يعتبر الشخير ظاهرة شائعة يراها الكثيرون مجرد إزعاج ليلي، إلا أن لها دلالات صحية قد تشير إلى مشكلات في الجهاز التنفسي، مما يؤثر على جودة النوم ومستويات الأكسجين في الدم، وقد تؤدي هذه المشكلات إلى تأثيرات طويلة الأمد على الصحة العامة وفقًا لموقع “Onlymyhealth”.

غالبًا ما يرتبط الشخير بانقطاع النفس الانسدادي النومي، الذي يتضمن توقف التنفس ثم استئنافه أثناء النوم، مما قد يؤدي إلى اضطراب في النوم ويسبب ضغطًا على أجهزة الجسم، بما في ذلك القلب والرئتين.

 

فهم الشخير وصحة النوم
 

يحدث الشخير نتيجة انسداد جزئي في تدفق الهواء عبر الحلق والأنف أثناء النوم، مما يؤدي إلى اهتزاز الأنسجة المحيطة، وقد تسهم عوامل مثل احتقان الأنف وتورم اللوزتين وارتخاء اللسان في تضييق مجرى الهواء، خاصةً أثناء النوم العميق.

كما يمكن أن يحدث الشخير بسبب نقص الأكسجين ليلاً، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، وقد يؤدي تجاهل علاج الشخير إلى مشكلات صحية أكثر خطورة مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية وداء السكري والإرهاق المزمن خلال النهار، لذا فإن إدارة الشخير من خلال تغييرات في نمط الحياة والاستشارة الطبية تعد ضرورية.

فيما يلي 10 طرق يمكن أن تساعد في التحكم في الشخير والحد منه.

تحديد المخاطر
 

يعتبر الشخير أمرًا مثيرًا للقلق من الناحية الطبية، خاصةً عندما يترافق مع الاختناق أو اللهث أو انقطاع النفس، حيث إن الاستيقاظ مع الصداع أو جفاف الفم أو الشعور بالنعاس المفرط أثناء النهار تعد علامات تشير إلى ضرورة طلب المساعدة الطبية، مما يجعل مراقبة الأعراض أمرًا مهمًا.

الحفاظ على وزن صحي
 

يعد الحفاظ على وزن الجسم الصحي عاملًا رئيسيًا في تقليل مشكلات التنفس، حيث إن زيادة الوزن، خصوصًا حول الرقبة والمجرى التنفسي العلوي، تزيد من احتمالية انسداد المجرى التنفسي أثناء النوم، حتى أن فقدان الوزن البسيط يمكن أن يقلل من حدة الشخير.

وضعية النوم
 

تؤثر وضعية النوم بشكل كبير على جودة التنفس طوال الليل، حيث يسمح النوم على الظهر للسان والحنك الرخو بالانحناء للخلف، مما يؤدي إلى تضييق مجرى الهواء، بينما يساعد النوم على الجانب في الحفاظ على مجرى هواء مفتوح لدى معظم الأشخاص.

روتين النوم
 

يساعد تحديد مواعيد نوم منتظمة على الحفاظ على قوة عضلات مجرى الهواء، حيث إن الحرمان من النوم وأنماط النوم غير المنتظمة تؤدي إلى استرخاء مفرط لعضلات الحلق، مما يزيد من تفاقم الشخير.

الامتناع عن بعض المواد التي تسد الأنف
 

يمكن أن تزيد بعض المواد من انسداد مجرى الهواء عن طريق إرخاء عضلات الحلق بشكل مفرط، حيث إن بعض الأدوية المنومة قد تزيد من انسداد مجرى الهواء، لذا يُنصح بتجنبها لمدة ثلاث إلى أربع ساعات على الأقل قبل النوم.

علاج احتقان الأنف
 

يعد علاج احتقان الأنف والحساسية أمرًا بالغ الأهمية، لأن انسداد الأنف يجبر الشخص على التنفس عن طريق الفم، ويمكن علاج الحساسية ومشكلات الجيوب الأنفية واحتقانها من خلال اتباع الإرشادات الطبية المناسبة لتسهيل التنفس.

نظافة النوم
 

يمكن أن تساهم تهيئة بيئة مناسبة للنوم في تقليل تهيج أنسجة الحلق والأنف، ولتسهيل التنفس أثناء النوم، يمكن استخدام جهاز ترطيب الهواء، والحفاظ على نظافة غرفة النوم، والحد من التعرض للغبار أو الدخان.

قوة العضلات
 

يمكن أن يُساهم تحسين قوة عضلات الحلق في توفير حل طويل الأمد لمن يعانون من الشخير المزمن، حيث يمكن القيام بتمارين محددة للحلق واللسان، بما في ذلك الغناء أو تمارين تنفس معينة، مما يساعد في تعزيز قوة عضلات مجرى الهواء العلوي والحد من الشخير.

الترطيب
 

يعد الحفاظ على رطوبة الجسم أمرًا بالغ الأهمية، إذ يمكن أن يؤدي الجفاف إلى زيادة كثافة الإفرازات في الأنف، مما يجعل الشخير أكثر وضوحًا، ويساعد ضمان تناول كمية كافية من الماء على مدار اليوم في الحفاظ على هذه الممرات نظيفة.

التدخل الطبي
 

لا ينبغي إهمال الشخير المزمن، خاصةً إذا كان يؤثر على الحياة اليومية أو صحة القلب والأوعية الدموية، حيث يمكن أن تساعد اختبارات النوم وفحوصات الرئة في الكشف عن الحالات المرضية الكامنة في مرحلة مبكرة، مما يسهل التدخل المبكر.