يعتبر ضعف العضلات من الأعراض التي تثير الانتباه لدى الكثيرين، حيث يمكن أن يكون إشارة مبكرة لمشكلات صحية تحتاج إلى تقييم دقيق، وقد يظهر هذا الضعف بشكل مفاجئ أو يتطور تدريجيًا، كما أنه قد يقتصر على مجموعة عضلية معينة أو يمتد ليشمل الجسم بالكامل، مما يجعل التعرف على أسبابه أمرًا ضروريًا لفهم الحالة الصحية بشكل أفضل.

وفقًا لتقرير نشره موقع Tua Saúde، فإن ضعف العضلات لا يرتبط دائمًا بممارسة الرياضة أو الإجهاد البدني، بل قد يكون نتيجة لحالات صحية متنوعة تتراوح بين أسباب بسيطة ومؤقتة إلى حالات تتطلب رعاية طبية.

الخمول الجسدي وتأثيره الصامت

عندما تقل الأنشطة البدنية لفترات طويلة، تبدأ العضلات في فقدان قوتها تدريجيًا، حيث يؤدي الجلوس لفترات طويلة أو نمط الحياة الخامل إلى ضمور بطيء في الأنسجة العضلية، مما يجعل الجسم يستبدل الكتلة العضلية بأنسجة أقل كفاءة، وهذه الحالة شائعة بين كبار السن وكذلك الأفراد الذين يقضون فترات طويلة في الفراش.

التغيرات الطبيعية مع التقدم في العمر

مع تقدم العمر، تتعرض العضلات لتغيرات بيولوجية تؤدي إلى تقليل مرونتها وقدرتها على الانقباض، حتى لدى الأشخاص الذين يمارسون نشاطًا بدنيًا، حيث يظهر هذا التراجع بشكل تدريجي على هيئة ضعف في الأداء البدني وصعوبة في القيام بالمهام اليومية التي كانت سهلة في السابق.

نقص العناصر المعدنية والفيتامينات

تعتبر بعض العناصر الغذائية ضرورية لوظائف العضلات، حيث أن انخفاض مستويات الكالسيوم أو فيتامين د قد يؤدي إلى شعور دائم بالوهن، والذي قد يترافق مع تقلصات عضلية أو تنميل، وغالبًا ما يكون هذا النوع من الضعف عامًا ويؤثر على عدة مناطق في الجسم.

العدوى الفيروسية والإرهاق العام

أثناء الإصابة بنزلات البرد أو الأنفلونزا، يقوم الجسم بتوجيه جزء كبير من طاقته لمكافحة العدوى، مما يترك العضلات في حالة من الإرهاق المؤقت، حيث يشعر المصاب بثقل في الأطراف وتراجع في القدرة على الحركة، وقد يستمر هذا الشعور لعدة أيام حتى بعد زوال الأعراض الأساسية.

تأثير بعض العلاجات الدوائية

يمكن أن تؤثر بعض الأدوية على الألياف العضلية أو على الإشارات العصبية التي تتحكم فيها، مما يؤدي إلى شعور بالتعب والضعف، ولا يعني هذا التأثير بالضرورة وجود ضرر دائم، ولكنه يستدعي مراجعة طبية لتقييم الجرعات أو البحث عن بدائل مناسبة دون التوقف المفاجئ عن العلاج.

فقر الدم ونقص الأكسجين

عندما يقل عدد خلايا الدم الحمراء، تنخفض كمية الأكسجين التي تصل إلى العضلات، مما يؤدي إلى شعور بالإجهاد السريع وثقل في الساقين أو الذراعين، وقد يصبح بذل أي مجهود بسيط مرهقًا بشكل غير معتاد، خاصة في الحالات المتقدمة.

الاضطرابات النفسية وانعكاسها الجسدي

تؤثر الحالة النفسية بشكل مباشر على الجسد، حيث يمكن أن يسلب الاكتئاب طاقة الجسم تدريجيًا، بينما يبقي القلق المستمر العضلات في حالة توتر دائم، مما يؤدي إلى إنهاكها والشعور بالضعف حتى دون مجهود بدني حقيقي.

ارتفاع السكر وتأثيره العصبي

عندما ترتفع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة، قد تتأثر الأعصاب المغذية للعضلات، مما يؤدي إلى ضعف تدريجي وربما فقدان جزئي للكتلة العضلية، وغالبًا ما يترافق هذا مع أعراض أخرى مثل العطش المستمر أو بطء التئام الجروح.

أمراض القلب وضعف التروية

يعتبر القلب المحرك الرئيسي لتوصيل الدم والأكسجين إلى العضلات، وفي حال وجود خلل في كفاءته، تقل كمية الأكسجين التي تصل إلى الأنسجة، مما يؤدي إلى فقدان العضلات قدرتها على العمل بكفاءة، ويظهر التعب مع أقل مجهود.

اضطرابات الجهاز التنفسي

تؤثر الأمراض التي تصيب الرئتين على كمية الأكسجين المتاحة للجسم، مما يجعل العضلات من أول المتأثرين، حيث يشعر المصاب بالإرهاق السريع، وقد يصاحب ذلك ضيق في التنفس أو شعور بثقل عام في الجسم.