مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يبدأ الكثير من الأفراد في التحضير للصيام، حيث يواجه البعض تحديًا كبيرًا في التكيف مع غياب الكافيين، إذ يعتبر كوب القهوة أو الشاي جزءًا أساسيًا من روتينهم اليومي، مما يجعل الجسم بحاجة إلى فترة للتكيف مع هذا التغيير المفاجئ.
ومع بدء الصيام، يتوقف الجسم عن الحصول على الكافيين لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى ظهور أعراض غير مريحة مثل الصداع والإرهاق والعصبية، خاصة في الأيام الأولى من الشهر الكريم، لذا من المهم معرفة كيفية تهيئة الجسم بشكل تدريجي لتفادي هذه الأعراض.
لماذا يشعر البعض بالصداع في أول أيام رمضان؟
وفقًا لموقع the drinks project، فإن الكافيين الموجود في القهوة والشاي يعمل كمنبه للجهاز العصبي، ومع الاستمرار في تناوله يوميًا يصبح الجسم معتادًا عليه، وعندما يتوقف فجأة، يبدأ الجسم في إرسال إشارات انسحابية، تشمل:
-الصداع.
-الخمول والتعب.
-تقلب المزاج.
-ضعف التركيز.
-الشعور بالنعاس خلال النهار.
لذا ينصح الأطباء بتجنب قطع الكافيين بشكل مفاجئ قبل رمضان.
الخطوة الأولى: تقليل الكافيين تدريجيًا قبل رمضان
أفضل طريقة للاستعداد هي تقليل عدد الأكواب تدريجيًا بدلًا من التوقف مرة واحدة.
مثال عملي:
إذا كنت تشرب 3 أكواب يوميًا اجعلها كوبين لمدة 4 أيام.
ثم كوب واحد لمدة أسبوع.
ثم نصف كوب أو استبداله بمشروبات خفيفة.
هذه الطريقة تقلل من أعراض الانسحاب وتساعد الجسم على التكيف.
لا تشرب القهوة على معدة فارغة
من العادات الشائعة تناول القهوة أو الشاي فور الاستيقاظ دون طعام، مما يزيد من تهيج المعدة والحموضة واضطراب الجهاز الهضمي، لذا قبل رمضان، حاول أن تجعل كوبك بعد الإفطار أو بعد وجبة خفيفة مثل التمر أو قطعة خبز.
استبدل المشروب المنبه تدريجيًا ببدائل صحية
بدلًا من الاعتماد الكامل على القهوة والشاي، يمكن إدخال مشروبات تساعد على الاسترخاء والترطيب مثل:
النعناع.
اليانسون.
الزنجبيل الخفيف.
الحلبة.
مشروبات الأعشاب الدافئة
هذه البدائل لا تسبب انسحابًا مفاجئًا وتفيد الجسم خلال الصيام، ويمكن ضبط توقيت الكافيين بدلًا من قطعه تمامًا.
إذا كان من الصعب التوقف، يمكن تعديل التوقيت:
-تجنب القهوة بعد العصر.
-اجعلها فقط في الصباح الباكر.
-أو استبدل القهوة الثقيلة بالقهوة الخفيفة أو منزوعة الكافيين.
الهدف هو ألا يصبح الجسم معتمدًا عليها طوال اليوم.
اشرب ماء أكثر.. لأن الجفاف يزيد الصداع
الكثير يربط الصداع بانقطاع القهوة فقط، بينما السبب الأكبر في رمضان هو قلة السوائل، لذا قبل رمضان وأثنائه، احرص على:
-شرب 8 أكواب ماء يوميًا.
-تقليل المشروبات المدرة للبول مثل القهوة الزائدة.
-تناول الفواكه المرطبة مثل البرتقال والبطيخ.
الجفاف مع انسحاب الكافيين يضاعف الألم.
النوم المبكر سر النشاط بدل المنبهات
أغلب من يعتمدون على القهوة يفعلون ذلك بسبب قلة النوم، لذا قبل رمضان، حاول تعديل الساعة البيولوجية:
النوم قبل منتصف الليل.
الاستيقاظ مبكرًا.
تقليل السهر على الهاتف.
النوم الجيد يقلل الحاجة للكافيين ويجعل الصيام أسهل.
تناول سحور متوازن يساعدك على تقليل القهوة
السحور الصحي يمنح الجسم طاقة طبيعية، ويقلل الإحساس بالخمول، وأفضل أطعمة السحور تشمل:
الشوفان.
الزبادي.
البيض.
الفول.
الفاكهة.
المكسرات.
هذه الأطعمة تمنح طاقة بطيئة الامتصاص بدل الاعتماد على القهوة فقط.
متى يجب استشارة الطبيب؟
إذا كانت أعراض الانسحاب شديدة مثل:
صداع مستمر لا يتحسن.
دوخة قوية.
اضطراب ضغط الدم.
تعب غير طبيعي.
في هذه الحالة يُفضل استشارة الطبيب خاصة لمن يعانون من أمراض مزمنة.
الاستعداد الحقيقي لرمضان يبدأ قبل الشهر وليس في أول يوم صيام، حيث إن تقليل الشاي والقهوة تدريجيًا، النوم الجيد، شرب الماء، واتباع نظام غذائي متوازن يجعل استقبال رمضان أسهل وأكثر راحة، كما أن رمضان يمثل فرصة لتنظيم العادات الصحية وليس فقط الامتناع عن الطعام والشراب.

