يمثل اختيار الصيام أثناء الرضاعة الطبيعية تحديًا للأمهات، لكنه قابل للتنفيذ من خلال استشارة الطبيب والتخطيط الجيد، مما يتطلب الاهتمام بالتغذية والترطيب، حيث يؤكد تقرير نشره موقع The Healthy Muslims أن اتباع نظام غذائي متوازن وشرب كمية كافية من السوائل يساهم في استمرار إدرار الحليب بشكل صحي دون التأثير على صحة الأم أو الطفل، مما يساعد على دعم نمو الطفل والحفاظ على طاقة الأم خلال ساعات الصيام الطويلة.

مكونات حليب الأم وأهميتها

حليب الأم غني بالعناصر الغذائية الضرورية لنمو الرضيع، بما في ذلك الدهون لدعم الطاقة والنمو العصبي، والكربوهيدرات لتوفير الوقود الحيوي، والبروتين لبناء العضلات والأنسجة، كما يحتوي الحليب أيضًا على الفيتامينات والمعادن اللازمة للأطفال، وتحتاج الأم المرضعة إلى زيادة كمية السعرات الحرارية بشكل معتدل لضمان جودة الحليب ودعم صحتها.

تأثير الصيام على إنتاج الحليب

أكثر المخاوف شيوعًا هي انخفاض كمية الحليب أو تغير جودته، حيث إن الصيام المعتدل لا يقلل عادةً من الدهون أو البروتين في الحليب، لكنه قد يؤثر على بعض المعادن مثل الزنك والمغنيسيوم إذا لم تحصل الأم على غذاء متوازن، مما يجعل الحفاظ على ترطيب الجسم وتناول وجبات متكاملة في السحور والإفطار أمرًا ضروريًا لتقليل هذه المخاطر وضمان استمرار إدرار الحليب بشكل طبيعي.

العلامات التحذيرية التي يجب مراقبتها:

انتبهي لأعراض الجفاف مثل الصداع، الدوخة، أو قلة البول، كما يجب مراقبة طفلك، إذ يشير فقدان الوزن، قلة الحفاضات المبللة، أو الانزعاج بعد الرضاعة إلى نقص الحليب، وإذا كان الطفل أقل من ستة أشهر ويعتمد على الحليب فقط، يجب الالتزام بنظام غذائي غني وسوائل كافية.

نصائح غذائية للأمهات المرضعات أثناء رمضان

شرب ما لا يقل عن كوبين إلى ثلاثة أكواب من الماء خلال فترات السحور والإفطار، مع الاستمرار في الترطيب بعد الإفطار، كما يمكن إضافة عصير طبيعي أو سموذي غني بالعناصر الغذائية في وجبة السحور لتعويض السعرات بسهولة، وتناول إفطار متوازن يضم البروتين والخضراوات والحبوب الكاملة مع تجنب الإفراط في الأطعمة المقلية، مثل السمك المشوي مع الخضروات الموسمية والبطاطا الحلوة، بالإضافة إلى تناول وجبات خفيفة بعد الإفطار لتعويض الطاقة والسعرات، مثل كرات الطاقة المصنوعة من التمر والمكسرات، وأيضًا تناول المكملات الغذائية الخاصة بالنساء الحوامل والمرضعات يوميًا لتعويض أي نقص غذائي محتمل خلال الصيام.

الحفاظ على روتين الرضاعة:

يجب الالتزام بمواعيد الرضاعة الطبيعية أو شفط الحليب إذا كان الطفل بعيدًا، لضمان استمرار الإدرار، حيث يضمن التنظيم الجيد للوقت والوجبات الحفاظ على إنتاج الحليب وصحة الأم والطفل خلال الشهر المبارك.