يُعتبر الموز من الفواكه الشائعة في النظام الغذائي اليومي نظرًا لقيمته الغذائية العالية وسهولة تناوله حيث تحتوي ثمرة متوسطة الحجم، تزن حوالي 118 جرامًا، على نحو 14 جرامًا من السكريات الطبيعية و27 جرامًا من الكربوهيدرات الكلية وهذه السكريات تشمل الجلوكوز والفركتوز والسكروز، وهي تتحول في الجسم إلى جلوكوز يُستخدم كمصدر سريع للطاقة مما يجعل الموز خيارًا مثاليًا للعديد من الأفراد.

تشير التقارير إلى أن الألياف الموجودة في الموز تلعب دورًا مهمًا في إبطاء امتصاص السكر في الأمعاء مما يساعد في تجنب الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر لدى الأفراد الأصحاء كما أن الموز يمد الجسم بعناصر غذائية هامة مثل البوتاسيوم وفيتامين B6، وهما ضروريان لدعم وظائف الأعصاب والعضلات وتنظيم ضغط الدم.

هل يرفع الموز مستوى السكر؟

تؤدي الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات، بما في ذلك الموز، إلى زيادة مستوى السكر في الدم حيث تبدأ الإنزيمات الهاضمة بتفكيك الكربوهيدرات إلى جلوكوز ينتقل إلى مجرى الدم ولكن سرعة هذا الارتفاع تختلف حسب عدة عوامل، منها كمية الألياف في الثمرة وحجم الحصة المتناولة.

بالنسبة للأشخاص الأصحاء، يكون الارتفاع تدريجيًا ومحدودًا بينما يحتاج من يعانون من اضطرابات في تنظيم السكر إلى الانتباه للكمية وتوقيت التناول، ويفضل دمج الموز مع مصادر بروتين أو دهون صحية لتقليل سرعة الامتصاص.

درجة النضج وتأثيرها

يُعتبر لون قشرة الموز مؤشرًا على تغيرات كيميائية تحدث داخل الثمرة حيث يحتوي الموز في مراحله الأولى على نسبة أعلى من النشا المقاوم، وهو نوع من الكربوهيدرات يُهضم ببطء نسبيًا مما يؤدي إلى استجابة أهدأ في مستوى السكر ومع تقدم النضج، يتحول جزء كبير من هذا النشا إلى سكريات بسيطة مما يزيد من حلاوة الطعم وتأثيره على مستوى السكر بصورة أسرع.

لذا، قد يكون اختيار الموز الأصفر المائل إلى الخضرة خيارًا أفضل لمن يسعون إلى التحكم في مستويات السكر مقارنة بالموز شديد النضج الذي يحتوي على بقع داكنة.

الموز وزيادة الوزن

تحتوي ثمرة الموز الواحدة على حوالي 100 إلى 110 سعرات حرارية، وبمفردها لا تُعتبر سببًا مباشرًا لزيادة الوزن ولكن إدراجها في نظام غذائي مرتفع السعرات قد يؤدي إلى فائض طاقي مما يسهم في زيادة الكتلة الجسمانية وعند الرغبة في اكتساب وزن صحي، يمكن تناول الموز مع مصادر بروتين مثل الزبادي أو المكسرات لدعم بناء الكتلة العضلية بدلاً من تراكم الدهون.

الكمية المناسبة يوميًا

بالنسبة لمعظم البالغين الأصحاء، تُعتبر ثمرة واحدة يوميًا كمية معتدلة وآمنة، وقد يسمح النشاط البدني المرتفع أو الاحتياجات الحرارية الأكبر بتناول ثمرتين دون مشكلة بينما ينبغي على من لديهم مشكلات كلوية مراعاة محتوى البوتاسيوم المرتفع، ومن يعانون من اضطرابات السكر يجب عليهم حساب الكربوهيدرات ضمن احتياجاتهم اليومية.

هل هو مناسب لمرضى السكر؟

يمكن إدراج الموز ضمن النظام الغذائي للأشخاص الذين يعانون من السكر بشرط ضبط الحصة حيث أن نصف ثمرة إلى ثمرة صغيرة يوميًا قد تكون ملائمة وفقًا لمستوى التحكم العام في السكر وبقية الوجبات خلال اليوم، وتوزيع الكربوهيدرات على مدار اليوم يُعتبر أفضل من استهلاك كمية كبيرة دفعة واحدة كما أن متابعة القياسات الدورية تظل الأساس في تحديد مدى ملاءمة الفاكهة لكل حالة على حدة، الموز ليس طعامًا محظورًا، ولكنه يتطلب وعيًا بالكمية ودرجة النضج وطريقة الدمج مع أطعمة أخرى، ويظل الاعتدال والتنوع الغذائي القاعدة الأهم للحفاظ على استقرار مستويات السكر.