يعتبر معدن النحاس عنصرًا أساسيًا في النظام الغذائي، حيث يلعب دورًا حيويًا في إنتاج الطاقة، وتنظيم عمل الجهاز العصبي، ودعم تكوين خلايا الدم والأنسجة الضامة، ومع ذلك قد يعاني بعض الأفراد من نقصه دون إدراك العلاقة بين هذا النقص والشعور بالإرهاق أو ضعف التركيز.

وفقًا لتقرير نشره موقع Health، يحتاج معظم البالغين إلى حوالي 900 ميكروجرام من النحاس يوميًا للحفاظ على الوظائف الحيوية الأساسية، ويمكن الحصول على هذه الكمية بسهولة من خلال تنويع مصادر الغذاء الطبيعية دون الحاجة إلى مكملات في أغلب الحالات.

لماذا يحتاج الجسم إلى النحاس؟

يدخل النحاس في تفاعلات حيوية دقيقة داخل الخلايا، حيث يساهم في تحويل الغذاء إلى طاقة قابلة للاستخدام، كما يساعد على امتصاص الحديد بصورة صحيحة مما ينعكس مباشرة على تكوين الهيموجلوبين وخلايا الدم الحمراء، إلى جانب ذلك، يدعم النحاس إنتاج النواقل العصبية التي تنقل الإشارات بين خلايا المخ، ويحافظ على سلامة الأعصاب ووظائفها.

ولا يتوقف دوره عند هذا الحد، إذ يشارك في بناء الأنسجة التي تربط العظام بالعضلات، ويساهم في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الإجهاد التأكسدي، مما يجعله عنصرًا داعمًا للمناعة وصحة الدماغ معًا.

الكبد

تُعد الأحشاء الحيوانية من أكثر المصادر الغذائية تركيزًا للنحاس، حيث تحتوي حصة صغيرة من كبد البقر على كمية تفوق الاحتياج اليومي بعدة أضعاف، إلى جانب وفرة من فيتامين ب12 الضروري لصحة الأعصاب وتكوين الدم، ولهذا يُنصح بتناوله باعتدال ضمن نظام غذائي متوازن.

المحار

يتميز المحار بمحتواه المرتفع من النحاس، إضافة إلى الزنك، وهو معدن أساسي لدعم جهاز المناعة وتسريع التئام الجروح، مما يجعل المحار خيارًا غذائيًا غنيًا بالفوائد، خاصة لمن يحتاجون إلى دعم مناعي إضافي.

الشوكولاتة غير المحلاة

على عكس الشائع، يمكن لبعض أنواع الشوكولاتة المستخدمة في الخَبز أن توفر كميات معتبرة من النحاس، كما أنها تحتوي على معادن أخرى مثل المغنيسيوم والحديد، مما يدعم صحة القلب والأوعية الدموية عند تناولها باعتدال.

البطاطس بقشرها: فائدة في البساطة

البطاطس من الأطعمة اليومية المتاحة، لكنها تصبح أكثر قيمة غذائية عند تناولها بقشرها، حيث توفر نسبة جيدة من النحاس، إلى جانب الألياف التي تساعد على استقرار مستوى السكر في الدم ودعم صحة الجهاز الهضمي.

الفطر: غذاء ووظيفة مزدوجة

يمتاز هذا النوع من الفطر بقوامه الغني ومحتواه المعدني المتنوع، حيث يساهم إلى جانب النحاس في توفير فيتامين د الطبيعي عند تعرضه للأشعة فوق البنفسجية، مما يدعم صحة العظام والمناعة.

الكاجو وبذور عباد الشمس: دهون نافعة ومعادن

تمثل المكسرات والبذور خيارًا عمليًا لزيادة مدخول النحاس اليومي، حيث يمد الكاجو وبذور عباد الشمس الجسم بهذا المعدن، إضافة إلى دهون صحية ومعادن أخرى تدعم القلب والعضلات.

الحمص: حلول نباتية متكاملة

للنباتيين أو من يقللون من البروتين الحيواني، يوفر التوفو والحمص مصدرًا جيدًا للنحاس مع بروتينات عالية الجودة وألياف تساعد على الشبع وتنظيم الهضم، فضلًا عن احتوائهما على مجموعة واسعة من الفيتامينات والمعادن.

ماذا يحدث عند نقص النحاس؟

انخفاض مستويات النحاس قد يؤدي إلى فقر الدم، وضعف العظام، وتراجع المناعة، واضطرابات عصبية خفيفة إلى متوسطة، مما يجعل التنوع الغذائي حجر الأساس لتجنب هذا النقص دون الحاجة إلى تدخل علاجي.