تسلط الإرشادات الجديدة الصادرة عن جمعية القلب الأمريكية والكلية الأمريكية لأمراض القلب الضوء على الانصمام الرئوي، وهو انسداد مفاجئ في أحد شرايين الرئة، حيث يمكن أن تكون هذه الحالة خطيرة وقد تؤدي إلى الوفاة في غضون ساعات، مما يستدعي الانتباه إلى الأعراض مثل ضيق التنفس وألم الصدر التي قد يتم تجاهلها، ومع تزايد معدلات الوفيات، يشدد الخبراء على أهمية الكشف المبكر والتوعية بعوامل الخطر والعلاج الفوري للحد من المضاعفات الخطيرة وتحسين فرص النجاة، وفقًا لموقع “تايمز ناو”.
تقدم الإرشادات الجديدة أول دليل إرشادي للممارسة السريرية بشأن الانصمام الرئوي الحاد، حيث يتضمن نظامًا جديدًا لتصنيف هذه الحالة سريريًا، مما يساعد في تحديد شدتها ووضع استراتيجية علاجية مناسبة للبالغين المصابين بها.
توضح الإرشادات بالتفصيل عوامل الخطر المرتبطة بالانسداد الرئوي الحاد، مثل الجراحة الحديثة أو دخول المستشفى، والصدمات، وعدم الحركة لفترات طويلة، والحمل، والسمنة، والسرطان، واضطرابات تخثر الدم، وغيرها من العوامل.
ما هو الانسداد الرئوي؟
تحدث الجلطة الرئوية عندما تنتقل جلطة دموية، عادةً من الساقين، المعروفة بتجلط الأوردة العميقة، إلى الرئتين وتسد تدفق الدم، مما قد يقلل من مستويات الأكسجين ويجهد القلب، مما يجعلها حالة طبية طارئة.
يؤكد الأطباء أن الانسداد الرئوي قد يكون مميتًا في غضون ساعات إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه على الفور، ووفقًا لجمعية القلب الأمريكية، يموت حوالي واحد من كل خمسة مرضى معرضين للخطر الشديد نتيجة لذلك.
لماذا يُعدّ التحذير الجديد مهماً؟
تشير إرشادات جمعية القلب الأمريكية إلى أن الانصمام الرئوي غالبًا ما يُشخَّص بشكل خاطئ بسبب الأعراض المبهمة التي قد تُعتبر حالات أقل خطورة، ويتجاهل الكثيرون العلامات التحذيرية المبكرة، مما يؤدي إلى تأخير العلاج وزيادة خطر حدوث مضاعفات مثل سكتة قلبية أو تلف الرئة أو الموت المفاجئ.
لا ينبغي تجاهل علامات وأعراض الانصمام الرئوي
يؤكد الأطباء أن أعراض الانصمام الرئوي قد تظهر فجأة وتتفاقم بسرعة، لذا ينبغي الانتباه إلى ما يلي: ضيق مفاجئ في التنفس حتى أثناء الراحة، ألم الصدر الذي قد يزداد سوءًا مع التنفس العميق، تسارع ضربات القلب، السعال الذي قد يكون مصحوبًا بالدم، الشعور بالدوار أو الإغماء، حتى ضيق التنفس الطفيف، خاصة إذا كان غير طبيعي، ينبغي عدم تجاهله
من هم الأكثر عرضة للخطر؟
تزيد بعض العوامل من خطر الإصابة بجلطات الدم والانسداد الرئوي، مثل الجلوس لفترات طويلة، الجراحة الحديثة أو دخول المستشفى، فترة الحمل أو فترة ما بعد الولادة، التدخين، السمنة، وتاريخ الإصابة بجلطات الدم.
علاج الانسداد الرئوي
يُعتبر العلاج الفوري أمرًا بالغ الأهمية، حيث يستخدم الأطباء عادةً أدوية سيولة الدم أو مضادات التخثر لمنع المزيد من التجلط، وأدوية إذابة الجلطات في الحالات الشديدة، بالإضافة إلى العلاج بالأكسجين والرعاية الداعمة.
تشدد جمعية القلب الأمريكية في إرشاداتها على أهمية المتابعة والتواصل مع العيادة، حيث ستحتاج إلى فحص سريع للتأكد من سلامتك خلال أسبوع من مغادرة المستشفى، ويهدف هذا الفحص إلى التأكد من أن أدويتك مناسبة لك، وأنه لا يوجد نزيف غير متوقع، وأن خطة العلاج واضحة.
بعد ثلاثة أشهر، ستجلس مع طبيبك لمناقشة استراتيجية العلاج بشكل أوسع، حيث تُحدد هذه الزيارة المدة التي تحتاجها للاستمرار في تناول مميعات الدم وما إذا كانت هناك حاجة إلى أي فحوصات إضافية لمتابعة تقدمك في العلاج.
طرق الوقاية من جلطات الدم
تؤكد جمعية القلب الأمريكية أن الوقاية ممكنة من خلال بعض التغييرات البسيطة في نمط الحياة التي يمكن أن تقلل من خطر الإصابة بجلطات الدم، مثل الحفاظ على النشاط وتجنب فترات طويلة من عدم الحركة، الحفاظ على رطوبة الجسم، التحرك بشكل متكرر أثناء السفر، الحفاظ على وزن صحي، واتباع النصائح الطبية إذا كنت معرضًا للخطر.

