تحتفل منظمة الصحة العالمية اليوم الموافق 24 مارس باليوم العالمي لمرض السل تحت شعار “نعم نستطيع القضاء على مرض السل بقيادة الدول وبدعم من الشعوب” حيث تسلط الضوء على أهمية الجهود العالمية في مكافحة هذا المرض الذي لا يزال يشكل تحديًا للصحة العامة.
أفادت المنظمة في بيانها بأن 83 مليون شخص تم إنقاذهم من مرض الدرن منذ عام 2000 بينما أصيب 10.7 مليون شخص بمرض السل في عام 2024 كما سجلت 1.23 مليون حالة وفاة بسبب المرض نفسه في العام ذاته.
يمثل اليوم العالمي للسل دعوة جريئة للعمل ورسالة أمل تؤكد إمكانية العودة إلى المسار الصحيح لمواجهة وباء السل حتى في ظل الظروف العالمية الصعبة وذلك بفضل القيادة الوطنية القوية وزيادة الاستثمارات المحلية والدولية والتبني السريع لتوصيات منظمة الصحة العالمية الجديدة مما يجعل القضاء على السل هدفًا قابلًا للتحقيق.
أشارت المنظمة إلى أن الاستثمار في مكافحة السل ليس مجرد إجراء صحي بل هو قرار استراتيجي له أبعاد سياسية واقتصادية حيث يحقق كل دولار يُستثمر في هذا المجال عوائد اقتصادية وصحية تصل إلى 43 دولارًا مما يعزز قدرة الدول على تحسين أنظمتها الصحية وحماية مجتمعاتها.
كما أكدت على أهمية تسريع الابتكار للوصول إلى المجتمعات بشكل أسرع حيث لا تُنقذ الأدوات الرائدة الأرواح إلا عندما تصل إلى الناس في الوقت المناسب.
يعتبر النشر السريع لاختبارات تشخيص السل التي أوصت بها منظمة الصحة العالمية والتي تُجرى بالقرب من نقاط الرعاية أمرًا ضروريًا لسد الثغرات في الوصول إلى الرعاية الصحية.
شددت المنظمة على ضرورة حماية المكاسب التي تم تحقيقها حيث تهدد الأزمات العالمية والضغوط المالية التقدم المحرز في مكافحة السل ويجب على الدول ضمان استمرارية الخدمات الأساسية لمكافحة السل والحفاظ على الإنجازات التي تم الوصول إليها.
أبرز الدكتور تيدروس أدهانوم جيبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في الجمعية العامة للأمم المتحدة أهمية العمل من أجل القضاء على مرض السل حيث لا يزال أحد أكثر الأمراض المعدية فتكًا في العالم مشيرًا إلى أن القضاء على السل يسهم في بناء أنظمة صحية أقوى وأكثر مرونة.
أضاف أن مرض السل ينجم عن أوجه عدم المساواة الاجتماعية والاقتصادية والهيكلية مما يؤثر بشكل غير متناسب على الفئات السكانية الأكثر ضعفًا ويتطلب القضاء على السل جهودًا منسقة متعددة القطاعات تتجاوز القطاع الصحي مدعومة بآليات مساءلة قوية.
يجب أن تكون خدمات مكافحة السل المتكاملة متاحة على مستوى الرعاية الصحية الأولية وبأسعار معقولة وخالية من الوصم وموجهة من قبل المجتمع حيث يضمن إشراك المجتمع المدني والأشخاص المتضررين من مرض السل تلبية السياسات والخدمات لاحتياجات الناس.

