شهدت الآونة الأخيرة تقلبات جوية ملحوظة مصحوبة بتساقط الأمطار مما أدى إلى زيادة الشكاوى من أعراض تنفسية شائعة مثل السعال الجاف وتهيج الحلق وصعوبة التنفس وذلك وفقًا لموقع تايمز ناو حيث يربط الأطباء بين هذه الظاهرة والتغيرات المناخية الموسمية التي تهيئ بيئة ملائمة لانتشار الفيروسات التنفسية وتضعف كفاءة الجهاز المناعي مما يزيد من فرص الإصابة بالعدوى.
أعراض متكررة تثير الانتباه
يلاحظ عدد كبير من المرضى خلال هذه التقلبات الجوية ظهور أعراض متقاربة تشمل سعالًا جافًا مستمرًا والتهاب واحتقان الحلق والشعور بالإرهاق العام وارتفاع طفيف في درجة الحرارة ويرى الأطباء أن تكرار هذه الأعراض بين العديد من الأفراد في نفس الفترة يشير إلى انتشار عدوى تنفسية موسمية غالبًا ما تصيب الجهاز التنفسي العلوي وتنتقل بسهولة بين الأشخاص خاصة في الأماكن المزدحمة أو سيئة التهوية.
تقلبات الطقس.. العامل الأبرز
يشدد خبراء الصحة على أن التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة تلعب دورًا محوريًا في زيادة معدلات الإصابة حيث أن الانتقال السريع من طقس دافئ إلى بارد أو العكس يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية المبطنة للجهاز التنفسي ويُضعف الحاجز الدفاعي الطبيعي للجسم كما أن الهواء البارد والجاف يساهم في جفاف الحلق والممرات الهوائية مما يجعلها أكثر عرضة للالتهاب والعدوى ويُعتبر السعال الجاف أحد أبرز الأعراض الناتجة عن هذا التهيج.
فيروسات شائعة تقف وراء الإصابة
بحسب آراء طبية فإن عددًا من الفيروسات المعروفة يقف وراء هذه الموجة من الأعراض من أبرزها الفيروس الغدي والفيروس الأنفي والميتابنوموفيروس البشري وتُعرف هذه الفيروسات بقدرتها على إصابة الجهاز التنفسي العلوي مسببة أعراضًا تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة مثل السعال الجاف والصداع والإرهاق واحتقان الحلق وقد تمتد أحيانًا إلى ارتفاع طفيف في درجة الحرارة ويؤكد الأطباء أن أغلب هذه الحالات لا تستدعي القلق حيث تتحسن تلقائيًا خلال فترة تتراوح بين أسبوع إلى أسبوعين إلا أن السعال قد يستمر لدى بعض المرضى لفترة أطول نتيجة استمرار تهيج الشعب الهوائية.
تلوث الهواء يزيد من حدة الأزمة
لا تقتصر أسباب تفاقم المشكلة على العوامل المناخية فقط بل يلعب تلوث الهواء دورًا إضافيًا في زيادة شدة الأعراض حيث أن انتشار الغبار وحبوب اللقاح والمواد المسببة للحساسية يؤدي إلى تفاقم السعال الجاف خاصة لدى الفئات الأكثر عرضة مثل الأطفال وكبار السن ومرضى الربو والمصابون بالتهاب الجيوب الأنفية وتؤدي هذه العوامل إلى زيادة حساسية الشعب الهوائية مما يجعل الاستجابة الالتهابية أكثر حدة واستمرارًا.
مدة السعال ومتى يجب القلق؟
يوضح الأطباء أن السعال الجاف الناتج عن العدوى الفيروسية يستمر عادة من 7 إلى 14 يومًا إلا أنه قد يمتد لعدة أسابيع في بعض الحالات فيما يُعرف بالسعال التالي للعدوى لكن هناك علامات تحذيرية تستدعي التدخل الطبي الفوري من بينها ارتفاع شديد في درجة الحرارة وصعوبة أو ضيق في التنفس وألم في الصدر واستمرار السعال لأكثر من ثلاثة أسابيع وقد تشير هذه الأعراض إلى مضاعفات أو عدوى أكثر خطورة مثل الالتهاب الرئوي التي تتطلب تشخيصًا وعلاجًا متخصصًا.
إجراءات وقائية للحد من العدوى
في ظل استمرار التقلبات الجوية ينصح الخبراء باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية لتقليل خطر الإصابة أبرزها الحفاظ على ترطيب الجسم من خلال شرب كميات كافية من المياه وارتداء الكمامات في الأماكن المزدحمة وغسل اليدين بانتظام للحد من انتقال العدوى والحصول على قسط كافٍ من النوم لتعزيز المناعة وتناول المشروبات الدافئة التي تساعد على تهدئة الحلق.

