عند الحديث عن السرطان، قد يتبادر إلى الذهن الألم أو فقدان الوزن المفاجئ، ولكن هناك أنواع من السرطان يمكن أن تتطور في صمت لسنوات دون أي أعراض واضحة، وهو ما يُعرف بـ “السرطانات الصامتة”، وتعتبر هذه الأنواع من أكثر الأنواع تحديًا في التشخيص والعلاج.

ما هي السرطانات الصامتة؟

السرطانات الصامتة هي أورام خبيثة تنمو ببطء في الجسم دون أن تسبب أعراضًا واضحة في المراحل المبكرة مما يؤدي إلى اكتشافها في مراحل متقدمة حيث يكون العلاج أكثر صعوبة.

ومن أبرز هذه الأنواع:

– سرطان البنكرياس
– سرطان المبيض
– سرطان الكبد
– سرطان الكلى
– بعض أنواع سرطان الثدي والرئة.

لماذا يتم تشخيصها متأخرًا؟

تأخر التشخيص يعود لعدة أسباب كما تشير الدراسات الطبية المنشورة على مواقع علمية متخصصة مثل Science Direct، من أهم هذه الأسباب:

– الأعراض المبكرة غالبًا ما تكون غير محددة مثل التعب أو الانتفاخ أو فقدان الشهية أو آلام الظهر
– سهولة ربط هذه الأعراض بالتوتر أو مشاكل الهضم أو التقدم في العمر
– غياب برامج الفحص المبكر لبعض الأنواع مثل سرطان البنكرياس والمبيض
– وجود الأورام في أعضاء عميقة لا تحتوي على أعصاب حساسة للألم.

في كثير من الحالات، لا تظهر الأعراض الحقيقية إلا بعد أن يكبر الورم ويؤثر على الأعضاء المجاورة.

من هم الأكثر عرضة للإصابة بالسرطانات الصامتة؟

تشير الأبحاث إلى أن بعض الفئات تكون أكثر عرضة للإصابة بالسرطانات الصامتة، وهم:

– من لديهم تاريخ عائلي مع السرطان
– المدخنون
– مرضى السكري أو الكبد
– الأشخاص الذين يعانون من السمنة
– من يتعرضون للسموم البيئية.

ورغم ذلك، لا يخضع كثيرون من هذه الفئات لفحوصات دورية مما يزيد من خطر التشخيص المتأخر.

لماذا يُعد التشخيص المتأخر خطيرًا؟

كلما تأخر اكتشاف السرطان، قلت فرص العلاج الكامل، ففي المراحل المتقدمة:

– قد تصبح الجراحة غير ممكنة
– تقتصر العلاجات على إبطاء تطور المرض
– ترتفع معدلات المضاعفات والوفيات.

توصي المؤسسات الطبية بضرورة فحص أي عرض جديد يستمر لأكثر من 3 أسابيع حتى وإن بدا بسيطًا.

هل يمكن الكشف المبكر عن السرطانات الصامتة؟

رغم صعوبة الأمر، فإن الانتباه للجسم يعتبر خط الدفاع الأول.

ينصح الأطباء بـ:

– عدم تجاهل الأعراض المستمرة وغير المبررة
– إجراء فحوصات طبية دورية
– اللجوء إلى التحاليل أو الفحوصات التصويرية عند الاشتباه.

ومنها تحليل CA125 الذي يُستخدم لمتابعة سرطان المبيض مع التأكيد أنه ليس فحصًا تشخيصيًا نهائيًا بمفرده.