رغم الانتشار الواسع لبذور اليقطين أو اللب الأبيض كوجبة خفيفة صحية، فإن الخبراء في مجال التغذية يحذرون من أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى آثار سلبية غير متوقعة، حيث يظل الاعتدال هو العنصر الأساسي للاستفادة من فوائدها دون التعرض لمخاطر صحية، وفقًا لموقع تايمز ناو.

اللب الأبيض وجبة صحية لكن بشرط

تُعتبر بذور اليقطين مصدرًا غنيًا بالبروتينات النباتية والمغنيسيوم والزنك والدهون الصحية المفيدة للقلب، كما أنها تتميز بقوامها المقرمش وسهولة تناولها مما يجعلها خيارًا شائعًا بين الباحثين عن وجبات خفيفة مغذية، لكن المشكلة تكمن في تحول هذه الوجبة الصحية إلى عادة استهلاك مفرطة دون وعي بالكميات.

اضطرابات الجهاز الهضمي
 

تحتوي بذور اليقطين على نسبة مرتفعة من الألياف الغذائية، وهي عنصر أساسي لصحة الأمعاء، إلا أن تناول كميات كبيرة منها قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث تشير دراسات طبية، بما في ذلك أبحاث من عيادة كليفلاند، إلى أن الإفراط في الألياف قد يسبب الانتفاخ والغازات وتقلصات المعدة، بل وقد يؤدي إلى الإسهال أو الشعور بالامتلاء المفرط، مما يجعل الشعور بثقل المعدة بعد تناول وعاء كبير من البذور أمرًا غير مفاجئ.

سعرات حرارية أكثر مما تتوقع
 

قد يعتقد البعض أن بذور اليقطين خفيفة ولا تؤثر على الوزن، لكن الحقيقة تشير إلى عكس ذلك، حيث تحتوي كل 100 جرام من بذور اليقطين على نحو 560 سعرة حرارية، وهو رقم مرتفع نسبيًا، مما يعني أن تناولها بكميات كبيرة قد يؤدي إلى فائض من السعرات الحرارية، ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن على المدى الطويل، خاصة إذا لم يُقابل ذلك بنشاط بدني كافٍ، وينصح خبراء التغذية بالاكتفاء بملعقتين كبيرتين يوميًا ككمية آمنة ومناسبة.

الصوديوم الخطر الخفي في البذور المملحة
 

تزداد المخاطر الصحية عند تناول بذور اليقطين المحمصة والمملحة، حيث يرتبط ارتفاع نسبة الصوديوم مباشرة بارتفاع ضغط الدم واحتباس السوائل في الجسم، وتوصي منظمة الصحة العالمية بعدم تجاوز استهلاك الصوديوم اليومي 2000 ملج، بينما قد تحتوي البذور المنكهة على نسبة كبيرة من هذه الكمية في وجبة واحدة فقط، مما يشكل خطرًا خاصًا لمرضى الضغط والقلب.

اختلال توازن المعادن
 

رغم احتواء بذور اليقطين على معادن مهمة مثل الزنك والمغنيسيوم، إلا أن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى خلل في توازن هذه المعادن داخل الجسم، ووفقًا للمعاهد الوطنية للصحة (NIH)، فإن الاستهلاك المفرط للزنك لفترات طويلة قد يؤثر على امتصاص النحاس، مما يؤدي إلى نقصه، وهو ما ينعكس سلبًا على وظائف الجهاز المناعي والعصبي.

مشاكل الأسنان وإجهاد الفك
 

من الأضرار الأقل شيوعًا ولكنها واردة، هي إجهاد الفك ومشاكل الأسنان، حيث يتطلب القوام الصلب لبذور اليقطين مضغًا مستمرًا، مما قد يؤدي إلى التهاب الفك أو تفاقم مشاكل الأسنان واللثة، خاصة عند تناولها بكميات كبيرة وعلى فترات طويلة.

الاعتدال هو الحل
 

لا جدال في أن بذور اليقطين غذاء صحي ومفيد عند تناولها بشكل معتدل، حيث يمكن إضافتها إلى السلطات أو العصائر أو تناولها كوجبة خفيفة محسوبة الكمية، لكن الإفراط في استهلاكها قد يحولها من عنصر داعم للصحة إلى عبء على الجسم.