داء السكري من النوع الثاني هو حالة مزمنة تتسم بارتفاع مستويات السكر في الدم بشكل مستمر، وتعتبر العادات الصحية جزءًا أساسيًا في إدارة هذه الحالة بشكل فعال، حيث يمكن أن تؤدي مستويات الجلوكوز المرتفعة إلى تأثيرات سلبية على الأعضاء الحيوية مثل القلب والكلى والأعصاب والعينين، ورغم أهمية الأدوية وتغييرات نمط الحياة والمتابعة المنتظمة مع الأطباء، إلا أن النتائج قد تختلف بشكل ملحوظ بين الأفراد.
في منشور حديث على إنستجرام، يسلط خبير التغذية لوك كوتينيو الضوء على أهمية نمط الحياة المتكامل، وكيف أن الخيارات الصحية يمكن أن تؤثر على استجابة مرضى السكري من النوع الثاني للعلاج، حيث يوضح كوتينيو حالتين لشخصين يعانيان من نفس الحالة ويتناولان نفس الأدوية، لكن نتائجهم الصحية تختلف بشكل كبير على المدى الطويل.
لماذا تختلف قياسات السكر رغم الدواء
يشرح كوتينيو أن الشخص الأول يتبع نمط حياة غير صحي، حيث يعاني من قلة النوم، وتناول وجبات سريعة، وإجهاد مزمن، وقلة النشاط البدني، مما يؤدي إلى شعوره بالإرهاق والالتهاب، حتى وإن كانت نتائج تحاليل الدم طبيعية، مما يستدعي غالبًا إضافة أدوية جديدة أو زيادة الجرعات.
أما الشخص الثاني، فيتبع نهجًا أكثر وعياً، حيث يقدر العلاج الطبي ويعمل على تحسين عاداته اليومية، مثل إدارة التوتر، وإعطاء الأولوية للنوم، وتحسين التغذية، وممارسة النشاط البدني، مما يؤدي إلى تقليل الالتهاب وزيادة مستويات الطاقة واستقرار مستوى السكر في الدم، مما يشير إلى أن الجسم يعمل في بيئة علاجية ملائمة.
إلى جانب الأدوية، يؤكد كوتينيو على أهمية بناء أسس صحية متينة لتعزيز فعالية الأدوية والحد من آثارها الجانبية وتحسين الصحة العامة.
بعض المبادئ الأساسية التي يوصي بها لإدارة مرض السكر من النوع الثاني:
الأساس 1: التغذية
يجب التركيز على جودة وكمية الطعام وتوقيته، حيث إن العوامل المؤثرة تشمل فائض السعرات الحرارية وقلة النشاط وسوء إدارة التوتر والأطعمة فائقة المعالجة.
الأساس 2: تسلسل الطعام لتغيير استجابة الجلوكوز
يُنصح بتناول الألياف والخضراوات أولًا، ثم البروتينات والدهون، وأخيرًا الكربوهيدرات، حيث يساعد هذا الترتيب في تقليل ارتفاعات مستويات السكر في الدم وتقليل الحاجة للأنسولين.
الأساس الثالث: التوقف عن تناول وجبات العشاء في وقت متأخر من الليل
تناول الطعام في وقت متأخر يؤثر سلبًا على عملية الأيض، لذا يُفضل الفصل بين العشاء والنوم لثلاث ساعات على الأقل.
الأساس الرابع: الحركة والعضلات
زيادة الكتلة العضلية تُحسن من حساسية الأنسولين وتساعد في التخلص من الجلوكوز.
الأساس الخامس: المشي الاستراتيجي بعد الوجبات
المشي بعد الوجبات يُحسن من امتصاص الجلوكوز في العضلات ويقلل من ارتفاع مستويات السكر في الدم، حيث يُحدث كل 10 دقائق من المشي فرقًا ملحوظًا.
تشمل الأسس الأخرى التي تدعم إدارة مرض السكري من النوع الثاني.. ما يلي:
– إدارة الإجهاد
– تحسين دورات النوم
– معالجة أوجه القصور الغذائي
– إجراء اختبارات تتجاوز قياس نسبة السكر في الدم أثناء الصيام
– تجنب التدخين والكحول
– ممارسة اليوجا وتمارين التنفس
– محاولة فقدان الدهون الزائدة في الجسم، وخاصة دهون البطن.
يشير كوتينيو إلى أن داء السكري من النوع الثاني يمكن السيطرة عليه بل وعلاجه في كثير من الأحيان من خلال الجهد والانضباط والتوجيه السليم.

