قد يؤدي الإجهاد إلى الشعور بآلام في القدمين أو الكعب، ولكن عند الشعور بآلام شديدة في الكعب عند النهوض من السرير صباحًا، قد يكون السبب هو التهاب اللفافة الأخمصية، وهو حالة شائعة تصيب العديد من الأشخاص، حيث تشير التقارير إلى أن حوالي مليوني شخص في الولايات المتحدة يعانون من هذا الالتهاب سنويًا، كما يعاني نحو 10% من سكان المملكة المتحدة والولايات المتحدة من هذه الحالة في مرحلة ما من حياتهم.

ما هو التهاب اللفافة الأخمصية؟

تعتبر اللفافة الأخمصية شريطًا سميكًا من الأنسجة الليفية يمتد من أسفل الكعب إلى أصابع القدم، حيث تعمل كرباط يربط عظام القدم ببعضها ويدعم قوس القدم، وتلعب اللفافة الأخمصية دورًا مهمًا في دعم الأنشطة اليومية مثل الركض والمشي والوقوف، يحدث التهاب اللفافة الأخمصية عندما يلتهب هذا الرباط أو يتعرض لتمزقات دقيقة، وعادةً ما يظهر الألم في أسفل الكعب، حيث يزداد بعد فترات الراحة مثل النوم أو الجلوس، بينما يخف مع الحركة، وتشير الدراسات إلى أن حوالي 80% من هذه الحالات تتعافى تلقائيًا خلال عام، ولكن في حالة الاستخدام المفرط مع وجود التهاب، قد يتكون نسيج ندبي كبير ومؤلم مما يؤدي إلى ألم مزمن في الكعب.

أسباب التهاب اللفافة الأخمصية

يحدث التهاب اللفافة الأخمصية نتيجة تعرض اللفافة لإجهاد زائد، ويمكن أن يكون ذلك بسبب عدة عوامل مثل زيادة مفاجئة في النشاط مثل الركض بعد فترة انقطاع أو الوقوف لفترات طويلة أو زيادة الوزن أو تشوهات في تقوس القدم أو الإجهاد المتكرر.

الوقاية من التهاب اللفافة الأخمصية

يمكن اتخاذ عدة خطوات لحماية اللفافة الأخمصية من الالتهاب، مثل تقوية عضلات القدمين، ممارسة تمارين التمدد، زيادة مستوى النشاط بشكل تدريجي، وارتداء الحذاء المناسب للبيئة والنشاط.

كيف تعالج التهاب اللفافة الأخمصية؟

تتعافى معظم حالات التهاب اللفافة الأخمصية تلقائيًا بعد أسبوع أو نحو ذلك من الراحة، ولكن إذا لم تتحسن الأعراض خلال أسبوع أو أسبوعين، يُفضل استشارة الطبيب، غالبًا ما يتضمن العلاج فترة راحة قصيرة وتعديل النشاط وبدء تمارين التمدد وتقوية العضلات، كما أن العلاج الطبيعي وتقوية القدم بانتظام يمكن أن يكون لهما تأثير إيجابي، وفي حال استمرار الأعراض بعد عدة أشهر، قد يلجأ الأطباء إلى حقن الكورتيكوستيرويد أو العلاج بالموجات الصدمية أو حقن البلازما، أو حتى الجراحة في الحالات الشديدة لاستئصال الأنسجة المتضخمة على طول اللفافة.