يعتبر سرطان القولون والمستقيم من أكثر أنواع السرطان انتشارًا عالميًا، ورغم ذلك فإن فرص الشفاء ترتفع بشكل كبير عند اكتشافه في مراحله المبكرة، حيث يلعب الكشف المبكر دورًا حيويًا في تقليل معدلات الإصابة والوفيات، خاصة أن المرض قد يتطور في صمت دون ظهور علامات واضحة، مما يستدعي الانتباه للأعراض وعوامل الخطر، خصوصًا لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من السرطان، وفقًا لتقرير موقع “تايمز أوف انديا”.

أعراض سرطان القولون والمستقيم

يشير المتخصصون إلى أن أعراض سرطان القولون والمستقيم قد تتشابه مع مشكلات هضمية شائعة مما يؤدي أحيانًا إلى تجاهلها، ومن أبرز العلامات التحذيرية ما يلي.

– تغير مستمر في طبيعة حركة الأمعاء، مثل الإسهال أو الإمساك لفترة طويلة دون سبب واضح
– الشعور بعدم إفراغ الأمعاء بالكامل بعد التبرز
– وجود دم في البراز
– آلام أو تقلصات متكررة في البطن
– فقدان غير مبرر للوزن أو الشعور بالإرهاق العام.

ويحذر الأطباء من أن فقر الدم الناتج عن نقص الحديد قد يكون في بعض الحالات مؤشرًا مبكرًا للنزيف الداخلي المرتبط بأورام القولون، خاصة لدى من تجاوزوا سن الخمسين.

عوامل الخطر

تتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية الإصابة، وأبرزها.

– التقدم في العمر
– وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان القولون أو المستقيم
– الإصابة السابقة بالزوائد اللحمية (السلائل) في القولون
– كما تلعب أنماط الحياة غير الصحية دورًا مهمًا، مثل قلة النشاط البدني، والسمنة، والتدخين، والإفراط في تناول اللحوم المصنعة والدهون المشبعة.

أهمية الكشف المبكر

يعتبر الفحص الدوري خط الدفاع الأول، حيث يُنصح الأشخاص بعد سن الخمسين، أو قبل ذلك لمن لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالمرض، بإجراء فحوصات دورية مثل اختبار الدم الخفي في البراز أو منظار القولون، الذي يتيح للطبيب اكتشاف الزوائد اللحمية وإزالتها قبل أن تتحول إلى أورام سرطانية.

طرق وعادات نمط الحياة الصحية للوقاية من خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم

تبدأ الوقاية بتبني عادات صحية يومية، ويوصي الأطباء بما يلي.

– الإكثار من تناول الألياف الغذائية الموجودة في الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة، لما لها من دور في تحسين حركة الأمعاء وتقليل مدة بقاء الفضلات داخل القولون.

– التقليل من استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة، واستبدالها بمصادر بروتين صحية مثل الأسماك والبقوليات.

– ممارسة النشاط البدني بانتظام تساهم أيضًا في تقليل خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.

– الحفاظ على وزن صحي يساعد في تنشيط الدورة الدموية.

– يُعد الإقلاع عن التدخين من الخطوات المهمة لحماية الجهاز الهضمي.

وتساعد الاستجابة مبكرًا لأي أعراض غير معتادة، وعدم التردد في استشارة الطبيب، في إحداث فارق كبير في فرص العلاج والشفاء، حيث يمكن التغلب على سرطان القولون والمستقيم إذا تم اكتشافه مبكرًا واتباع الإرشادات الوقائية بشكل جاد ومستمر.