تُعتبر سرطانات الفم والحلق من القضايا الصحية التي تؤثر على آلاف الأشخاص سنويًا، حيث يمكن أن تتطور هذه السرطانات في مناطق متعددة مثل اللسان واللثة والخدين والفم واللوزتين والحلق، ومن المعروف أن هناك العديد من عوامل الخطر المرتبطة بعادات يومية، مما يعني أن هناك إمكانية للوقاية منها وفقًا لتقرير موقع “Ndtv”.

يمكن أن تُحدث تغييرات بسيطة في نمط الحياة فرقًا كبيرًا في حماية صحة الفم وتقليل خطر الإصابة بالسرطان.

لماذا الوقاية هي أفضل وسيلة للدفاع؟

تشير الدراسات إلى أن ارتفاع معدلات سرطان الفم والحلق يُبرز فجوة في الوعي العام حول الوقاية، حيث غالبًا ما تكون هذه السرطانات نتيجة للتهيج المزمن والتعرض لمواد ضارة، وهذا يدل على أن الناس لا يزالون يواجهون صعوبة في اتخاذ خطوات وقائية ضد هذا النوع من السرطان، والذي يُعتبر من الأنواع التي يمكن تجنبها بسهولة، فالعادات اليومية تلعب دورًا رئيسيًا في تقليل المخاطر، حيث إن العادات الصغيرة مثل تجنب جميع أشكال التبغ والحفاظ على نظافة الفم العالية تُسهم بشكل كبير في حماية الصحة.

6 عادات صحية تساعد ممارستها بشكل منتظم في حماية صحة فمك وحلقك والوقاية من السرطان:

تجنب التبغ بجميع أشكاله.

يُعتبر التبغ المُسبب الرئيسي للطفرات الخلوية، حيث إن استخدامه سواء بالتدخين أو المضغ يبقي خطر الإصابة قائمًا، ويُعد السبب الرئيسي لسرطان الفم والحلق، ولا يوجد شكل آمن من أشكال التبغ، لذا فإن الإقلاع التام عن التدخين يُعد أكبر حماية ضد الإصابة بالسرطان.

حافظ على نظافة فمك بشكل جيد

تنظيف الفم لا يقتصر فقط على الوقاية من التسوس، بل يمنع أيضًا الالتهابات المزمنة، فالأشخاص الذين يحرصون على غسل الفم بعد الوجبات واستخدام فرشاة الأسنان مرتين يوميًا لديهم خطر أقل للإصابة بسرطانات الفم والحلق، حيث إن النظافة تُساعد في تجنب التهيج المستمر الذي قد يؤدي إلى تغييرات غير طبيعية في الخلايا.

معالجة مشاكل الأسنان مبكرًا

يمكن أن تتسبب الأسنان الحادة أو أطقم الأسنان غير المناسبة في إصابات مستمرة للخدين أو اللسان، حيث يُشير الأطباء إلى أن الاحتكاك المستمر أو إصابة أنسجة الفم قد يُهيئ الظروف لتطور التغيرات السرطانية، لذا يُنصح بالعناية الفورية بالأسنان لحماية بطانة الفم من التلف طويل الأمد.

احصل على الحماية من فيروس الورم الحليمي البشري

يُعتبر فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) من عوامل الخطر الصامتة للإصابة بسرطان الحلق، وغالبًا ما تكون العدوى به غير ملحوظة، مما يجعل الوقاية أمرًا بالغ الأهمية، ويوصي الأطباء بتلقي لقاح فيروس الورم الحليمي البشري الذي يوفر حماية طويلة الأمد ضد السرطان المرتبط بهذا الفيروس.

اتبع نظامًا غذائيًا صحيًا ومتوازنًا

ما تتناوله يساعد جسمك على إصلاح الأخطاء الخلوية، حيث يُستخدم الجسم الفواكه والخضراوات الطازجة مع الحبوب الكاملة لإصلاح التلف الخلوي الذي يحدث على مدار اليوم، لذا فإن اتباع نظام غذائي غني بالفيتامينات والبروتينات يُعزز قدرة الجهاز المناعي على مكافحة الخلايا السرطانية في مراحلها المبكرة.

احرص على إجراء فحوصات طبية دورية

الكشف المبكر يُعتبر مفتاحًا للوصول إلى نسبة شفاء تصل إلى 90%، حيث تُمكّن الفحوصات الدورية الأطباء من اكتشاف العلامات التحذيرية المبكرة، مما يُسهل العلاج الفوري، ولأن هذه السرطانات غالبًا ما تبدأ دون ألم، فإن الفحص الدقيق من قِبل طبيب مختص يُعتبر أفضل وسيلة للوقاية.

وقد أظهرت دراسة نُشرت في مجلة “ذا لانسيت أونكولوجي” أن تجنب التبغ، والحفاظ على نظافة الفم الجيدة، وضمان الكشف المبكر من خلال الفحص، كلها عوامل تُقلل بشكل كبير من الإصابة بسرطان الفم، حيث تُؤكد الدراسة أن تغييرات نمط الحياة، إلى جانب الفحوصات الطبية الدورية، يُمكن أن تمنع نسبة كبيرة من الحالات.