يحتفل العالم في الرابع من فبراير من كل عام باليوم العالمي للسرطان، ويعتبر الكشف المبكر عن السرطان أحد العوامل الأساسية التي تسهم في تحسين نتائج العلاج بشكل كبير، ورغم ذلك لا يزال الكثيرون يتجاهلون الفحوصات الروتينية، وقد أشار الأطباء إلى أن هناك فحوصات بسيطة يمكن أن تكشف عن السرطان قبل ظهور الأعراض، وذلك بناءً على العمر وعوامل الخطر، وفي هذا السياق نستعرض خمس فحوصات صحية روتينية تساهم في الكشف المبكر عن السرطان، وفقًا لموقع “تايمز ناو”.
قال الدكتور مانديب سينج مالهوترا، مدير قسم جراحة الأورام في مستشفى سي كي بيرلا بالهند، إنه لا يوجد فحص واحد قادر على تشخيص جميع أنواع السرطان، إلا أن الفحوصات الدورية المنتظمة يمكنها الكشف عن أنواع معينة منه حتى قبل ظهور الأعراض، ونظرًا لاختلاف فعالية الفحوصات باختلاف العمر والتاريخ العائلي للإصابة بالسرطان، وكذلك عوامل الخطر الشخصية، فإن توصيات الفحص تختلف بشكل كبير.
5 فحوصات صحية روتينية تساعد في الكشف المبكر عن السرطان
تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام)
يعتبر تصوير الثدي بالأشعة السينية (الماموجرام) من أكثر الطرق فعالية للكشف المبكر عن سرطان الثدي، حيث يُنصح النساء عمومًا بإجراء الماموجرام سنويًا بعد بلوغهن سن 45 عامًا، وتتميز صور الأشعة السينية المتخصصة للثدي بالقدرة على الكشف عن علامات سرطان الثدي قبل إمكانية الشعور بأي كتلة، وأوضح الدكتور مالهوترا أن النساء يُنصحن أيضًا بإجراء فحص ذاتي شهري للثدي، والخضوع لفحص سريري للثدي كل ستة إلى اثني عشر شهرًا، نظرًا لكثافة أنسجة الثدي لدى الشابات، تقل دقة الفحوصات وغالبًا ما يتأخر الكشف المبكر، كما أضاف أنه إذا كان لدى المرأة تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي، أو كانت أكثر عرضة لخطر الإصابة بسبب عوامل وراثية، فقد يكون من الضروري إجراء فحص مبكر باستخدام الموجات فوق الصوتية أو التصوير بالرنين المغناطيسي.
مسحة عنق الرحم وفحص فيروس الورم الحليمي البشري
يستخدم فحص مسحة عنق الرحم للكشف المبكر عن التغيرات الخلوية في عنق الرحم التي قد تتطور إلى سرطان، وعادةً ما يُنصح بالبدء في إجراء الفحص عند بلوغ سن 25 عامًا مع تكراره كل ثلاث إلى خمس سنوات، وغالبًا ما يُجرى فحص فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) بالتزامن مع مسحة عنق الرحم، حيث يعد فيروس الورم الحليمي البشري السبب الرئيسي لسرطان عنق الرحم، وعلى الرغم من أن الفحص يمكن أن يساعد في التشخيص المبكر، إلا أن أفضل استراتيجية وقائية تتمثل في لقاح فيروس الورم الحليمي البشري.
التصوير بالموجات فوق الصوتية وCA-125
يعتبر سرطان المبيض مرضًا يصعب تشخيصه في مراحله المبكرة نظرًا لعدم وضوح أعراضه، وأوضح الدكتور مالهوترا أنه لا يُنصح عمومًا بإجراء الفحص لجميع النساء، ولكن يمكن فحص النساء اللواتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض، أو النساء اللواتي لديهن طفرات جينية في BRCA1 أو BRCA2، وعادةً ما يتم ذلك من خلال الموجات فوق الصوتية واختبار الدم CA-125.
منظار القولون واختبارات البراز
يعتبر فحص سرطان القولون والمستقيم ذا أهمية خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي، أو نظام غذائي غني باللحوم الحمراء ومنخفض الألياف، أو متلازمات وراثية مثل داء السلائل الورمي الغدي العائلي أو سرطان القولون والمستقيم الوراثي غير السلائلي، ويستخدم في الفحص كل من منظار القولون ومنظار المستقيم المرن واختبار الدم الخفي في البراز، كما يمكن أن يساهم استئصال الأورام الحميدة التي قد تتحول إلى سرطان في الوقاية من تطور المرض.
التصوير المقطعي المحوسب بجرعة منخفضة
تجري تطوير فحوصات التصوير المقطعي المحوسب بجرعات منخفضة كأدوات فحص لأفراد مختارين معرضين لخطر كبير، وخاصة المدخنين المزمنين، حيث يمكن لهذه الفحوصات تحديد عقيدات الرئة الصغيرة قبل ظهور الأعراض، ويجب إجراؤها فقط تحت إشراف طبي.

