الصداع التوتري يعد من الآلام الشائعة التي قد تنجم عن مجموعة من العوامل مثل التوتر وسوء الوضعية والاستخدام المفرط للشاشات، وقد أظهرت دراسات حديثة أن التعامل مع هذا النوع من الصداع قد يكون مؤلمًا، مما يستدعي البحث عن حلول فعالة لتخفيفه، وفي هذا السياق، يقدم موقع “Ndtv” مجموعة من الطرق المدعومة علميًا للتخفيف من حدة الصداع التوتري بشكل سريع.
فيما يلى.. 9 طرق سريعة لتخفيف صداع التوتر:
تعزيز الترطيب.
يعتبر نقص الماء في الجسم من الأسباب الرئيسية للصداع التوتري، حيث أظهرت الأبحاث أن الجفاف يعد محفزًا معروفًا لظهور الصداع، لذا يُنصح بشرب الماء عند الشعور بالصداع، كما أشارت دراسة نُشرت في مجلة BMJ للتغذية والوقاية والصحة إلى أن زيادة تناول الماء يوميًا قد ساهمت في تقليل تكرار وشدة الصداع لدى الأطفال والمراهقين، مما يعزز أهمية الترطيب كوسيلة فعالة، لذا يُفضل أن تكون زجاجة الماء قريبة منك وتناول الأطعمة المرطبة التي تساهم في تعزيز مستوى الماء في الجسم.
تمارين إطالة الرقبة والكتفين
يمكن أن تساهم تمارين إطالة عضلات الرقبة والكتفين في تخفيف الصداع التوتري، حيث أظهرت مجلة “فرونتيرز إن نيورولوجي” أن هذه التمارين تساعد في تخفيف توتر العضلات وتحسين الوضعية وتقليل الإجهاد الناتج عن التوتر على العمود الفقري العنقي.
كمادات باردة على الجبهة
تعتبر الكمادات الباردة وسيلة فعالة لتخفيف صداع التوتر، حيث أشارت مجلة آلام الرأس والوجه إلى أن استخدامها قد يساعد في إدارة الصداع، كما أظهرت دراسة أخرى أن الكمادات الباردة قد تقلل من أعراض نوبة الصداع النصفي الحادة، ويمكن استخدام الكمادات الباردة بعدة طرق:
– استخدام كمادة ثلج محكمة الإغلاق وخالية من الثقوب، مع اختبار درجة حرارتها قبل وضعها على الجبهة
– استخدام مكعبات الثلج ملفوفة بقطعة قماش، مع التأكيد على عدم وضع الثلج مباشرة على الجبهة لضمان وجود حاجز للحماية.
التنفس الواعي (براناياما)
يمكن أن يسهم التنفس الواعي، المعروف أيضًا بالبراناياما، في تخفيف التوتر والصداع، حيث أظهرت المجلة الدولية لليوجا والعلاج الطبيعي أن ممارسات اليوجا، بما في ذلك التنفس الواعي، تقلل من أعراض الصداع المرتبطة بالتوتر، وإليك بعض النصائح لممارسة التنفس الواعي بسهولة:
– هيئ بيئة هادئة ومريحة
– ابدأ بالشهيق والزفير ببطء، مع التركيز على تنفسك والتخلص من أي أفكار مزعجة
– كرر هذه الممارسة حسب الحاجة طوال اليوم عندما تحتاج إلى إعادة ضبط ذهنك.
دلك الصدغين بالزيت
الصدغان هما منطقتان حسّاسيتان على جانبي الرأس، ويمكن أن يساعد تدليكهما باستخدام زيت مناسب في إرخاء العضلات وتحسين الدورة الدموية، حيث تشير الأدلة إلى أن تدليك الصدغين بزيت النعناع يعد علاجًا فعالًا غير دوائي للصداع التوتري، وإليك بعض النصائح لاختيار الزيت المناسب:
– ضع من 2 إلى 3 قطرات من الزيت على الصدغين، مع تجنب وضع أكثر من هذه الكمية
– دلك بلطف بحركات دائرية لمدة 5 إلى 10 دقائق
– إذا دمجت تدليك الزيت مع التنفس العميق والترطيب، يمكنك الحصول على راحة أكبر
– تجنب ملامسة العينين مباشرة، واختبر حساسية الجلد قبل الاستخدام، حيث قد يعاني بعض الأفراد من حساسية تجاه مكونات الزيت.
آخذ فترات الراحة عند استخدام الشاشات (قاعدة 20-20-20)
تعتبر فترات الراحة من الشاشة ممارسة أساسية للتخفيف من صداع التوتر، حيث أن الاستخدام المفرط للشاشات والتعرض للضوء الأزرق قد يسهمان في زيادة احتمالية الإصابة بالصداع، وفقًا للمجلة الدولية للدراسات السريرية، لذا يُنصح بأخذ فترات راحة منظمة، وإليك بعض الطرق لممارسة أخذ فترات راحة من الشاشة:
– ضبط مؤقت كل 20 دقيقة لتنبيهك للنظر إلى شيء يبعد عنك 20 قدمًا
– إذا كان من الصعب الابتعاد عن الشاشة، يمكنك التخطيط لقضاء وقت كامل بعيدًا عنها للتخفيف من التعرض المطول.
تناول مشروبات الأعشاب الدافئة
يمكن أن يكون تناول كوب من مشروبات الأعشاب الدافئة مثل البابونج والزنجبيل والنعناع فعالًا في تخفيف صداع التوتر، حيث تعمل مكونات هذه المشروبات معًا كمضادات للالتهاب ومرخيات للعضلات، وقد أظهرت الدراسات آثارًا مفيدة للتدخلات العشبية في إدارة صداع التوتر، ولتحضير كوب من شاي الأعشاب الدافئ بفعالية، يمكنك اتباع هذه النصائح:
– تناول مشروبات الأعشاب التي تناسب جهازك الهضمي ونمط حياتك بسهولة يوميًا
– تأكد من أن مكوناتها ليس لها آثار جانبية حتى تتمكن من استخدامها كجزء من روتينك لتهدئة الجسم.
إعادة ضبط الوضعية الصحيحة
تؤثر وضعية الجسم بشكل كبير على احتمالية الإصابة بصداع التوتر، حيث أظهرت الدراسات أن وضعية الجسم تؤثر على وتيرة وشدة الصداع، ولتقليل الضغط على العمود الفقري وتخفيف توتر العضلات، اتبع هذه النصائح:
– ابذل جهدًا واعيًا لتصحيح وضعيتك، إما بالجلوس بشكل مستقيم أو باستخدام ملحقات مريحة لتقليل توتر العضلات
– الجلوس لفترات طويلة قد يتسبب في آلام العضلات، لذا فإن تصحيح وضعية الجسم يعد أمرًا مهمًا.
قيلولة قصيرة أو تأمل
أشارت الدراسات إلى أن أخذ قيلولة قصيرة أو ممارسة التأمل يمكن أن يقلل من وتيرة الصداع التوتري، حيث أن القيلولة القصيرة تعيد تنشيط الدماغ وتحسن جودة الحياة، وإليك بعض الطرق لأخذ قيلولة قصيرة أو ممارسة التأمل لتخفيف الصداع التوتري:
– قلل فترة القيلولة إلى 20-30 دقيقة لتجنب خمول النوم، ويفضل أخذها في منتصف النهار للحصول على نتائج فعالة
– مارس تمارين التنفس الواعي أو الاسترخاء الموجه لمدة 10 إلى 15 دقيقة يوميًا لتجنب الإصابة بصداع التوتر.
متى يجب طلب المساعدة الطبية لعلاج صداع التوتر؟
يمكن أن يؤثر الصداع التوتري على الإنتاجية والأداء، ورغم أن بعض الحلول البسيطة المدعومة علميًا قد تكون فعالة، إلا أنها قد تكون محدودة، لذا إذا كنت تعاني من الأعراض التالية، فقد تحتاج إلى استشارة طبية:
– الصداع التوتري المزمن الذي يستمر لأكثر من 15 يومًا في الشهر
– ألم شديد مصحوب بغثيان أو مشكلات في الرؤية قد يستدعي استشارة طبيب مختص.

