تعتبر وجبة الإفطار بعد ساعات طويلة من الصيام فرصة مهمة لتزويد الجسم بالطاقة اللازمة لأداء الأنشطة اليومية والعبادات، حيث يمكن أن يسهم اختيار المكونات المناسبة في تحسين عملية الهضم وتوفير الطاقة، مما يساعد في تجنب الإرهاق الناتج عن الصيام الطويل.

ووفقًا لتقرير نشره موقع Medical News Today، فإن تقسيم الإفطار إلى سوائل خفيفة، أطعمة غنية بالألياف، وبروتينات سهلة الهضم يمكن أن يقلل من اضطرابات المعدة ويساعد في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم خلال الساعات التالية.

السوائل الخفيفة لتعويض السوائل المفقودة

يُوصى ببدء الإفطار بكوب من الماء لترطيب الجسم وتعويض الجفاف الناتج عن الصيام، كما يمكن إضافة عصائر طبيعية مخففة بالماء مثل عصير البرتقال أو الرمان لزيادة الطاقة والحفاظ على ترطيب المعدة، ومن الأفضل تجنب المشروبات الغازية أو المحلاة التي قد تجهد المعدة فجأة.

التمر والفواكه الطازجة

يعتبر التمر خيارًا مثاليًا لطاقة سريعة ويهيئ المعدة لاستقبال بقية الطعام، ويمكن تناوله مع فواكه طازجة منخفضة السكر مثل التفاح أو الكمثرى، حيث تحتوي على ألياف تساعد على الهضم وتثبيت مستوى السكر في الدم بعد الإفطار.

الحبوب الكاملة لمزيد من الشبع

يعد الشوفان الكامل وخبز الحبوب الكاملة أساسًا لفطور متوازن، حيث يمنحان شعورًا بالشبع ويساعدان في تثبيت مستويات السكر تدريجيًا، ويمكن إضافة المكسرات أو التوت الطازج لتعزيز الفوائد الغذائية دون زيادة العبء على المعدة.

البروتينات الخفيفة

يعتبر البيض والزبادي العادي والجبن القريش من أفضل مصادر البروتين لوجبة الإفطار، حيث يسهم البروتين في إبطاء امتصاص السكر ويعزز الشعور بالشبع، مع الحفاظ على راحة المعدة وعدم إجهادها بعد الصيام الطويل.

الدهون الصحية باعتدال

يستفيد الجسم من الدهون الصحية الموجودة في الأفوكادو أو المكسرات، حيث تساعد هذه الدهون على امتصاص الفيتامينات وتحافظ على الشبع لفترة أطول، ويجب الحرص على عدم الإفراط لتجنب ثقل المعدة أو عسر الهضم.

المشروبات الدافئة المهدئة للمعدة

يعد شاي الأعشاب مثل النعناع والقرفة أو الزنجبيل خيارًا ممتازًا لتهدئة المعدة وتحفيز الهضم بعد الإفطار، ويُفضل تناول هذه المشروبات بعد كميات صغيرة من الطعام لتجنب أي زيادة مفاجئة في الحركة المعوية أو حرقة المعدة.

دمج الألياف والخضراوات

تساعد السلطات الخفيفة التي تحتوي على خضراوات مثل الخيار والجزر والطماطم في تحسين الهضم ومنع الإمساك، كما أن إضافة القليل من الخضراوات الورقية الغنية بالألياف يعزز توازن الوجبة ويضمن طاقة مستمرة بعد الإفطار.

نصائح عامة لفطور الصائمين

يُنصح بتناول كميات صغيرة أولًا لتجهيز المعدة تدريجيًا، كما أن البدء بالسوائل ثم الانتقال للأطعمة الصلبة يساعد في الحفاظ على راحة الجهاز الهضمي، ومن الأفضل تجنب الحلويات مباشرة بعد الإفطار لتفادي ارتفاع سريع في مستوى السكر، حيث أن مزج البروتينات، الألياف، والدهون الصحية يعزز الشبع واستقرار السكر.