كثيرون يعتقدون أن المواد الغذائية المخزنة في المطبخ آمنة للاستخدام لفترات طويلة طالما أنها لا تحتاج إلى تبريد ولا تظهر عليها علامات تلف واضحة إلا أن هذا الاعتقاد قد يكون مضللًا في بعض الحالات حيث إن بعض أساسيات المطبخ تفقد سلامتها وقيمتها الغذائية مع مرور الوقت وقد تتحول إلى مصدر محتمل لمشكلات صحية إذا استُخدمت بعد انتهاء صلاحيتها.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health فإن الاحتفاظ ببعض المواد الغذائية الأساسية بعد تاريخ انتهاء صلاحيتها قد يؤدي إلى تفاعلات كيميائية أو ميكروبية غير مرئية ترفع من احتمالات الالتهاب واضطرابات الجهاز الهضمي وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من مجرد فقدان الطعم أو الرائحة.
زيوت الطهي: خطر لا يُرى بالعين
تُعد زيوت الطهي من أكثر المكونات استخدامًا في المطبخ لكنها في الوقت نفسه من أسرعها تدهورًا عند التخزين الخاطئ أو الاستخدام المتأخر حيث تبدأ الدهون الموجودة في الزيت بالتحلل مع التعرض المستمر للهواء والضوء والحرارة مما يؤدي إلى ما يُعرف بالتزنخ الزيوت الفاسدة لا تفقد فقط خصائصها الغذائية بل تنتج عنها مركبات قد ترفع من الإجهاد التأكسدي داخل الجسم وهو عامل مرتبط بزيادة الالتهابات وتأثيرات سلبية على صحة القلب والخلايا كما أن الرائحة النفاذة أو الطعم اللاذع مؤشر واضح على ضرورة التخلص منها فورًا.
زبدة المكسرات
رغم شهرتها كمصدر للدهون المفيدة والبروتين فإن زبدة المكسرات شديدة الحساسية للأكسدة حيث تتأثر الزيوت الطبيعية التي تحتويها بسرعة بعد فتح العبوة مما يغيّر تركيبها الكيميائي بمرور الوقت الاحتفاظ بزبدة المكسرات لفترات طويلة قد يسمح بتكاثر بكتيريا ضارة حتى وإن بدا شكلها طبيعيًا ظهور رائحة غير مألوفة أو تغيّر القوام أو وجود أي أثر للعفن إشارات لا ينبغي تجاهلها لأن استهلاكها قد يسبب اضطرابات هضمية حادة.
الدقيق: مادة جافة لكنها ليست خالدة
يختلف عمر الدقيق باختلاف نوعه وطريقة حفظه فالدقيق الأبيض المكرر يدوم أطول نسبيًا بينما يتلف دقيق الحبوب الكاملة بشكل أسرع بسبب احتوائه على دهون طبيعية قابلة للتأكسد مع مرور الوقت قد يتحول الدقيق إلى بيئة مناسبة لنمو بعض الفطريات خاصة إذا تعرض للرطوبة بعض هذه الفطريات تنتج سمومًا دقيقة لا تُرى بالعين المجردة وقد تُسبب أعراضًا صحية خطيرة عند استهلاكها كما أن الدقيق القديم قد يجذب حشرات صغيرة تجعله غير صالح للاستخدام.
التوابل والأعشاب المجففة: النكهة أولًا ثم السلامة
قد يعتقد البعض أن التوابل لا تنتهي صلاحيتها أبدًا لكنها في الحقيقة تفقد فعاليتها ومركباتها المفيدة بمرور الزمن ومع فتح العبوات تصبح أكثر عرضة لامتصاص الرطوبة من الجو مما قد يؤدي إلى نمو العفن أو البكتيريا التوابل القديمة لا تفقد نكهتها فقط بل قد تسبب مشكلات تنفسية أو تحسسية لدى بعض الأشخاص خاصة إذا استُهلكت وهي متكتلة أو باهتة اللون أو عديمة الرائحة.
البقوليات المجففة: صالحة ظاهريًا… ضعيفة غذائيًا
الفاصولياء والعدس المجفف من الأطعمة التي تبدو ثابتة على الرف لكنها ليست بمنأى عن التدهور حيث تبدأ قيمتها الغذائية في الانخفاض تدريجيًا بعد عام واحد من التخزين ومع مرور سنوات تفقد جزءًا كبيرًا من محتواها من الفيتامينات كما أن البقوليات القديمة تصبح أكثر صلابة أثناء الطهي وقد يصعب هضمها مما يزيد من احتمالات الانتفاخ والانزعاج الهضمي هذه التغيرات لا تعني فقط فقدان الفائدة بل قد تؤثر على راحة الجهاز الهضمي.
التخزين السليم… خط الدفاع الأول
إطالة عمر المواد الغذائية لا تعتمد فقط على تاريخ الصلاحية بل أيضًا على طريقة التخزين حيث يساعد حفظ الأطعمة في أوعية محكمة الإغلاق بعيدًا عن الرطوبة والحرارة مع تدوين تاريخ الشراء أو الفتح على تقليل المخاطر الصحية وتقليل الهدر الغذائي.

