البيتا كاروتين هو مركب نباتي أساسي يضفي الألوان الدافئة على الفواكه والخضراوات، ويعمل الجسم على تحويله إلى فيتامين (أ) الذي يلعب دورًا حيويًا في تعزيز المناعة وصحة العين وتجديد خلايا الجلد، ويعزز وجود هذا العنصر في النظام الغذائي اليومي من مظهر الحيوية ويقوي دفاعات الجسم ضد العدوى ويقلل من آثار الإجهاد التأكسدي.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health الأمريكي، فإن تناول الأطعمة الطبيعية الغنية بالبيتا كاروتين يعد من أفضل الوسائل للحصول على فيتامين (أ) بشكل آمن، حيث إن الجسم يقوم بتحويل الكمية التي يحتاجها فقط، مما يقلل من مخاطر التراكم الضار التي قد تحدث مع المكمّلات الغذائية.
ما هو البيتا كاروتين ولماذا هو مهم؟
يعتبر البيتا كاروتين مضاد أكسدة قوي يحارب الجذور الحرة التي تتسبب في تلف خلايا الجسم، كما يسهم في حماية شبكية العين من التدهور، ويعمل على الحفاظ على نعومة البشرة ويؤخر ظهور علامات الشيخوخة المبكرة، بالإضافة إلى تعزيز جهاز المناعة من خلال زيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء.
مصادر طبيعية غنية بالبيتا كاروتين
اليقطين
يعد اليقطين من الخضراوات الغنية بالبيتا كاروتين، ولونه البرتقالي يعكس تركيزه العالي، حيث يوفر كوب واحد من اليقطين المطبوخ كمية وفيرة من البيتا كاروتين إلى جانب الألياف التي تحسن الهضم وتمنح شعورًا بالشبع لفترة طويلة، ويمكن استخدامه في الحساء أو الحلويات أو العصائر.
البطاطا الحلوة
تعتبر البطاطا الحلوة من الأطعمة المحبوبة والمفيدة، حيث تغطي حبة بطاطا مشوية متوسطة الحجم نسبة كبيرة من احتياجات الجسم اليومية من فيتامين (أ)، كما تحتوي على فيتامين (ج) الذي يعمل مع البيتا كاروتين لتعزيز مناعة الجسم وتحسين إنتاج الكولاجين في الجلد.
الجزر
يُعرف الجزر بأنه رمز البيتا كاروتين، وهو الغذاء المرتبط بصحة العين، حيث يسهل تناول الجزر مطهوًا من امتصاص العنصر، لأن الحرارة تعمل على تليين جدران الخلايا النباتية وتحرير الصبغة بداخلها، ويعتبر كوب من الجزر المسلوق أو عصير الجزر الطبيعي وجبة صحية متكاملة.
السبانخ
رغم لونها الأخضر، تحتوي السبانخ على كمية عالية من البيتا كاروتين التي تخفى خلف الكلوروفيل، حيث تمد هذه الأوراق الجسم أيضًا بالحديد وحمض الفوليك وفيتامين ك، مما يشكل مزيجًا مثاليًا لصحة الدم والعظام.
الكرنب الأخضر (Collard Greens)
يعد ورق الكرنب الأخضر مصدرًا ممتازًا لفيتامينات (أ) و(هـ) و(ك)، حيث يساعد قليّه سريعًا في ملعقة زيت زيتون على تحسين امتصاص البيتا كاروتين، لأن هذا الفيتامين يذوب في الدهون.
الشمام
يعتبر الشمام من الفواكه القليلة الغنية بالبيتا كاروتين، حيث يحتوي أيضًا على فيتامين (ج) والبوتاسيوم ونسبة عالية من الماء، مما يجعله مثاليًا للترطيب ودعم المناعة خلال الأيام الحارة.
الكرنب الأجعد (الكايل)
يُعتبر الكرنب الأجعد من الأطعمة الفائقة في عالم التغذية، حيث يجمع بين البيتا كاروتين وفيتامينات (ج) و(ك) ومضادات أكسدة أخرى تدعم البصر وتحمي خلايا العين من التلف الناتج عن الضوء الأزرق.
المشمش
تعتبر ثمرة المشمش صغيرة لكنها غنية بالفوائد، حيث يمد كوب من أنصاف المشمش الطازج الجسم بكمية جيدة من البيتا كاروتين والألياف، ويمكن أن يكون المشمش المجفف بديلًا سريعًا، لكن يُفضل تناوله باعتدال لتفادي زيادة السكر.
الفلفل الأحمر الحلو
يتميز الفلفل الأحمر بكونه أكثر نضجًا من الأخضر، مما يجعله يحتوي على نسبة أعلى من البيتا كاروتين وفيتامين (ج)، حيث يساعد الطبخ السريع على حرارة منخفضة في الحفاظ على القيمة الغذائية دون فقد الفيتامينات الحساسة.
البروكلي
يعتبر البروكلي من أكثر الخضراوات المتكاملة، حيث يجمع بين البيتا كاروتين وفيتامينات (ك) و(ج) والألياف، بالإضافة إلى مركبات نباتية تُعرف باسم “الجلوكوسينولات” التي تمتلك تأثيرًا مضادًا للالتهاب وتحمي من بعض الأمراض المزمنة.
ما الكمية التي يحتاجها الجسم؟
لا يوجد مقدار يومي محدد للبيتا كاروتين بحد ذاته، حيث تُقاس احتياجات الجسم بفيتامين (أ)، وتتراوح الجرعة الموصى بها من فيتامين (أ) للبالغين بين 700 و900 ميكروجرام يوميًا، أي ما يعادل نحو 12 ضعف تلك الكمية من البيتا كاروتين في الغذاء، ولأن الجسم يحول ما يحتاجه فقط، فلا يوجد خطر من الإفراط في تناوله عبر الأطعمة الطبيعية
.

