم الجسم دون أن تسبب اضطرابات في مستويات السكر أو زيادة في العطش.

