تُعتبر الدهون الثلاثية نوعًا شائعًا من الدهون في الجسم، حيث يتم إنتاجها من السعرات الحرارية الزائدة لاستخدامها لاحقًا، ورغم أن ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض مثل النوبات القلبية والسكتات الدماغية، إلا أن ممارسة الرياضة وتبني عادات صحية يمكن أن تساعد في إعادة مستويات الدهون الثلاثية إلى وضعها الطبيعي، وفقًا لموقع “كليفيلاند كلينيك”.

تتراكم الدهون الثلاثية الناتجة عن تناول الأطعمة الدهنية في الأوعية الدموية، ويُعتبر مستوى الدهون الثلاثية الصحي أقل من 150 ملغم/ديسيلتر.

ما هي الدهون الثلاثية؟

الدهون الثلاثية هي دهون مشتقة من الطعام الذي نتناوله، حيث تتواجد معظم الدهون التي نستهلكها مثل الزبدة على شكل دهون ثلاثية، كما أن السعرات الحرارية الزائدة والسكريات تتحول في الجسم إلى دهون ثلاثية تُخزن في الخلايا الدهنية في جميع أنحاء الجسم، مما يتيح استخدامها لاحقًا عند الحاجة.

قد يؤدي ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية، المعروف بفرط ثلاثي جليسيريد الدم، إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك النوبات القلبية والسكتات الدماغية.

كيف تختلف الدهون الثلاثية عن الكوليسترول؟

الدهون الثلاثية والكوليسترول هما مواد دهنية تُسمى الليبيدات، لكن الدهون الثلاثية تُعتبر دهونًا، بينما الكوليسترول ليس كذلك، حيث يُنتج الكبد الكوليسترول ويستخدمه الجسم لبناء جدران الخلايا ودعم الجهاز العصبي، كما يلعب دورًا هامًا في عملية الهضم وإنتاج الهرمونات.

كيف تنتقل الدهون الثلاثية في الدم؟

لا يمكن للكوليسترول النقي أن يختلط أو يذوب في الدم، لذا يقوم الكبد بتغليف الكوليسترول بالدهون الثلاثية والبروتينات التي تُسمى البروتينات الدهنية، والتي تنقل هذا المزيج الدهني إلى مناطق مختلفة في الجسم.

تشمل أنواع هذه البروتينات الدهنية ما يلي:

– البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة جداً (VLDLs)
– البروتينات الدهنية عالية الكثافة (HDLs)
– البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة (LDLs).

مستويات الدهون الثلاثية الطبيعية والعالية

بالنسبة للبالغين، يُصنف مقدم الرعاية الصحية ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية على النحو التالي:
– خفيف: 150-199 ملليجرام لكل ديسيلتر (ملغم/دل)
– متوسط: 200-499 ملغم/ديسيلتر
– حاد: أكبر من 500 ملغم/ديسيلتر

يكون مستوى الدهون الثلاثية الطبيعي للبالغين أقل من 150 ملغم/ديسيلتر، أما بالنسبة للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عامًا، فيكون المستوى الطبيعي أقل من 90 ملغم/ديسيلتر.

يُحدد الطبيب مستوى الكوليسترول الكلي من خلال فحص مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الجيد (HDL) والكوليسترول الضار (LDL)، وإذا كانت مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار مرتفعة بينما مستوى الكوليسترول الجيد منخفض، فإن خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية يزداد.

أعراض ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية

على غرار ارتفاع الكوليسترول، نادراً ما يُسبب ارتفاع الدهون الثلاثية أعراضًا، لذا يُنصح بإجراء فحوصات دم دورية لقياس نسبة الدهون في الدم والتحقق من مستويات الكوليسترول.

وللحصول على أدق النتائج، يُفضل الصيام لمدة تتراوح بين ثماني إلى اثنتي عشرة ساعة قبل إجراء فحص الدهون.

ما هي مضاعفات ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية؟

تزيد المستويات المرتفعة من الدهون الثلاثية من خطر الإصابة بالتهاب البنكرياس، وهو التهاب حاد ومؤلم في البنكرياس قد يكون مهددًا للحياة، كما أن ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك:
– مرض الشريان السباتي
– مرض الشريان التاجي (CAD) والنوبة القلبية
– متلازمة التمثيل الغذائي (مزيج من ارتفاع ضغط الدم والسكري والسمنة)
– مرض الشرايين المحيطية (PAD)
– السكتات الدماغية

أسباب ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية

تشمل أسباب ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية ما يلي:

– مرض السكر غير المعالج
– نظام غذائي غني بالسكر والدهون المشبعة والكربوهيدرات البسيطة
– أمراض الكبد
– مرض الكلى
– أدوية مثل مدرات البول والهرمونات والكورتيكوستيرويدات وحاصرات بيتا وبعض أدوية فيروس نقص المناعة البشرية
– مؤشر كتلة الجسم (BMI) أكبر من 25
– الأمراض الالتهابية مثل التهاب المفاصل الروماتويدي
– التدخين
– أمراض الغدة الدرقية
– قلة النشاط البدني.

الوقاية من ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية أو خفضها

يمكن أن تُساهم التغييرات في نظامك الغذائي ونمط حياتك في خفض مستويات الدهون الثلاثية، للحفاظ على مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الكلي ضمن المعدل الصحي:

– مارس النشاط البدني لمدة 30 دقيقة على الأقل يومياً
– اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا للقلب يحتوي على كميات أقل من الدهون غير الصحية والسكريات البسيطة والمزيد من الألياف
– إدارة ارتفاع ضغط الدم والسكري
– احصل على قسط كافٍ من النوم
– قم بإنقاص وزنك (إذا لزم الأمر) وحافظ على وزن صحي بالنسبة لك
– تقليل التوتر
– توقف عن استخدام منتجات التبغ.

علاج ارتفاع الدهون الثلاثية

قد يحتاج الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالنوبات القلبية أو السكتات الدماغية أو غيرها من المشاكل الصحية إلى أدوية لخفض مستويات الدهون الثلاثية.