في الوقت الراهن، يسعى العديد من الأفراد لتعزيز قوتهم العضلية وتحسين كتلتهم العضلية، حيث لم يعد هذا الهدف محصورًا على الرياضيين المحترفين فقط، بل أصبح جزءًا من الروتين اليومي للعديد من الأشخاص، ويشير تقرير نشره موقع Health إلى أن العامل الأهم في نمو العضلات لا يقتصر على نوع البروتين بل يشمل الكمية اليومية اللازمة لتلبية احتياجات الجسم من الأحماض الأمينية الأساسية، مما يستدعي تنوعًا غذائيًا وتوزيعًا مناسبًا للوجبات على مدار اليوم.
كيف يستفيد الجسم من البروتين لبناء العضلات؟
تعتمد عملية بناء العضلات على آلية فسيولوجية تُعرف بتصنيع بروتين العضلات، حيث تُصلح الألياف العضلية التالفة نتيجة التمارين وتُعاد بناؤها بقوة أكبر، وعند تناول البروتين، يتحلل في الجهاز الهضمي إلى أحماض أمينية تُستخدم كمواد أولية لإصلاح العضلات، ولا يقتصر هذا على زيادة الكتلة بل يشمل دعم التعافي بعد التمارين والحفاظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون والحد من فقدان العضلات مع التقدم في العمر.
البروتين الحيواني ودوره في دعم العضلات
تُعتبر البروتينات الحيوانية خيارًا شائعًا لأنها مكتملة، أي تحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التي لا يستطيع الجسم إنتاجها بنفسه، كما أنها غنية بحمض أميني يُحفز تصنيع البروتين العضلي، مما يجعلها فعّالة بشكل خاص لدى الأشخاص النشطين بدنيًا أو كبار السن، ورغم فعاليتها، لا يُشترط الاعتماد عليها فقط، فهي تمثل أحد الخيارات الموثوقة ضمن نظام غذائي متوازن.
البروتين النباتي: بديل قابل للتطبيق
يمكن للبروتينات النباتية دعم نمو العضلات، لكنها تتطلب تخطيطًا ذكيًا لضمان حصول الجسم على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، حيث تفتقر بعض المصادر النباتية إلى أحماض أمينية معينة أو تحتوي عليها بنسب منخفضة، ومع ذلك، يمكن التغلب على هذا القصور من خلال الدمج بين أنواع مختلفة من النباتات خلال اليوم.
استراتيجيات لتعظيم استفادة الجسم من البروتين النباتي
يُعتبر الدمج بين الحبوب الكاملة والبقوليات أو البقوليات مع المكسرات والبذور وسيلة فعالة لتوفير مجموعة متكاملة من الأحماض الأمينية، كما أن التركيز على مصادر نباتية متوازنة مع زيادة الكمية اليومية الإجمالية يمكن أن يُحقق نتائج مماثلة لتلك المحققة من البروتين الحيواني، مما يتطلب تخطيطًا غذائيًا ذكيًا وموزونًا لضمان استفادة العضلات بشكل كامل.
تحديد الكمية اليومية المثالية
تختلف احتياجات البروتين وفق العمر ومستوى النشاط البدني والهدف الشخصي، حيث يحتاج البالغون غير النشطين إلى الحد الأدنى للحفاظ على الوظائف الحيوية، بينما تزداد الحاجة مع تقدم العمر لتقليل فقدان العضلات، كما يحتاج الأشخاص النشطون إلى كمية أكبر لدعم التعافي والنمو العضلي، مما يعني أن تجاهل هذه الفروق قد يؤدي إلى نتائج دون المستوى مهما كان نوع البروتين المتناول.
التركيز على الكمية وليس المصدر فقط
تستجيب العضلات لتوافر الأحماض الأمينية أكثر من اعتمادها على مصدر البروتين، حيث يُعتبر النظام الغذائي المتوازن الذي يجمع بين الكمية الصحيحة والتنوع الغذائي والتوقيت المناسب هو العامل الأساسي لتحقيق نتائج ملموسة، سواء كان البروتين من مصادر حيوانية أو نباتية، يبقى التخطيط الغذائي الواعي هو المفتاح لبناء العضلات بفعالية.

