تعتبر النوبة القلبية التي تحدث في المنزل بمفردك واحدة من الحالات الطبية الطارئة التي تتطلب استجابة سريعة، فمع غياب المساعدة الفورية قد يزداد القلق والخوف، لكن الأطباء يشددون على أهمية التعرف المبكر على الأعراض والتصرف السريع، مما يعزز فرص النجاة بشكل كبير، وفيما يلي بعض الخطوات التي يمكن اتخاذها في هذه الحالة وفقًا لموقع تايمز ناو.
هل تعاني من نوبة قلبية وأنت وحدك في المنزل؟ خطوات طارئة لإنقاذ حياتك
خذ نفسًا عميقًا
يوصي الخبراء بأهمية أخذ نفس عميق قدر الإمكان، حيث يساعد ذلك في إدخال الأكسجين إلى الرئتين، وهو ما يحتاجه الجسم في هذه الظروف، ووفقًا لجامعة جونز هوبكنز، يُنصح بالتنفس العميق أثناء انتظار سيارة الإسعاف للمساعدة في الحفاظ على الهدوء وضمان تدفق الأكسجين، ولكن يجب التأكيد على أن هذا الإجراء يعتبر داعمًا وليس بديلاً عن العلاج الطبي.
اسعل بشدة وقوة
ينصح الأطباء بالسعال بقوة كل ثانيتين، كما لو كنت تحاول تنظيف رئتيك، حيث يساعد ذلك في توليد ضغط قد يساهم في زيادة تدفق الأكسجين والدم أثناء النوبة القلبية.
تشير دراسة أجرتها مؤسسة شيكاغو الطبية إلى أن السعال يؤدي إلى تغير في الضغط داخل الصدر، مما يؤثر على تدفق الدم إلى القلب ويتفاعل مع الجهاز العصبي، وخاصةً الجهاز العصبي المبهم الذي يربط القلب والرئتين والبطن بالدماغ، وقد تؤدي هذه التغيرات الطفيفة في تدفق الدم والنظام الكهربائي أحيانًا إلى تحسين اضطراب النظم القلبي.
اتصل بالإسعاف بسرعة
إذا كنت تعاني من أمراض القلب، يُفضل أن تحتفظ برقم الإسعاف في متناول يدك، وعند الحاجة اتصل بهم فورًا مع تجنب قيادة السيارة بنفسك إلى المستشفى، ويفضل أن تبقي الهاتف على وضع مكبر الصوت لتتمكن من اتباع التعليمات، حيث تُعتبر النوبة القلبية حالة طارئة تهدد الحياة، خاصة عندما تكون بمفردك.
امضغ حبة أسبرين
يُنصح بمضغ قرص واحد من الأسبرين العادي، بجرعة 325 ملج تقريبًا، بدلاً من بلعه كاملاً، إذا لم تكن لديك حساسية أو أي موانع طبية، حيث يساعد الأسبرين على منع تجلط الدم بشكل أكبر وقد يحد من تلف القلب.
يساعد مضغ الأسبرين على امتصاصه في مجرى الدم بشكل أسرع، مما قد يساهم في منع تجلط الدم، ومع ذلك، يُفضل تجنب تناول الأسبرين إذا كنت تعاني من حساسية تجاهه، أو لديك تاريخ من نزيف الجهاز الهضمي أو قرحة المعدة، أو إذا نصحك طبيبك سابقًا بعدم تناوله.
لماذا يُعدّ التصرّف السريع أمراً بالغ الأهمية في حالات الطوارئ القلبية؟
تبدأ عضلة القلب بالتعرض لتلف دائم في غضون 20 إلى 40 دقيقة من انسداد تدفق الدم، ويُحسّن العلاج السريع، الذي يشمل الأدوية المُذيبة للجلطات أو رأب الأوعية الدموية الطارئ، فرص النجاة بشكل كبير ويُقلل من تلف القلب على المدى الطويل.
تشير البيانات إلى تحسن معدلات النجاة بشكل ملحوظ بفضل أنظمة الاستجابة الطارئة الأسرع وحملات التوعية، ومع ذلك، لا يزال التأخير في طلب المساعدة سبباً رئيسياً للوفيات التي يمكن تجنبها.
من هم الأكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية؟
قد تكون أكثر عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية إذا كنت تعاني مما يلي.
ضغط دم مرتفع
السكر
ارتفاع الكوليسترول
تاريخ التدخين
بدانة
تاريخ عائلي لأمراض القلب
الإجهاد المزمن
إن إدارة عوامل الخطر هذه تقلل من احتمالية تعرضك لحالة طارئة قلبية، ولذلك، بينما يُعدّ معرفة خطوات الطوارئ المتعلقة بالنوبة القلبية أمرًا ضروريًا، إلا أن الوقاية تظل الأهم، لذا يُفضل الحفاظ على نظام غذائي صحي للقلب وممارسة الرياضة بانتظام والتحكم في ضغط الدم ومستوى السكر في الدم والإقلاع عن التدخين.

