يرتبط نقص شرب الماء بشكل شائع بالتعب أو الصداع، لكن الأطباء يشيرون إلى أن التأثيرات السلبية للجفاف قد تمتد إلى وظائف الكلى، حيث يمكن أن يؤدي الجفاف إلى ضعف هذه الوظائف وزيادة خطر الإصابة بالحصوات، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يتسبب في تلف الكلى على المدى الطويل، وفقًا لموقع تايمز ناو.
أهمية ترطيب الجسم بالماء
تعتبر الكليتان أساسيتين في عملية ترشيح الفضلات والحفاظ على توازن السوائل، كما تلعبان دورًا في تنظيم المعادن، ويعزز الماء هذه العمليات مما يحسن تدفق الدم في الكليتين ويساعد في إخراج الفضلات على شكل بول، ومع مرور الوقت، قد تؤدي قلة شرب الماء إلى مشاكل مثل التهابات المسالك البولية وحصوات الكلى، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يحدث تلف طويل الأمد.
العلاقة بين الجفاف وتلف الكلى
أوضح الدكتور فايبهاف سود، استشاري جراحة المسالك البولية في مستشفى آر جي بالهند، أن الكثيرين يعتقدون أن الجفاف مجرد مشكلة مؤقتة تسبب التعب أو الصداع أو جفاف الجلد، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في تكرار هذه الحالة، فعندما لا يحصل الجسم على كميات كافية من السوائل بانتظام، يبدأ ذلك بالتأثير على وظائفه بما في ذلك الكلى، مما يجعل الترطيب عنصرًا مهمًا لصحة الكلى على المدى الطويل، خاصةً لدى الأشخاص الذين يتعرضون للحرارة أو يمارسون تمارين رياضية شاقة أو يعانون من أمراض أو لا يتناولون كميات كافية من السوائل يوميًا.
وأشار الدكتور سومان سيثي، مدير ورئيس قسم أمراض الكلى في مستشفيات آر جي بالهند، إلى أن ذلك قد يؤدي مع مرور الوقت إلى مشاكل مثل التهابات المسالك البولية وحصوات الكلى، وفي الحالات الأكثر خطورة، قد يحدث تلف طويل الأمد.
حصوات الكلى.. أول علامة تحذيرية
تعتبر حصوات الكلى من العلامات التحذيرية الشائعة، حيث قد لا تبدو بعض الأعراض مثل تغير لون البول إلى الداكن أو الشعور بانخفاض الطاقة أو قلة التبول مشكلة خطيرة، ويميل الكثيرون إلى تجاهل هذه العلامات أو عدم ربطها بنقص السوائل في الجسم، وعندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من السوائل، يصبح البول شديد التركيز مما يسمح للمعادن والأملاح بالالتصاق ببعضها، مما يسبب ألمًا شديدًا وصعوبة في التبول، وهنا تتكون الحصوات مما يؤدي إلى ألم حاد وصعوبة في التبول.
غسيل الكلى..
لا يقتصر سبب الفشل الكلوي على الجفاف فقط، رغم أنه قد يؤدي إلى تفاقم عوامل الخطر الموجودة مسبقًا، وعندما يصل تلف الكلى إلى مرحلة متقدمة، قد تتوقف الكلى عن العمل، وقد يشمل العلاج غسيل الكلى أو زراعة الكلى، لذلك يحرص الأطباء على تشجيع المرضى على شرب كميات كافية من الماء، بالإضافة إلى فحص ضغط الدم ومستوى السكر في الدم وحالة الكلى بانتظام.
من يحتاج إلى توخي الحذر الشديد؟
تُعتبر بعض الفئات أكثر عرضة لخطر زيادة الضغط على الكلى نتيجة الجفاف، وتشمل هذه الفئات كبار السن والأشخاص الذين يمارسون الأنشطة الخارجية والرياضيين، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يعانون من القيء أو الإسهال أو مرض السكر أو مشاكل كلوية معروفة، وفي الوقت نفسه، لا يمكن تطبيق توصيات عامة بشأن الترطيب، فقد يحتاج بعض الأشخاص المصابين بأمراض كلوية متقدمة أو الخاضعين لغسيل الكلى إلى تقليل تناول السوائل.
يمكن تجنب هذه المضاعفات بسهولة عن طريق شرب كميات كافية من الماء، وليس من الصعب الحفاظ على رطوبة الجسم، فبالانضباط والوعي، يمكن تحقيق ذلك بسهولة من خلال شرب كميات وافرة من الماء خلال اليوم مما يساعد الجسم على العمل بكفاءة والحفاظ على الصحة.

