يعتبر ظهور آلام العضلات والمفاصل أثناء الليل أمرًا شائعًا يثير تساؤلات عديدة، حيث قد يشعر الكثيرون بألم نابض أو حاد بمجرد الاستلقاء للنوم بعد يوم طويل، ورغم أن هذه الآلام قد تبدو مزعجة، إلا أن الخبراء الطبيين يرون أنها قد تعكس مشاكل صحية تتطلب الانتباه، وفقًا لتقرير من موقع “تايمز أوف إنديا”.
يشير الدكتور أخيلش ياداف، مدير قسم جراحة العظام واستبدال المفاصل في مستشفى ماكس التخصصي في فايشالي بالهند، إلى أن الألم الليلي غالبًا ما يظهر عندما يكون الشخص في حالة سكون، حيث تكون هناك عوامل تشتيت أقل خلال الليل مقارنة بالنهار، مما قد يشير إلى حالات صحية تحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
لماذا يتم تجاهل هذا آلام الليل؟
تتعدد الأسباب التي تجعل الأشخاص يتجاهلون آلام الليل، فالتوقيت يلعب دورًا كبيرًا في ذلك، حيث يبدو الألم أكثر إزعاجًا في الليل، وبحلول الصباح قد يتلاشى الألم ليجعل الشخص يتساءل عما إذا كان حقيقيًا أم لا، كما أن الكثيرين يعتقدون أن هذه الآلام جزء طبيعي من التقدم في العمر أو نتيجة للتوتر، لكن الألم الليلي هو إشارة من الجسم بوجود خلل ما، وتجاهله لا يؤدي إلى اختفائه بل قد يجعله يظهر بشكل متكرر.
الأسباب المختلفة التي تُسبب الألم الليلي
يؤكد الدكتور ياداف أن الألم الليلي المزمن قد يحدث لأسباب متعددة، مثل تدهور العضلات أو المفاصل، بما في ذلك التهاب المفاصل وإجهاد العضلات أو حتى وضعية النوم غير المناسبة، وعادةً ما تتفاقم هذه الحالات أثناء الليل نتيجة انخفاض مستويات الهرمونات المضادة للالتهابات، مما يؤدي إلى زيادة التيبس والألم في مناطق مثل أسفل الظهر والرقبة والكتف والركبة.
كما أن بعض الحالات العصبية مثل عرق النسا ومتلازمة النفق الرسغي قد تسبب ألمًا ليليًا، حيث يمكن أن يؤدي الألم الحارق أو التنميل إلى اضطراب النوم، بالإضافة إلى أن وضعيات النوم غير المناسبة قد تضغط على الأعصاب مما يزيد من الألم.
أيضًا، قد تسبب مشكلات الجهاز الهضمي ألمًا ليليًا، حيث يمكن أن تؤدي بعض الحالات مثل الارتجاع الحمضي أو قرحة المعدة إلى تفاقم الألم أثناء الاستلقاء، كما أن حصوات الكلى والتهاب المسالك البولية قد تسبب ألمًا في الخاصرة أو أسفل الظهر، والذي قد يكون أشد عند الاستلقاء.
في بعض الحالات، قد يشير الألم الليلي المستمر إلى مشاكل أكثر خطورة مثل الأورام أو العدوى، خاصةً إذا صاحب ذلك أعراض أخرى مثل التعب أو الحمى أو فقدان الوزن، ويؤكد الطبيب على أهمية استشارة الطبيب إذا كان الألم الليلي يؤثر على جودة النوم أو لم يتحسن مع العلاجات البسيطة مثل الراحة أو تمارين التمدد أو مسكنات الألم.

