تتزايد أهمية وجبة السحور خلال موجات البرد الحالية حيث تمثل هذه الوجبة الأساس الذي يعتمد عليه الجسم لمواجهة ساعات الصيام الطويلة وتقلبات الطقس، ومع انتشار نزلات البرد والإنفلونزا يصبح تعزيز المناعة هدفًا رئيسيًا يمكن تحقيقه من خلال اختيارات غذائية مدروسة تجمع بين القيمة الغذائية وسهولة الهضم وفقًا لموقع “healthline”.
الزبادي.. دعم للمناعة وصحة الأمعاء
يُعتبر الزبادي من الأطعمة الأساسية التي يُنصح بتناولها في السحور لاحتوائه على البروبيوتيك، وهي بكتيريا مفيدة تعزز صحة الجهاز الهضمي الذي يرتبط بشكل مباشر بقوة الجهاز المناعي، إذ تشير الدراسات إلى أن صحة الأمعاء الجيدة تعزز القدرة على مقاومة العدوى، كما يمد الزبادي الجسم بالبروتين والكالسيوم مما يساعد في الحفاظ على الشبع لفترة أطول.
ويمكن تعزيز فوائده بإضافة ملعقة من العسل الطبيعي المعروف بخصائصه المضادة للبكتيريا ليصبح خيارًا مثاليًا في الطقس البارد.
البيض.. بروتين عالي الجودة
يُعتبر البيض من الأطعمة الغنية بالبروتين الكامل ويحتوي على فيتامين D الذي يلعب دورًا مهمًا في دعم المناعة خاصة في فصل الشتاء حيث يقل التعرض لأشعة الشمس، كما أن تناول البيض في السحور يساعد على استقرار مستويات السكر في الدم ويمنح طاقة تدريجية خلال ساعات الصيام مما يقلل من الشعور بالإجهاد.
الفواكه الغنية بفيتامين C
إضافة ثمرة من البرتقال أو الجوافة أو الكيوي إلى وجبة السحور تمنح الجسم جرعة جيدة من فيتامين C، وهو أحد العناصر الأساسية لتعزيز المناعة، حيث يساهم هذا الفيتامين في تحفيز إنتاج خلايا الدم البيضاء ويعمل كمضاد أكسدة يحمي الخلايا من التلف، كما تحتوي هذه الفواكه على نسبة عالية من الماء مما يدعم ترطيب الجسم ويقلل الإحساس بالعطش.
الشوفان.. طاقة وألياف
يُعد الشوفان خيارًا مثاليًا في السحور خاصة للأطفال في الطقس البارد، إذ يمكن تناوله دافئًا مع الحليب والمكسرات، حيث يحتوي الشوفان على ألياف “بيتا جلوكان” التي تعزز الاستجابة المناعية، بالإضافة إلى قدرته على منح شعور بالشبع يدوم لساعات، كما يساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم مما يحمي من الهبوط المفاجئ في الطاقة خاصة أثناء الصيام.
الثوم والبصل.. مضادات طبيعية للعدوى
رغم أن البعض قد يتجنب تناولهما في السحور، فإن إدراج كميات معتدلة من الثوم أو البصل في الطعام يمد الجسم بمركبات طبيعية ذات خصائص مضادة للبكتيريا والفيروسات، ويمكن إضافتهما إلى أطباق الفول أو البيض لتحقيق الاستفادة دون الإفراط.
المشروبات الدافئة.. حماية إضافية
في الأجواء الباردة يُفضل اختيار مشروبات دافئة في السحور مثل الحليب الدافئ أو مشروب الزنجبيل أو اليانسون، حيث يُعرف الزنجبيل بخصائصه المضادة للالتهابات وقد يساعد في تهدئة الحلق وتحفيز الدورة الدموية، كما أن شرب كوب من الماء الفاتر مع الليمون يمنح جرعة إضافية من مضادات الأكسدة.
المكسرات والبذور.. عناصر دقيقة مهمة
تناول حفنة صغيرة من اللوز أو الجوز أو بذور الشيا يضيف قيمة غذائية عالية إلى وجبة السحور، إذ تحتوي على فيتامين E والزنك وهما عنصران أساسيان لدعم المناعة، كما توفر دهونًا صحية تسهم في الشعور بالشبع وتعزيز امتصاص الفيتامينات.
الاعتدال هو الأساس
رغم أهمية اختيار أطعمة داعمة للمناعة يبقى الاعتدال والتوازن هما القاعدة الذهبية، حيث أن الإفراط في السكريات أو الأطعمة المصنعة قد يضعف الجهاز المناعي بدلًا من دعمه، كما يجب الحرص على شرب كمية كافية من الماء بين الإفطار والسحور لتعويض السوائل.

