يعتبر الاستيقاظ ليلاً أمراً شائعاً بين الأفراد، خاصةً مع تقدم العمر، وقد تتعدد الأسباب وراء ذلك، مثل سوء التغذية أو المشكلات الصحية أو الحاجة للتبول، حيث يمكن أن يحدث هذا الاستيقاظ في أي وقت من الليل، وقد أظهرت بعض الدراسات أن النساء قد يستيقظن في حوالي الثالثة فجراً، خصوصاً خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، نتيجة التقلبات الهرمونية وزيادة مستويات الكورتيزول خلال هذه الفترة.

ما فترة ما قبل انقطاع الطمث؟

تُعرف مرحلة ما قبل انقطاع الطمث بأنها الفترة التي تعاني فيها المرأة من أعراض انقطاع الطمث مع استمرار الدورة الشهرية، وعادةً ما تمر معظم النساء بهذه المرحلة بين سن 45 و55 عاماً، إلا أنه قد يبدأ ظهور الأعراض في سن أصغر، مما يستدعي استشارة الطبيب في حال حدوث ذلك قبل سن الأربعين، حيث تتغير مستويات الهرمونات وتقل إنتاج البويضات من المبيضين، وعندما لا تحيض المرأة لمدة 12 شهراً أو أكثر، تكون قد وصلت إلى سن انقطاع الطمث.

أعراض مرحلة ما قبل انقطاع الطمث
 

تشمل الأعراض المحتملة لهذه المرحلة تغيرات في الدورة الشهرية، الهبات الساخنة والتعرق الليلي، الصداع، الدوخة، جفاف المهبل، سلس البول ومشاكل المثانة، آلام المفاصل والعضلات، وصعوبة في النوم، بالإضافة إلى مشكلات نفسية مثل الاكتئاب، تقلبات المزاج، ومشاكل في الذاكرة والتركيز، والتي تعرف أيضاً باسم “ضباب الدماغ”.

أسباب الاستيقاظ خلال تلك المرحلة في الساعة الثالثة صباحًا

توجد تفسيرات علمية لهذه الظاهرة، حيث يرتبط الاستيقاظ المفاجئ بانخفاضات حادة في هرموني الاستروجين والبروجسترون، مما يؤدي إلى تغييرات في الجسم، ومن أبرزها اضطرابات النوم، كما أن الأعراض الحركية الوعائية مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي تظهر غالباً في ساعات الصباح الباكر، وقد تشمل الأسباب الأخرى التوتر والقلق، تغيرات المثانة، بعض الأدوية، الألم المزمن، وتناول الكافيين أو الطعام في وقت متأخر.

نصائح للتعامل مع أعراض ما قبل انقطاع الطمث

يمكن أن تساهم بعض النصائح في التعامل مع أعراض ما قبل انقطاع الطمث، حيث إن ممارسة الرياضة مثل المشي السريع تعزز الحالة المزاجية، وتحسن مستويات الطاقة، وتقلل من التوتر، وتنظم أنماط النوم، كما أن اتباع نظام غذائي صحي متوازن يساعد في إدارة التقلبات العاطفية، ويشمل ذلك تناول أطعمة غنية بأحماض أوميجا 3 الدهنية، مع تقليل السكر المُصنّع والكربوهيدرات المُكررة لتفادي التقلبات الحادة في الطاقة والمزاج، بالإضافة إلى تقنيات الاسترخاء مثل اليوجا والتأمل وتمارين التنفس التي تساعد في تقليل القلق وتحسين الصحة النفسية، كما يُنصح بالتواصل مع الآخرين وبناء شبكة من العلاقات الاجتماعية، مما يساعد على التغلب على مشاعر العزلة.