تعتبر الألعاب الإلكترونية وسيلة ترفيه شائعة بين الأطفال والمراهقين، ورغم فوائدها المحتملة في تطوير مهارات التواصل وحل المشكلات، فإن الإدمان عليها قد يشكل تحديًا خطيرًا، حيث يتجاوز تأثير الإدمان لعبة معينة ليشمل علامات وسلوكيات تشير إلى انغماس الطفل في عالم الألعاب، مما يستدعي الانتباه من قبل الأهل والمربين.
ووفقًا لموقع “Cyber magazine”، فإن الاستخدام غير المنضبط للألعاب الإلكترونية قد يؤدي إلى آثار سلبية تفوق الفوائد، مما يتطلب مراقبة دقيقة من الأهل لضمان عدم تحول التسلية إلى إدمان.
الألعاب الإلكترونية.. علامات إدمان الطفل لها
تشمل العلامات التي قد تشير إلى إدمان الطفل للألعاب الإلكترونية فقدان الاهتمام بالأنشطة الأخرى التي كانت تثير اهتمامه سابقًا، وعدم الرغبة في المشاركة في فعاليات خارج نطاق الألعاب، مما قد يعيق تطوير مهاراته في مجالات أخرى قد يبرع فيها.
الألعاب الإلكترونية وأعراض الانسحاب
عند التوقف المفاجئ عن ممارسة الألعاب، قد تظهر مجموعة من الأعراض التي تدل على الانسحاب، مثل التهيج وتقلب المزاج، بالإضافة إلى نفاد الصبر والشعور بالاكتئاب والقلق، وقد يعاني الطفل أيضًا من صعوبة في التركيز في المدرسة ومشاكل في تكوين علاقات اجتماعية صحية.
الألعاب الإلكترونية.. كيف يُصاب الأطفال بإدمانها؟
تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى إدمان الأطفال والمراهقين على ألعاب الفيديو، حيث يمكن أن يبدأ التعرض لهذه الألعاب منذ الصغر، مما يؤدي إلى بحثهم عن تجارب أكثر تحديًا مع تقدمهم في العمر، كما أن الرسومات الجذابة والقصص المثيرة قد تجعل الأطفال يلجأون إلى الألعاب كوسيلة للهروب من الواقع، خاصة أولئك الذين يعانون من القلق أو اضطراب نقص الانتباه.
العواقب الجسدية للإفراط في ممارسة الألعاب
قد تؤدي ممارسة الألعاب بشكل مفرط إلى ارتفاع مستويات التوتر المزمن، مما يؤثر سلبًا على جهاز المناعة، كما يمكن أن تسبب الصداع وزيادة الوزن نتيجة نمط الحياة الخامل، وقد تتطور مشاكل وضعية الجسم إلى آلام مزمنة في الظهر ومشاكل في العمود الفقري، بالإضافة إلى تأثيرات سلبية على الصحة النفسية.
كما أن النوبات الناتجة عن الرسومات والأضواء في الألعاب قد تؤدي إلى إصابات ناجمة عن الصدمة، مما يترك آثارًا طويلة الأمد.
الوقاية من إدمان الألعاب الإلكترونية وعلاجه لدى الأطفال والمراهقين
يعد التواصل مع الطفل خطوة مهمة لتحديد مشكلاته وأعراضه، حيث يمكن للأهل قضاء وقت في فهم سلوكيات الطفل، كما يمكن تشجيع الاستخدام الصحي للشاشات من خلال تقليل الوقت الذي يقضيه الأطفال على الإنترنت، مما يساهم في تعزيز الأنشطة البديلة.
يجب تقديم استراتيجيات لدعم الطفل في التعامل مع أعراض الانسحاب، مثل ممارسة الرياضة أو الأنشطة التي تحفز الدماغ، كما أن أدوات الرقابة الأبوية تعد خيارًا متاحًا لمراقبة استخدام الطفل للألعاب، مع ضرورة الحفاظ على التواصل الصريح حول أهمية الخصوصية.
من المهم أيضًا النظر إلى الألعاب بشكل إيجابي، حيث يمكن أن يؤدي الاهتمام بها إلى محادثات بناءة حول اتخاذ خيارات صحية.

