اكتشف فريق بحثي في جامعة كاليفورنيا نوعًا من البكتيريا التي توجد داخل النوع الأكثر شيوعًا من حصوات الكلى مما يكشف عن مكون جديد قد يساهم في تكوين تلك الحصوات ويعزز الجهود الوقائية ضدها حيث يمكن أن تسهم هذه النتائج في تحسين جودة حياة الملايين الذين يعانون من هذه الحالة المؤلمة في كثير من الأحيان.

ووفقًا لموقع “Medical xpress” تشير النتائج إلى إمكانية وجود هدف علاجي يمكن استخدامه للوقاية والعلاج مما يعكس أهمية هذا الاكتشاف في مجال الصحة العامة.

أهمية الاكتشاف الجديد

تشير الدكتورة كيمورا سكوتلاند، المؤلفة المشاركة الرئيسية للدراسة، إلى أن هذا الإنجاز يتحدى الافتراضات التقليدية حول تكوين حصوات الكلى حيث كانت تُعتبر هذه الحصى ناتجة فقط عن عمليات كيميائية وفيزيائية بينما تظهر النتائج الجديدة أن البكتيريا يمكن أن تعيش داخل الحصى وقد تسهم في تكوينها.

وتضيف أن هذا الكشف يفتح المجال أمام استراتيجيات علاجية جديدة تستهدف البيئة الميكروبية لحصى الكلى مما قد يعزز من فعالية العلاجات المستقبلية.

كيفية تكون حصوات الكلى وعوامل الخطر

تتكون حصوات الكلى من تجمعات بلورات صغيرة وقد شهد انتشارها زيادة ملحوظة على مستوى العالم في السنوات الأخيرة حيث يُصاب واحد من كل 11 شخصًا تقريبًا خلال حياته وتعتبر عوامل الخطر مثل التاريخ العائلي ومتلازمة التمثيل الغذائي وقلة تناول السوائل من العوامل المؤثرة حيث تبدأ الحصى بالتكون عندما تنمو البلورات في البول وتصبح كبيرة بما يكفي بحيث لا يمكن التخلص منها مع تدفق البول الطبيعي.

توجد عدة أنواع فرعية من حصى الكلى، ونوع نادر منها يُعرف باحتوائه على بكتيريا بينما يُعتبر أكسالات الكالسيوم (CaOx) الأكثر شيوعًا حيث يشكل ما يقرب من 80% من حالات حصى الكلى وقد اكتشف الباحثون بكتيريا حية وطبقات حيوية مدمجة في البلورات أثناء فحص بيانات المجهر الإلكتروني والفلوري مما يعكس أهمية هذه النتائج في فهم تكوين الحصى.

العلاجات المستقبلية

تشير سكوتلاند إلى أن الاكتشاف الجديد قد يساعد في تفسير سبب شيوع حصوات الكلى كما يمكن أن يفسر العلاقة بين التهابات المسالك البولية المتكررة وتكوين حصى الكلى المتكرر وقد يوفر أيضًا رؤى حول العلاجات المستقبلية المحتملة لهذه الحالات حيث تشير النتائج إلى أن البكتيريا قد تكون متورطة أيضًا في أنواع أخرى من حصى الكلى.

تركز الدراسة على حصى الكلى الكلسية بينما تبقى كيفية تكوين أنواع الحصى الأخرى الأقل شيوعًا محل تساؤل مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات لفهم تفاعل البكتيريا مع حصى الكلى الكلسية بشكل كامل.