مع تقدم العمر، يلاحظ العديد من الأشخاص تغييرات في الذاكرة والتركيز، وقد تكون هذه التغيرات طبيعية في بعض الأحيان، إلا أن الفارق الجوهري بين التغيرات المرتبطة بالشيخوخة والخرف يتجلى في تأثير الأعراض على القدرة على أداء المهام اليومية بشكل مستقل، وفقًا لموقع huffpost.
الخرف هو مصطلح شامل يشمل مجموعة من الاضطرابات التي تؤثر على الوظائف الإدراكية، ومن أبرزها مرض الزهايمر والخرف الوعائي وخرف أجسام ليوي وغيرها من الحالات العصبية التي تتطلب متابعة طبية دقيقة، بالإضافة إلى الأعراض المعرفية مثل فقدان الذاكرة أو صعوبة اتخاذ القرار، هناك أيضًا أعراض جسدية مهمة قد تشير إلى الخرف وغالبًا ما يتم تجاهلها.
أعراض الخرف الجسدية
1. صعوبة المشي والتوازن
المشي والحفاظ على التوازن عملية معقدة تتطلب تنسيقًا بين الدماغ والأعصاب والعضلات، وعندما تتأثر المناطق الدماغية المسؤولة عن التحكم الحركي، قد تظهر على الشخص علامات مثل:
بطء في المشي.
فقدان التوازن.
كثرة السقوط.
صعوبة في تغيير الاتجاه أثناء الحركة
هذه التغيرات قد تبدو بسيطة في البداية، لكنها قد تشير إلى تطور اضطراب عصبي، خاصة إذا ترافق معها ضعف إدراكي.
2. تغيرات في الوضعية وحركة القدمين
يُلاحظ في بعض أنواع الخرف، مثل خرف أجسام ليوي، تغير في طريقة الوقوف أو المشي، وقد يظهر على الشخص:
انحناء غير معتاد في الجسم.
تحريك القدمين ببطء أو جرّهما أثناء المشي.
خطوات قصيرة ومترددة، ورغم أن هذه الأعراض قد تُفسَّر أحيانًا على أنها شيخوخة طبيعية أو مشكلات عضلية، فإن استمرارها أو تزايدها يستدعي تقييمًا طبيًا.
3. تغيرات في حاسة التذوق والشم
فقدان أو ضعف حاسة الشم والتذوق قد يرتبط بعدة أسباب، مثل العدوى أو مشكلات الجيوب الأنفية، لكنه قد يكون أيضًا مؤشرًا مبكرًا على بعض أنواع الخرف، وقد يلاحظ المقربون من الشخص المصاب أنه لا ينتبه لرائحة الطعام المحترق أو لا يميز الروائح المعتادة كما كان سابقًا، وهذه التغيرات تستدعي استشارة الطبيب خاصة إذا ظهرت دون سبب واضح.
4. مشاكل في البلع
صعوبة بلع الطعام أو السوائل من الأعراض التي قد تظهر في المراحل المتقدمة من الخرف، ويحدث ذلك بسبب ضعف التنسيق بين العضلات والأعصاب المسؤولة عن عملية البلع، وقد يؤدي هذا الخلل إلى دخول الطعام أو السوائل إلى مجرى التنفس بدلًا من المريء، مما قد يسبب التهاب الرئة الاستنشاقي، وهي حالة قد تكون خطيرة إذا لم تُعالج مبكرًا.
5. مشاكل في التحكم في المثانة
تدهور بعض المسارات العصبية المسؤولة عن التحكم في المثانة قد يؤدي إلى:
سلس البول.
زيادة عدد مرات التبول.
الإمساك المزمن في بعض الحالات
وقد ترتبط هذه الأعراض أحيانًا باضطرابات عصبية مثل مرض باركنسون أو أنواع الخرف المرتبطة به.
6. تغيرات في أنماط النوم
اضطرابات النوم قد تكون من العلامات المبكرة التي تسبق ظهور أعراض إدراكية واضحة، ومن العلامات التي يجب الانتباه إليها:
حركة مفرطة أثناء النوم.
التحدث أو الصراخ أثناء النوم
التصرف بعنف خلال الأحلام، وقد يرتبط ذلك باضطراب يُعرف باضطراب سلوك حركة العين السريعة، والذي قد يظهر قبل سنوات من تشخيص بعض أنواع الخرف.
أهمية التشخيص المبكر
التشخيص المبكر لا يعني وجود علاج شافٍ نهائي، لكنه يتيح:
بدء التدخلات العلاجية مبكرًا.
إبطاء تطور المرض.
تحسين جودة الحياة، ويمكن للأطباء إجراء فحوصات عصبية وتحاليل دم واختبارات للمؤشرات الحيوية لتحديد نوع الخرف بدقة أكبر، مما يساعد على اختيار خطة علاج مناسبة.
كيف تقلل من خطر الإصابة بالخرف؟
ينصح الخبراء باتباع نمط حياة صحي يشمل:
نظام غذائي متوازن مثل نظام MIND الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة.
ممارسة الرياضة بانتظام.
الحفاظ على التواصل الاجتماعي.
ضبط ضغط الدم وسكر الدم.
علاج اضطرابات النوم
فالعادات الصحية لا تحمي فقط القلب، بل تدعم صحة الدماغ أيضًا.

