تعتبر علامات التمدد من التغيرات الجلدية الشائعة التي تظهر نتيجة لتمدد الجلد بشكل سريع، حيث تبدأ بلون وردي أو أحمر مائل إلى البنفسجي، ثم تتحول بمرور الوقت إلى لون أفتح يميل إلى الأبيض الفضي، وغالبًا ما تتركز هذه العلامات في منطقة البطن، بالإضافة إلى ظهورها على الثديين والوركين والفخذين مع تقدم الحمل وزيادة حجم الرحم.
بحسب تقرير نشره موقع OnlyMyHealth، ترتبط علامات التمدد بعاملين رئيسيين هما الشد الميكانيكي السريع للجلد نتيجة لنمو الجنين، والتغيرات الهرمونية التي تؤثر على مرونة الأنسجة الضامة وتقلل من كفاءة ألياف الكولاجين والإيلاستين، وتزداد احتمالية ظهورها في الثلث الأخير من الحمل، حيث يكون تمدد الجلد في أقصى درجاته.
كما أن ظهور علامات التمدد لا يقتصر على الحمل، إذ يمكن أن تحدث أيضًا نتيجة للزيادة أو النقصان السريع في الوزن، مما يعكس حساسية الجلد للتغيرات المفاجئة في الحجم.
التأثير النفسي لعلامات التمدد
على الرغم من أن هذه التغيرات الجلدية لا تمثل خطرًا صحيًا، إلا أن تأثيرها النفسي قد يكون ملحوظًا لدى بعض النساء، حيث أظهرت أبحاث حديثة أن نسبة كبيرة من الحوامل يشعرن بانزعاج واضح من بقاء هذه العلامات بعد الولادة، ويصفن الأمر بأنه يؤثر على ثقتهن بأنفسهن وصورتهن الجسدية، مما يجعل هذا الجانب النفسي يستحق الاهتمام، خاصة في فترة تتسم بحساسية عاطفية وتغيرات هرمونية متسارعة.
الترطيب المنتظم أساس الوقاية
يعتبر الحفاظ على رطوبة الجلد خطوة محورية، حيث إن الجلد المرن أقل عرضة للتشقق المجهري عند التمدد، وينصح باستخدام مستحضرات مرطبة غنية بالعناصر الداعمة لحاجز الجلد مثل زبدة الشيا وزبدة الكاكاو والزيوت النباتية الطبيعية أو مستحضرات طبية مخصصة لدعم مرونة الجلد، كما أن الانتظام اليومي في التطبيق، خاصة بعد الاستحمام، يعزز قدرة الجلد على التكيف مع التغيرات.
شرب الماء ودعم الكولاجين
يعد الترطيب الداخلي لا يقل أهمية عن الخارجي، حيث يساعد تناول كميات كافية من الماء يوميًا في الحفاظ على ليونة الأنسجة، كما يدعم العمليات الحيوية المسؤولة عن تصنيع الكولاجين، مما يجعل الجلد الجيد الترطيب من الداخل أكثر قدرة على مقاومة آثار الشد.
التغذية الداعمة لصحة الجلد
يساهم النظام الغذائي المتوازن بشكل مباشر في بنية الجلد، ويُوصى بتضمين أطعمة غنية بفيتامين C لدوره في تصنيع الكولاجين، وفيتامين E لدعم الحماية الخلوية، إضافة إلى الزنك والبروتين الضروريين لإعادة بناء الأنسجة، حيث تمثل الخضروات الطازجة والفواكه والمكسرات والبقوليات ومنتجات الألبان عناصر مهمة في هذا السياق.
زيادة الوزن التدريجية
يساهم اكتساب الوزن بصورة متدرجة وتحت إشراف الطبيب في تقليل الضغط المفاجئ على الجلد، حيث إن الزيادة السريعة تؤدي إلى شد يفوق قدرة الألياف الجلدية على التكيف، مما يرفع احتمالية ظهور العلامات بشكل أوضح.
النشاط البدني المناسب
تساعد التمارين الخفيفة المسموح بها للحامل، مثل المشي أو تمارين الإطالة أو اليوجا المخصصة لهذه المرحلة، في تحسين الدورة الدموية، حيث يعزز تدفق الدم الجيد وصول المغذيات إلى الجلد ويدعم مرونته.
تجنب ما يضعف حاجز الجلد
يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر للمياه شديدة السخونة أو المستحضرات القاسية إلى جفاف الجلد وفقدانه جزءًا من مرونته، لذا فإن اختيار منتجات لطيفة وخالية من المكونات المهيجة يساعد في الحفاظ على توازن البشرة الطبيعي.
التدليك المنتظم
يساهم تدليك المناطق المعرضة للتمدد في تحفيز الدورة الدموية الموضعية، وقد يساهم في تحسين مرونة الجلد عند دمجه مع مستحضرات مرطبة مناسبة.
دور العوامل الوراثية والعلاج بعد الولادة
تعتبر العوامل الجينية من العوامل التي لا يمكن تجاهلها، حيث قد تكون بعض النساء أكثر قابلية لظهور هذه العلامات بغض النظر عن الإجراءات الوقائية، وبعد الولادة تتوافر خيارات طبية لتحسين مظهرها، مثل المستحضرات الموضعية المحفزة لتجدد الجلد أو الإجراءات الجلدية المتخصصة التي يحددها الطبيب وفق الحالة.

