يعتبر سيلان اللعاب أثناء النوم من الحالات الشائعة التي تحدث نتيجة لتجمع كمية كبيرة من اللعاب في الفم مما يؤدي إلى تسربه أثناء النوم، ورغم شيوع هذه الحالة إلا أنها قد تشير إلى وجود مشكلات صحية تحتاج إلى اهتمام طبي كما أشار تقرير موقع “Ndtv”.
تشمل الأسباب المحتملة لسيلان اللعاب أثناء النوم ما يلي.
الاضطرابات العصبية
يعتبر سيلان اللعاب المفرط من الأعراض الشائعة لحالات عصبية خطيرة مثل مرض باركنسون والتصلب الجانبي الضموري (ALS) أو السكتة الدماغية حيث قد يؤدي ذلك إلى إفراز مفرط للعاب ويحدث سيلان اللعاب أثناء النوم نتيجة لضعف التحكم في تجويف الفم كما ذكرت دراسة نشرت في مجلة “طبيب الأسرة الأمريكي” حيث تعجز عضلات الفم عن الاحتفاظ باللعاب داخله أو قد يكون ذلك بسبب خلل في عملية البلع، بينما يعد سيلان كمية قليلة من اللعاب أمرًا شائعًا وقد يكون سببه وضعية النوم أو ما تم تناوله قبل النوم مباشرة إلا أن سيلان اللعاب المفرط يستدعي القلق.
انقطاع النفس النومي
هذه حالة نوم يفقد فيها الفرد القدرة على التنفس بشكل صحيح ويستيقظ فجأة مما قد يؤثر سلبًا على جودة النوم، وفي حين أن انقطاع النفس النومي مرتبط بسيلان اللعاب إلا أنه يمكن ربطه بانسداد مجرى الهواء كما تم تسليط الضوء عليه في البحث المنشور في مجلة النوم والتنفس.
الارتجاع المعدي المريئي (GERD)
يشير مرض الارتجاع المعدي المريئي GERD إلى تدفق حمض المعدة إلى المريء مما يسبب حرقة المعدة، وبحسب دراسة نشرت في مجلة أمراض الجهاز الهضمي يتسبب الارتجاع الليلي في تراكم اللعاب الذي يُطرد أثناء النوم لذلك يحتاج المصابون بداء الارتجاع المعدي المريئي إلى علاج فعال لتجنب سيلان اللعاب المفرط، إن الوقاية من مشكلات الجهاز الهضمي والعناية بصحة الأمعاء أمر ضروري لتجنب الارتجاع المعدي المريئي وما ينتج عنه من سيلان اللعاب المفرط.
التهابات الفم
بينما يمكن أن يسبب سيلان اللعاب المفرط أثناء النوم التهابات فموية ثانوية فإن بعض التهابات الفم يمكن أن تسبب أيضًا سيلان اللعاب سواء كان ذلك بسبب أمراض اللثة أو مشكلات الأسنان مثل عدم انتظام الأسنان مما قد يؤدي إلى تراكم اللعاب بشكل مفرط وتسربه من الفم، ووفقًا لطب الأسنان للمعاقين أو المرضى ذوي الاحتياجات الخاصة يمكن للأشخاص الذين يعانون من العضة العميقة أو عدم انتظام الأسنان أن يعانوا من سيلان اللعاب المفرط أثناء نومهم.
الآثار الجانبية للأدوية
توجد أدوية معينة قد تسبب سيلان اللعاب أثناء النوم، وتشير الأبحاث إلى أن كلوزابين وريسبيريدون ومضادات الذهان الأخرى وغيرها من الأدوية قد تسبب سيلانًا مفرطًا للعاب ويعود ذلك أساسًا إلى قدرة هذه الأدوية على زيادة إفراز اللعاب، وعندما ينام الشخص يسيل اللعاب مع استرخاء عضلات الوجه.
على الرغم من أن سيلان اللعاب بكميات قليلة أمر شائع إلا أن الإفراط في سيلان اللعاب ينطوي على مخاطر صحية جسيمة كما يلي.
– خطر الاستنشاق مما قد يسبب الاختناق وعدم الراحة في التنفس وقد تكون بحاجة إلى مساعدة طبية فورية.
– اضطراب جودة النوم والذي يمكن أن يؤثر على الصحة البدنية والعقلية كما يؤثر على راحة الدماغ على المدى الطويل ووظائف الجسم بشكل عام.
– يمكن أن تؤدي مشكلات نظافة الفم مثل سيلان اللعاب إلى جذب مسببات الأمراض أو الميكروبات التي يمكن أن تسبب العدوى.
– مؤشر على وجود حالات مرضية مزمنة كامنة حيث أن سيلان اللعاب المفرط هو أحد أعراض الأمراض الخطيرة.
الوقاية من سيلان اللعاب أثناء النوم وطرق العلاج
على الرغم من أن سيلان اللعاب قد يؤثر سلبًا على الثقة بالنفس ويسبب مضاعفات إلا أن هناك استراتيجيات وقائية وإدارية معينة يمكن أن تساعد في منعه أو حتى توفير راحة مؤقتة.
– يمكن أن تساعد تعديلات وضعية النوم وخاصة رفع الوسادة في تجنب تسرب اللعاب على الوسادة
– يمكن لممارسات صحة الفم مثل الالتزام بمتطلبات نظافة الفم اليومية أن تحسن صحة الفم بشكل عام
– يلزم إجراء تقييم طبي إذا استمر سيلان اللعاب أثناء النوم.

