يعاني الكثيرون من مشكلات صحية نتيجة تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، حيث تؤثر هذه العادة على وظائف الكلى التي تعمل على التخلص من الفضلات والحفاظ على توازن السوائل والمعادن في الجسم، وقد أشار تقرير من موقع “Onlymyhealth” إلى أن هذه العادة قد تؤثر سلبًا على صحة الكلى.

تقوم الكليتان بعملهما بشكل مستمر لإزالة الفضلات والحفاظ على توازن السوائل والمعادن الأساسية، لكن اضطراب أنماط التغذية الناتج عن تناول الطعام في أوقات غير مناسبة قد يؤدي إلى إجهاد الجسم ويعوق أداء الكلى لوظائفها بشكل طبيعي.

 

الساعة البيولوجية للجسم ووظيفة الكلى
 

يحافظ جسم الإنسان على عملياته البيولوجية من خلال نمط منتظم يُعرف بالدورة اليومية، حيث تتحكم الساعة البيولوجية في أنماط النوم والوظائف الأيضية وإفراز الهرمونات، وتعتبر الكليتان جزءًا أساسيًا من هذا النظام، حيث تعمل وفق إيقاعات طبيعية تنظم وظائفها في ترشيح الدم وإدارة الهرمونات بالتوافق مع دورات النوم والاستيقاظ.

بعد منتصف الليل، يستعد الجسم للنوم، وبالتالي فإن تناول الطعام الدسم في هذا الوقت ينشط الجهاز الهضمي، مما قد يؤدي إلى اضطرابات أيضية تؤثر على وظائف الكلى في تنظيم السوائل وضغط الدم، كما أن الأنماط الغذائية غير المنتظمة قد تسبب إجهادًا أيضيًا، مما يزيد من خطر مشكلات الكلى.

تناول الوجبات في وقت متأخر ليلًا وخطر الإصابة بأمراض التمثيل الغذائي
 

الأشخاص الذين يتناولون الطعام ليلاً يميلون إلى اختيار وجبات خفيفة غنية بالسعرات الحرارية والأطعمة المصنعة والمشروبات السكرية، مما يؤدي إلى زيادة الوزن ومقاومة الأنسولين وارتفاع ضغط الدم، وتعتبر هذه العوامل بمثابة مخاطر رئيسية للإصابة بأمراض الكلى.

تشير الدراسات إلى أن متلازمة الأيض، التي تشمل السمنة وارتفاع مستويات السكر والكوليسترول، تكون أكثر شيوعًا بين الذين يتناولون وجباتهم في وقت متأخر، مما يزيد الضغط على الكليتين ويؤدي إلى احتمال تلف دائم.

اضطراب النوم وصحة الكلى
 

الأشخاص الذين يتناولون وجباتهم بعد الوقت المناسب قد يعانون من آثار سلبية على أنماط نومهم، حيث يحتاج الجسم إلى فترات راحة كافية لتمكين الأعضاء من القيام بعمليات الترميم الضرورية، وعند حدوث اضطرابات في النوم، يُفرز الجسم هرمونات التوتر، مما يؤدي إلى زيادة الالتهابات وارتفاع ضغط الدم.

قد تشهد الكليتان انخفاضًا في قدرتهما على تصفية الفضلات نتيجة لهذه التطورات على مر الزمن، مما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض الكلى المزمنة لدى الأفراد الذين يعانون من اضطرابات النوم.

عادات غذائية صحية لحماية الكلى
 

أظهرت الدراسات أن اتباع نظام غذائي منتظم في أوقات محددة يُحسن من كفاءة التمثيل الغذائي، لذا يُفضل تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات على الأقل، حيث يحتاج الجسم إلى هذه الفترة لهضم الطعام والوصول إلى حالة استرخاء عميق.

يمكن التحكم في عملية الأيض من خلال نوعية الطعام في وجبة العشاء، مثل تناول وجبات خفيفة وتجنب الأطعمة المالحة والمشروبات السكرية، كما أن شرب الماء بانتظام والحفاظ على نوم صحي يُحسّنان من وظائف الكلى.