كشفت دراسة بريطانية حديثة أن أدوية إنقاص الوزن التي تحتوي على هرمون GLP-1 قد تلعب دورًا مهمًا في مساعدة الأشخاص الذين تعرضوا لنوبات قلبية على تقليل مخاطر المضاعفات الخطيرة، حيث تشير النتائج إلى أن هذه الأدوية قد تساهم في تقليل تلف الأنسجة، وهو ما يصيب نحو نصف الأشخاص الذين يعانون من نوبات قلبية في المملكة المتحدة، والذين يصل عددهم إلى 100 ألف شخص سنويًا.

العلاقة بين أدوية إنقاص الوزن وبين النوبات القلبية

تُظهر الأبحاث أن هذه الأدوية تقلل من خطر الإصابة بنوبات قلبية أو سكتات دماغية، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استكشاف استخدامها لعلاج المضاعفات الشائعة المرتبطة بالنوبات القلبية، حيث أفادت الدكتورة سفيتلانا ماستيتسكايا، المؤلفة الرئيسية للدراسة، بأن النتائج مشجعة للغاية وقد تفتح المجال أمام المسعفين لاستخدام هذه الأدوية في علاج مرضى النوبات القلبية أثناء الطوارئ، وأوضحت أن الأوعية الدموية الصغيرة داخل القلب قد تبقى ضيقة لدى نحو نصف المرضى حتى بعد معالجة الشريان الرئيسي، مما يؤدي إلى مضاعفات تُعرف بعدم تدفق الدم، حيث لا يصل الدم إلى أجزاء معينة من أنسجة القلب.

ظاهرة عدم تدفق الدم

لا يزال السبب وراء حدوث ظاهرة عدم تدفق الدم بشكل متكرر بعد النوبات القلبية غير معروف، على الرغم من تلقي العلاج، وتزيد هذه الظاهرة من خطر وفاة المريض أو الحاجة إلى إعادة إدخاله إلى المستشفى لتلقي المزيد من العلاج لفشل القلب خلال العام الذي يلي الإصابة بنوبة قلبية، ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن أدوية GLP-1 قد تساعد في منع هذه المشكلة، إلا أن النتائج الحالية تستند إلى تجارب على نماذج حيوانية، مما يستدعي الحاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات على البشر لإثبات نفس الفوائد، وقد مولت مؤسسة القلب البريطانية هذه التجربة، بمشاركة خبراء من جامعة كوليدج لندن، وتم نشر النتائج في مجلة نيتشر كوميونيكيشنز، حيث تشير الأبحاث إلى أن محاكاة عمل هرمون GLP-1 قد تسهم في تحسين تدفق الدم عبر الأوعية الدموية الدقيقة، مما قد يفتح آفاقًا جديدة لعلاج النوبات القلبية في المستقبل، ولكن ذلك يتطلب إجراء دراسات تفصيلية وتجارب سريرية على البشر أولاً.