تُعتبر مقاومة الأنسولين حالة أيضية تتطور غالبًا دون أن يلاحظها الشخص حتى تصل إلى مراحل أكثر خطورة مثل داء السكر من النوع الثاني أو مشكلات في القلب والأوعية الدموية، ورغم أن الأعراض في المراحل المبكرة قد تكون خفيفة، فإن الكشف المبكر عنها يمكن أن يسهم في تحسين الحالة من خلال تغييرات في نمط الحياة والدعم الطبي، وفقًا لتقرير موقع “Onlymyhealth”.
تحدث مقاومة الأنسولين عندما تصبح خلايا الجسم غير مستجيبة للأنسولين، وهو هرمون يساعد على دخول الجلوكوز إلى الخلايا لاستخدامه كمصدر للطاقة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم، ويضطر البنكرياس إلى زيادة إفراز الأنسولين لتقليل هذه المستويات.
أهمية الكشف المبكر عن مقاومة الأنسولين
يمكن علاج مقاومة الأنسولين التي يتم اكتشافها مبكرًا في معظم الحالات من خلال تعديل النظام الغذائي، وممارسة الرياضة، والتحكم في الوزن، وإدارة التوتر، حيث إن تجاهل الأعراض المبكرة قد يؤدي إلى مشكلات صحية طويلة الأمد مثل داء السكر ومتلازمة تكيس المبايض والأمراض القلبية الوعائية والسمنة.
فيما يلى.. 7 علامات مبكرة لمقاومة الأنسولين والتي لا ينبغي تجاهلها:
الشعور بالتعب وانخفاض الطاقة المستمر
من علامات اضطراب التمثيل الغذائي الشعور بالتعب والنعاس رغم الحصول على قسط كافٍ من النوم، حيث إن عدم فعالية الأنسولين يؤدي إلى عدم دخول الجلوكوز إلى الخلايا بشكل كافٍ، مما يسبب نقص الطاقة، وهذا يفسر شعور الكثيرين بالتعب المتكرر وصعوبة التركيز.
زيادة الجوع والرغبة الشديدة في تناول السكريات
غالبًا ما تؤدي مقاومة الأنسولين إلى تقلبات في مستويات السكر في الدم، مما يسبب شعورًا متكررًا بالجوع، وخاصة الرغبة في تناول الأطعمة السكرية، مما يدخل الشخص في حلقة مفرغة حيث يؤدي استهلاك المزيد من السكر إلى تفاقم المشكلة.
صعوبة فقدان الوزن خاصة حول منطقة البطن
تُعتبر الدهون المتراكمة في منطقة البطن من أبرز مؤشرات مقاومة الأنسولين، حيث إن ارتفاع مستويات الأنسولين يعزز تراكم الدهون في هذه المنطقة، مما يجعل فقدان الوزن بطيئًا رغم اتباع نظام غذائي وممارسة الرياضة.
ظهور بقع داكنة على الجلد (الشواك الأسود)
قد تظهر بقع داكنة مخملية على مناطق مثل الرقبة أو الإبطين أو الفخذ أو مفاصل الأصابع، وهذه التغيرات الجلدية تعد علامة هامة تستدعي الانتباه، حيث ترتبط بشكل وثيق بمقاومة الأنسولين.
كثرة العطش والتبول
غالبًا ما يرتبط العطش المتزايد وكثرة التبول بمرض السكر، إلا أن هذه الأعراض قد تظهر أيضًا في المراحل المبكرة من مقاومة الأنسولين، حيث يسعى الجسم للتخلص من الجلوكوز الزائد عن طريق إنتاج المزيد من البول مما يؤدي إلى الشعور بالعطش.
تشوش الذهن وضعف التركيز
يعاني العديد من الأشخاص من الإرهاق الذهني وفقدان القدرة على التركيز، ويعود ذلك إلى عدم كفاءة وصول الجلوكوز إلى الدماغ نتيجة عدم فعالية الأنسولين.
اختلالات هرمونية
تُعتبر مقاومة الأنسولين عاملاً رئيسيًا لدى النساء، حيث تؤدي إلى تطور متلازمة تكيس المبايض مما يتسبب في اضطرابات الدورة الشهرية وظهور حب الشباب، بينما قد تؤدي لدى الرجال إلى انخفاض الرغبة الجنسية وفقدان الكتلة العضلية.
كيفية تأكيد مقاومة الأنسولين
قد لا تظهر مقاومة الأنسولين في الفحوصات الروتينية لسكر الدم، لذا يُنصح بإجراء تقييم شامل يشمل فحص مستويات الأنسولين الصائم، ومؤشر HOMA-IR، ومستوى الهيموجلوبين السكري (HbA1c)، ومستوى الدهون في الدم، ومحيط الخصر، خاصةً إذا كان هناك تاريخ عائلي للإصابة بمرض السكري.
هل يمكن الشفاء من مقاومة الأنسولين؟
يشير الخبراء إلى إمكانية الشفاء من مقاومة الأنسولين عند التدخل في الوقت المناسب، حيث يمكن أن تؤدي تعديلات بسيطة في نمط الحياة مثل تقليل الكربوهيدرات المكررة، وزيادة تناول الخضراوات والفواكه، وممارسة النشاط الرياضي بانتظام، وإدارة التوتر، والحصول على قسط كافٍ من النوم إلى تحسين حساسية الأنسولين بشكل ملحوظ.

