شهدت الحلقة التاسعة من مسلسل “لعبة وقلبت بجد” حالة مؤثرة للطفل يوسف الذي يعاني من مرض السكري حيث تعرض لإعياء شديد كاد أن يؤدي به إلى غيبوبة سكر وذلك بعد أن أزال جهاز قياس السكر من ذراعه بسبب تنمر زملائه في المدرسة مما يبرز أهمية الوعي بحالة السكري وأعراضه خاصة لدى الأطفال.

وفقًا لموقع “Children’s health” فإن الحماض الكيتوني السكري هو حالة طبية خطيرة تتطلب تدخلاً سريعًا حيث يجب على الأهل معرفة أعراض هذه الحالة للتصرف بشكل مناسب في حال تعرض الطفل لمثل هذا الموقف.

ما هو الحماض الكيتوني السكري؟
 

يُعرف الحماض الكيتوني السكري أو DKA بأنه أحد المضاعفات الخطيرة لداء السكري والتي قد تهدد الحياة حيث إن حوالي 70% من حالات تشخيص السكري لدى الأطفال تكون نتيجة معاناتهم من هذه الحالة.

يعاني الأطفال المصابون بداء السكري من انخفاض مستويات الأنسولين وهو هرمون أساسي لامتصاص سكر الدم المصدر الرئيسي للطاقة للعضلات والأنسجة وعندما تنخفض مستويات الأنسولين بشكل كبير يعجز الجسم عن استخدام سكر الدم بشكل صحيح مما يدفعه لحرق الدهون للحصول على الطاقة ويقوم الكبد بتحويل الدهون إلى كيتونات وهي نوع من الوقود ومع ذلك فإن الكيتونات أحماض وعندما ترتفع مستوياتها في الدم يصبح الدم شديد الحموضة مما قد يؤدي إلى مشاكل صحية متعددة.

أسباب الحماض الكيتوني السكري

تحدث حالة الحماض الكيتوني السكري عندما يعجز الجسم عن استخدام السكر كمصدر للطاقة بشكل صحيح حيث تُفرز هرمونات تحلل الدهون كمصدر للطاقة مما ينتج كيتونات وفي حالة انخفاض مستوى الأنسولين تتراكم الكيتونات في الدم بسرعة أكبر من قدرة الجسم على استهلاكها مما يؤدي إلى هذه الحالة وهناك عدة أسباب قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الكيتونات لدى الطفل مثل.

– نقص الأنسولين: قد يحدث هذا إذا فات الطفل جرعة أنسولين أو لم يتناول الكمية الكافية
– مرض حاد: عندما يمرض الطفل يتعرض جسمه لمستويات أعلى من الإجهاد مما قد يسبب مقاومة الأنسولين ويؤدي إلى زيادة إنتاج الكيتونات حتى بدون ارتفاع مستوى السكر في الدم خاصة إذا كان يعاني من القيء أو الإسهال
– الجفاف: قد تتكون الكيتونات إذا كان الشخص يعاني من الجفاف أو لم يتناول كمية كافية من الكربوهيدرات

أعراض الحماض الكيتوني السكري

تتشابه أعراض الحماض الكيتوني السكري مع أعراض بعض الأمراض الشائعة مما قد يصعب اكتشافه لذلك من المهم معرفة العلامات خاصة في حالة إصابة الطفل بالسكري مثل.

كثرة التبول
 

يؤدي ارتفاع مستوى السكر في الدم إلى زيادة تبول الطفل عن المعتاد ومع ذلك قد تكون كثرة التبول أيضًا علامة على التهاب المسالك البولية لتحديد ما إذا كان الطفل مصابًا بالحماض الكيتوني السكري يمكن للطبيب فحص عينة من البول بحثًا عن الجلوكوز والكيتونات.

زيادة العطش
 

نظرًا لزيادة عدد مرات تبول الطفل فقد يشعر بالجفاف والعطش أكثر من المعتاد وقد يظن الأهل أن الطفل يتبول أكثر لأنه يشرب أكثر ولكن في حالة الحماض الكيتوني السكري يكون العكس هو الصحيح.

زيادة الشعور بالجوع

عندما ترتفع مستويات السكر في دم الطفل يفقد الجسم السكر عن طريق البول فلا يحصل على سعرات حرارية كافية ولأنه يمتص سعرات حرارية أقل فقد يشعر بجوع شديد ومع ذلك ليس هذا هو الحال دائمًا فبعض الأطفال يأكلون أقل لأنهم يشعرون بالمرض.

فقدان الوزن غير المبرر
 

على الرغم من أن الطفل قد يأكل ويشرب كثيرًا إلا أنه قد يفقد وزنه لأنه لا يستطيع امتصاص السكريات التي يتناولها وقد يلجأ جسمه إلى تكسير الدهون للحصول على الطاقة.

أعراض تشبه أعراض الأنفلونزا
 

مع تفاقم الأعراض المذكورة أعلاه قد يبدأ الطفل بالشعور بالمرض وقد يعاني من أعراض تشبه أعراض الإنفلونزا مثل الغثيان والقيء وجفاف الفم وآلام البطن بالإضافة إلى بعض الأعراض الخاصة بالحماض الكيتوني السكري مثل تشوش الرؤية ورائحة الفم الكريهة التي تشبه رائحة الفاكهة.

أعراض غيبوبة السكر
 

في حالة تفاقم الحماض الكيتوني السكري مسببا غيبوبة السكر قد تظهر الأعراض التالية.

– رعشة
– تسارع نبضات القلب أو خفقان القلب
– تعرق
– ضعف
– جوع شديد
– تشوش ذهني وتغير في السلوك ونعاس أو غيبوبة وقد تحدث هذه الأعراض إذا انخفض مستوى سكر الدم بشكل كبير.

الإسعافات الأولية لغيبوبة السكر
 

تشمل الإسعافات الأولية لشخص دخل في غيبوبة سكرية ما يلي.

– اتصل برقم الطوارئ لطلب سيارة إسعاف فورًا
– لا تحاول إعطاء الطفل أي طعام أو شراب فقد يختنق
– ضع الطفل على جانبه لمنع انسداد مجرى التنفس
– لا تحاول إعطاء الطفل حقنة أنسولين.