يعتبر البروتين عنصرًا غذائيًا حيويًا يلعب دورًا أساسيًا في بناء العضلات وإصلاح الأنسجة ودعم الوظائف الحيوية للجسم وقد شهدت الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين زيادة في شعبيتها في السنوات الأخيرة، خاصةً بين الأفراد الراغبين في فقدان الوزن أو بناء العضلات أو الالتزام بنمط حياة رياضي.
رغم أهمية البروتين للصحة، فإن الاستهلاك المفرط له على مدى فترة طويلة قد يؤدي إلى إجهاد الكلى، خصوصًا لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ من مشاكل الكلى، وفقًا لموقع “Ndtv”.
علاقة البروتين بالكلى
تتمثل الوظيفة الأساسية للكليتين في تصفية الدم وإزالة الفضلات من الجسم وعند هضم البروتين، ينتج الجسم فضلات مثل النيتروجين واليوريا والكرياتينين مما يتطلب من الكليتين العمل على التخلص من هذه الفضلات من خلال زيادة إنتاج البول وبالتالي إدارة الفضلات الناتجة عن استقلاب البروتين وزيادة استهلاك البروتين قد يؤدي إلى زيادة العبء على الكليتين، بينما يمكن للكليتين السليمتين التعامل مع هذا العبء الإضافي، فإن الإفراط في تناول البروتين قد يؤدي إلى تلف الكلى مع مرور الوقت.
تأثير ذلك على الأشخاص المصابين بأمراض الكلى
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى، قد يؤدي تناول كميات كبيرة من البروتين إلى تفاقم حالتهم حيث إن زيادة البروتين تُنتج كميات أكبر من الفضلات التي تحتاج الكلى إلى تصفيتها مما يزيد من صعوبة تعامل الكلى المتضررة مع هذا العبء الإضافي لذا ينصح الأطباء عمومًا بتناول كميات معتدلة من البروتين خاصةً لمرضى الكلى المزمن.
الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين والمخاطر الخفية
تتواجد اليوم العديد من الأنظمة الغذائية الشائعة التي تشجع على تناول كميات كبيرة من البروتين بما في ذلك المكملات ومساحيق البروتين المتاحة في الأسواق ويمكن استهلاك هذه المكملات بكميات كبيرة، خاصةً في الأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين وفي الحالات القصوى، قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين، خاصةً بين لاعبي كمال الأجسام الذين يستخدمون مكملات البروتين بكثرة، إلى تلف الكلى ومع مرور الوقت، قد تؤدي هذه العادة إلى انخفاض وظائف الكلى، حيث قد يبدأ الجسم بفقدان البروتين في البول وهي حالة تُعرف باسم بيلة بروتينية.
علاوة على ذلك، قد يُساهم تناول كميات كبيرة من البروتين في الإصابة بالجفاف وتكون حصوات الكلى واختلال توازن الكهارل وغيرها من المشكلات الصحية، خاصةً إذا كان تناول السوائل منخفضًا.
من ينبغي عليه توخي الحذر؟
يجب على بعض الأفراد توخي الحذر بشكل خاص فيما يتعلق بالأنظمة الغذائية الغنية بالبروتين.
– المرضى المصابون بمرض الكلى المزمن
– مرضى السكري أو الأفراد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم
– كبار السن الذين يعانون من ضعف وظائف الكلى
– مستخدمو مكملات البروتين.
يجب على الأشخاص المنتمين إلى هذه الفئات استشارة الطبيب قبل البدء في اتباع نظام غذائي غني بالبروتين حيث يلعب البروتين دورًا أساسيًا في النظام الغذائي المتوازن، من المهم تناوله بكميات مناسبة، حيث يحتاج الشخص البالغ عادةً إلى كمية معينة من البروتين يوميًا، وتختلف هذه الكمية باختلاف وزن الجسم ونمط الحياة وعوامل أخرى، ويمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي متوازن يشمل كمية كافية من البروتين إلى جانب الخضراوات والفيتامينات والحبوب الكاملة والدهون الصحية في تجنب إجهاد الكلى.
أهمية مراقبة وظائف الكلى
تُعتبر الفحوصات الصحية الدورية، بما في ذلك اختبارات الكرياتينين ومعدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) وتحليلات البول، ضرورية لمراقبة صحة الكلى ويمكن للأفراد الذين يتبعون نظامًا غذائيًا غنيًا بالبروتين الاستفادة بشكل خاص من هذه الفحوصات ورغم أهمية البروتين، فإنه من الضروري التذكير بأن الإفراط في تناوله قد يكون ضارًا، لا سيما بوظائف الكلى.

