قد يمثل فصل الشتاء تحديًا كبيرًا للأشخاص الذين يعانون من الإكزيما الجلدية، حيث تؤدي درجات الحرارة المنخفضة ووسائل التدفئة إلى تفاقم التهابات الجلد، مما يستدعي فهمًا أفضل لكيفية التعامل مع هذه الحالة الصحية الشائعة.

تشير التقارير إلى أن الأكزيما التأتبية، المعروفة أيضًا باسم التهاب الجلد التأتبي، تسبب حكة في الجلد، خاصة في مناطق مثل المرفقين والركبتين واليدين، وقد تؤدي أيضًا إلى جفاف الجلد وتشققه وتقشره، بالإضافة إلى حكة في فروة الرأس، ويصيب هذا المرض الأطفال والرضع بشكل أكبر، ولكنه يمكن أن يؤثر على الأفراد في أي مرحلة عمرية، ورغم عدم وجود علاج نهائي، فإن السيطرة على الأعراض ممكنة من خلال بعض التعديلات البسيطة في الروتين اليومي.

تغيرات بسيطة في روتين الإستحمام للحد من الإكزيما

الحد من الماء الساخن

يعتبر الماء الساخن أحد العوامل التي تزيد من جفاف البشرة لأنه يسحب الرطوبة منها، حيث تؤدي الحرارة إلى إزالة طبقات الجلد الواقية، بما في ذلك الزيوت الطبيعية التي تحافظ على ترطيب البشرة، مما يجعل حاجز البشرة أكثر هشاشة، لذلك يُفضل استخدام الماء الدافئ أو الفاتر أثناء الاستحمام للحفاظ على رطوبة البشرة.

استخدام الصابون المناسب

يُنصح الأشخاص المصابون بالإكزيما بتجنب استخدام المنتجات التي قد تسبب جفاف البشرة، خاصة المعطرة منها، حيث أن الصابون التقليدي غالبًا ما يكون قلوياً جداً وقد يزيل الدهون المفيدة من البشرة، لذا يُفضل استخدام منظفات كريمية خالية من العطور خلال فصل الشتاء، مع وضع مرطب بعد الاستحمام، حيث يساعد المرطب على حبس الماء داخل البشرة من خلال تشكيل طبقة عازلة جزئية.

تجفيف البشرة برفق

من الأفضل لمرضى الإكزيما تجفيف البشرة بعد الاستحمام بالتربيت عليها برفق دون فركها أو مسحها بالمنشفة، وذلك لتجنب تهيج البشرة، ثم يُنصح بوضع المرطب وارتداء الملابس.

نصائح أخرى لتحسين أعراض الأكزيما

تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن تجنب الصابون ومساحيق الغسيل وبعض الأقمشة أو الحيوانات الأليفة قد يساعد في تخفيف الأعراض، كما يُنصح بتقليم الأظافر وعدم خدش الجلد، مع الحرص على البقاء في أماكن باردة وتجنب التدخين أو الاقتراب من اللهب المكشوف.