يمكن أن تؤثر بعض الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية سلبًا على أعراض السعال والبرد واحتقان الصدر، حيث قد تؤدي إلى تهيج الحلق أو زيادة المخاط أو تفاقم الالتهاب، لذا يُنصح بتجنب هذه الأطعمة خلال فترة الإصابة بنزلات البرد أو التهاب الحلق أو الصدر، وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.

عند الإصابة بالسعال أو الزكام أو احتقان الصدر، يلجأ الكثيرون إلى الأطعمة الصحية كوسيلة للتعافي، وغالبًا ما تُعتبر الفواكه ومنتجات الألبان والمأكولات البحرية والتوابل والأطعمة المخمرة من الخيارات الأساسية لتعزيز المناعة، لكن الأبحاث الطبية تشير إلى أن بعض هذه الأطعمة قد تُفاقم أعراض الجهاز التنفسي، خاصة أثناء العدوى النشطة في الجهاز التنفسي العلوي، حيث تُعزى أعراض السعال والزكام إلى الالتهاب وإفراز المخاط وحساسية الحلق وتهيج الأعصاب في المسالك الهوائية، وقد تؤدي هذه الأطعمة إلى زيادة حدة السعال والاحتقان وسيلان الأنف الخلفي، حتى لو كانت غنية بالفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة.

فيما يلى.. 7 أطعمة غنية بالعناصر الغذائية تشير الدراسات العلمية والملاحظات السريرية إلى أنها قد تزيد من حدة السعال أو نزلات البرد أو الاحتقان لدى بعض الأفراد:

منتجات الألبان (الحليب، الجبن، اللبن الرائب)

تُعد منتجات الألبان غنية بالبروتين عالي الجودة والكالسيوم وفيتامين ب12 والبروبيوتيك، مما يجعلها ذات قيمة غذائية عالية، ومع ذلك، غالبًا ما ترتبط بتفاقم الكحة والشعور بالاحتقان أثناء التهابات الجهاز التنفسي، وتُشير الدراسات العلمية إلى أن منتجات الألبان لا تزيد من إنتاج المخاط في الرئتين، حيث وجدت دراسة مضبوطة نُشرت في المجلة الأمريكية لأمراض الجهاز التنفسي عدم وجود زيادة ملحوظة في إفرازات الأنف أو الشعب الهوائية بعد تناول الحليب، حتى أثناء الإصابة بنزلات البرد، ويرجع شعور الكثيرين بتفاقم حالتهم إلى أن قوام منتجات الألبان الكثيف يمتزج باللعاب، مما يُشكل طبقة في الحلق تُزيد من الإحساس بكثافة المخاط، وهذا الإحساس قد يُحفز تنظيف الحلق والسعال، خاصةً عند التهاب المجاري التنفسية.

بالإضافة إلى ذلك، قد يعاني الأفراد المصابون بعدم تحمل اللاكتوز أو حساسية بروتين الحليب من زيادة الالتهاب والانتفاخ والارتجاع، وكلها عوامل يمكن أن تؤدي إلى تفاقم السعال.

من ينبغي عليه تجنب تناول منتجات الألبان مؤقتًا: الأشخاص الذين يلاحظون احتقانًا شديدًا في الحلق، أو سعالًا متكررًا، أو سيلانًا أنفيًا خلفيًا بعد تناول منتجات الألبان أثناء المرض

الأطعمة الحارة (الصلصات الحارة، والفلفل الحار)

تحتوي الأطعمة الحارة على الكابسيسين، وهو مركب حيوي نشط ذو فوائد مضادة للأكسدة ومحفزة لعمليات الأيض، ورغم أن الكابسيسين قد يُخفف احتقان الأنف مؤقتًا، إلا أنه قد يُهيج أعصاب الحلق والمجرى التنفسي الحساسة، وتشير الأبحاث المنشورة في مجلة “علم الأدوية والعلاجات الرئوية” إلى أن الكابسيسين يُنشط النهايات العصبية الحسية المرتبطة برد فعل السعال.

وأثناء الإصابة بنزلة برد، يكون الغشاء المخاطي للحلق ملتهبًا بالفعل، وقد يؤدي تحفيز الحلق بالكابسيسين إلى الشعور بحرقة وتهيج الحلق وسعال لا إرادي وجفاف متزايد، وفي بعض الحالات، قد يُحفز أيضًا ارتجاع المريء، وهو سبب معروف للسعال المزمن، ومن المثير للاهتمام أن الكابسيسين يُستخدم في المختبرات لتحفيز السعال أثناء الفحوصات التشخيصية، مما يُبرز تأثيره القوي على أعصاب الجهاز التنفسي.

من ينبغي عليه تجنبه مؤقتًا: الأشخاص الذين يعانون من التهاب الحلق، أو السعال الجاف، أو ارتجاع المريء، أو إجهاد الصوت أثناء العدوى

المأكولات البحرية

تُعد المأكولات البحرية مثل المحار والجمبرى وغيرها غنية جدًا بالعناصر الغذائية، فهي تُوفر الزنك والسيلينيوم واليود وأحماض أوميجا 3 الدهنية، وكلها عناصر ضرورية لصحة الجهاز المناعي، ومع ذلك، تُصنف أيضًا ضمن أكثر مسببات الحساسية الغذائية شيوعًا في العالم، ووفقاً للمعهد الوطني الأمريكي للحساسية والأمراض المعدية، يُمكن أن تُحفز هذه المأكولات إفراز الهيستامين، حتى لدى الأفراد الذين لا يُعانون من حساسية مُفرطة.

ويزيد الهيستامين بدوره من إفرازات الأنف وتورم الحلق والحكة والشعور بوجود المخاط، مما قد يُفاقم الاحتقان والسعال، وأثناء الإصابة بنزلة البرد، عندما تكون مستويات الهيستامين مرتفعة بالفعل نتيجة لنشاط الجهاز المناعي، قد تُؤدي المأكولات البحرية إلى تفاقم الأعراض، وحتى الاستجابات الهيستامينية الخفيفة قد تُسبب سيلان الأنف أو ضيق الحلق أو السعال المستمر، والتي قد تُعزى خطأً إلى العدوى نفسها.

من ينبغي عليه تجنب تناول المأكولات البحرية مؤقتًا: الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، أو احتقان الجيوب الأنفية، أو سيلان الأنف الخلفي، أو السعال غير المبرر الذي يتفاقم بعد تناولها

الحمضيات (البرتقال، الليمون، الجريب فروت)

تُعد الحمضيات مصادر ممتازة لفيتامين سي ومضادات الأكسدة، لكن حموضتها العالية قد تُهيج الحلق الملتهب أصلًا، وتشير الدراسات الطبية الصادرة عن المعاهد الهندية للصحة إلى أن الأطعمة الحمضية قد تُفاقم تهيج الحلق والسعال الناتج عن الارتجاع الحمضي لدى الأشخاص الذين يُعانون من التهاب الحلق أو الارتجاع الحمضي، وهما شائعان أثناء نزلات البرد، وقد تُؤدي عصائر الحمضيات إلى تفاقم الإحساس بالحرقان وبحة الصوت وحساسية رد فعل السعال، وهذا لا يُلغي فوائد فيتامين سي، لكن التوقيت مهم.

نصيحة: الفاكهة الكاملة أفضل تحملاً من العصائر، وقد تكون مصادر فيتامين سي غير الحمضية مفضلة أثناء ظهور هذه الأعراض

البيض

يُعد البيض غنيًا بالعناصر الغذائية، فهو يحتوي على نسبة عالية من البروتين عالي الجودة، وفيتامين د، وفيتامين ب12، والسيلينيوم، والكولين، وكلها عناصر غذائية تدعم صحة الجهاز المناعي، ومع ذلك، قد يُفاقم البيض احتقان الأنف أو تهيج الحلق لدى بعض الأشخاص أثناء السعال أو نزلات البرد، وتُشير الأبحاث إلى أن البيض لا يزيد من إفراز المخاط بشكل مباشر، ولكنه يُعد من مسببات الحساسية الغذائية الشائعة، وحتى الحساسية الطفيفة منه قد تُحفز إفراز الهيستامين، مما يزيد من إفرازات الأنف وسيلان الأنف الخلفي وتهيج الحلق، وقد يُؤدي ذلك إلى تفاقم السعال.

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي تناول البيض، وخاصةً المقلي أو المطبوخ بالزيت، إلى تفاقم حموضة المعدة، وهي سبب معروف للسعال المستمر أو المرتبط بالعدوى، كما يشعر بعض الأشخاص بطبقة في الحلق بعد تناول البيض، وهو ما قد يُفسر على أنه بلغم زائد أثناء المرض.

من ينبغي عليه تجنب تناول البيض مؤقتاً: الأفراد الذين يعانون من حساسية البيض، أو احتقان الجيوب الأنفية، أو السعال المرتبط بالارتجاع، أو تفاقم الأعراض بعد تناول البيض أثناء المرض

الأطعمة المخمرة (المخللات، الزبادي)

تدعم الأطعمة المخمرة صحة الأمعاء والمناعة بفضل محتواها من البروبيوتيك، ومع ذلك، فهي غنية بالهيستامين، ووفقًا لدراسات نُشرت في مجلة “Nutrients”، فإن الأطعمة الغنية بالهيستامين قد تُفاقم احتقان الأنف وإفراز المخاط لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية، حيث ترتفع مستويات الهيستامين بشكل طبيعي أثناء التهابات الجهاز التنفسي، وقد يؤدي تناول كميات إضافية من الهيستامين إلى زيادة سيلان الأنف وضغط الجيوب الأنفية وتهيج الحلق، مما يُفاقم السعال.

من ينبغي عليه تجنبه مؤقتًا: الأشخاص الذين يعانون من احتقان الجيوب الأنفية، أو لديهم ميول حساسية، أو يعانون من الصداع الناتج عن البرد

الأطعمة والمشروبات الباردة

قد تكون العصائر المثلجة والآيس كريم والمشروبات الباردة مغذية ومرطبة، إلا أنها قد تُسبب تشنج عضلات الحلق وحساسية الأعصاب، وتشير الملاحظات السريرية المنشورة في أدبيات طب الأنف والأذن والحنجرة إلى أن التعرض للبرد قد يُفاقم تهيج الحلق وحساسية رد فعل السعال في المجاري التنفسية الملتهبة، كما قد تُقلل درجات الحرارة المنخفضة مؤقتًا من تدفق الدم الموضعي، مما يُبطئ التئام أنسجة الحلق المتهيجة.

من ينبغي عليه تجنب ذلك مؤقتًا: الأشخاص الذين يعانون من سعال مستمر، أو إجهاد في الصوت، أو ألم في الحلق