يُعتبر تقليل الملح أو الصوديوم في النظام الغذائي خطوة إيجابية نحو تحسين الصحة العامة، حيث يمكن أن تؤدي هذه التغييرات إلى آثار ملحوظة على الجسم، وفي هذا السياق نستعرض ما يحدث لجسمك عند الامتناع عن تناول الملح لمدة أسبوع وفقًا لموقع “Healthy”.

ماذا يحدث لجسمك لو امتنعت عن تناول الملح أسبوعا
 

سينخفض ضغط دمك

يُعتبر الصوديوم عنصرًا أساسيًا في تنظيم مستويات السوائل في الجسم، ولكن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم، حيث أظهرت العديد من الدراسات وجود علاقة وثيقة بين تناول الصوديوم وارتفاع ضغط الدم، مما يؤدي إلى احتفاظ الجسم بالماء لزيادة مستوى الصوديوم، وبالتالي زيادة حجم الدم والضغط على الجهاز الدوري.

ينخفض خطر إصابتك بنوبة قلبية وسكتة دماغية

يُعتبر ارتفاع ضغط الدم من العوامل الرئيسية المسببة لأمراض القلب والأوعية الدموية، لذا فإن تقليل تناول الصوديوم يمكن أن يُسهم في خفض ضغط الدم وبالتالي تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حيث يُعزى 54% من السكتات الدماغية و47% من أمراض القلب إلى الصوديوم الزائد، كما أن له تأثيرات مستقلة عن ضغط الدم، حيث يُعزز تضخم البطين الأيسر والتليف في القلب والشرايين، وعلى الرغم من الجدل حول العلاقة المباشرة بين استهلاك الملح وصحة القلب، فإن جمعية القلب الأمريكية تُشدد على أهمية خفض الصوديوم.

ستفقد وزن الماء

يؤدي تناول كميات كبيرة من الصوديوم إلى احتباس الماء في الجسم، حيث تعمل الكليتان على الحفاظ على توازن المعادن، وعند تناول كميات كبيرة من الصوديوم، يحدث اختلال في هذا التوازن مما يؤدي إلى احتباس السوائل، وعند تقليل تناول الصوديوم، يعود التوازن إلى حالته الطبيعية، مما يساعد على التخلص من وزن الماء الزائد.

قد تفقد وزنًا حقيقيًا أيضًا

عند تقليل الصوديوم، من المحتمل أن تبدأ في تناول أطعمة صحية أكثر، حيث أن معظم الملح في النظام الغذائي يأتي من الأطعمة المصنعة التي تحتوي على كميات كبيرة من الصوديوم، بالإضافة إلى مكونات غير صحية أخرى، وعند تغيير النظام الغذائي نحو الأطعمة الكاملة غير المصنعة، يمكن أن يساعد ذلك في تقليل تناول الصوديوم، كما أن هذا التغيير قد يؤدي إلى تقليل السكريات المضافة والكربوهيدرات المكررة وزيادة الألياف، مما يعزز تقليل السعرات الحرارية وزيادة الشعور بالشبع، مما قد يسهم في فقدان الوزن.

قد تتغير احتياجاتك من البوتاسيوم

يساعد اتباع نظام غذائي غني بالفواكه والخضراوات على تقليل تناول الصوديوم، ولكن من المهم أيضًا الحفاظ على مستوى كافٍ من البوتاسيوم الذي يُساعد في موازنة الصوديوم، حيث قد يزداد الطلب على البوتاسيوم مع زيادة تناول الصوديوم، كما أن انخفاض تناول البوتاسيوم مع ارتفاع تناول الصوديوم قد يزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم، وتشير بعض الأبحاث إلى أن زيادة تناول البوتاسيوم قد يُعكس آثار الإفراط في تناول الصوديوم، وقد أثبتت الأنظمة الغذائية الغنية بالبوتاسيوم قدرتها على خفض مستويات ضغط الدم، وتُعتبر الفواكه والخضراوات والبقوليات مصادر ممتازة للبوتاسيوم، ولكن يجب على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الكلى توخي الحذر واستشارة الطبيب قبل زيادة تناول البوتاسيوم.

ستكون أعضاؤك الأخرى أكثر صحة

يمكن أن يُفيد تقليل الملح أعضاءً أخرى غير القلب، حيث يُمكن أن يؤدي ارتفاع ضغط الدم إلى تلف الكلى والفشل الكلوي، بالإضافة إلى أن الإفراط في تناول الصوديوم قد يُسبب حصى الكلى، كما أن زيادة الصوديوم قد تُسهم في زيادة خطر الإصابة بهشاشة العظام نتيجة زيادة الكالسيوم المُفرز في البول، وأيضًا قد يُؤثر ارتفاع الصوديوم على تدفق الدم إلى الدماغ مما يؤدي إلى ضعف الإدراك.

قد تذهب إلى الحمام بشكل أقل

يمكن أن يؤدي النظام الغذائي الغني بالملح إلى الجفاف والعطش الشديد، حيث أن تناول المزيد من الصوديوم لا يُسبب زيادة التبول بمفرده، ولكنه قد يزيد من العطش، مما يؤدي إلى شرب المزيد من السوائل وزيادة التبول، ومع ذلك، فإن الأنظمة الغذائية الغنية بالصوديوم دون تناول سوائل كافية قد تجبر الجسم على سحب الماء من خلايا أخرى، مما يزيد من خطر الجفاف، ويساعد تقليل تناول الملح على الحفاظ على توازن سوائل الجسم مع تقليل خطر الجفاف أو الحاجة إلى التبول، حيث أظهرت بعض الدراسات أن خفض الصوديوم أدى إلى تقليل عدد مرات التبول ليلاً.