قالت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية إن الضحك لطالما كان مصدراً للراحة والسعادة، حيث يُحسّن المزاج ويقرب الناس من بعضهم البعض، وقد أظهرت الأبحاث أن له فوائد صحية ملموسة، إذ تثير الضحكة ردود فعل فسيولوجية متعددة في الجسم.

ماذا تقول الدراسات

أظهرت دراسة أجرتها جامعة أكسفورد أن الضحك الجماعي يعزز الروابط الاجتماعية بين الأفراد، حتى مع الغرباء، مما يعكس قوة التواصل الإنساني من خلال الضحك.

أضافت الصحيفة أن الضحك يُساعد على استنشاق كميات كبيرة من الهواء الغني بالأكسجين، مما يُحفز الرئتين والقلب ويُرخي الجسم، وهذا يزيد من إنتاج الإندورفين، وهي مواد كيميائية طبيعية تُحسّن المزاج وتُعزز من وظائف متعددة مثل تسكين الألم والتواصل العاطفي.

كما أوضحت الصحيفة أن الضحك مع الآخرين يُعتبر عاملاً قوياً في تعزيز العلاقات الاجتماعية، حيث تُظهر الأبحاث أن الضحكة المشتركة تُسهم في بناء الألفة بشكل أسرع من المحادثات العادية، وقد وجدت دراسة أكسفورد أن الضحك يُمكن أن يعمل كمسكن طبيعي للألم، حيث أظهر المتطوعون الذين ضحكوا لمدة 15 دقيقة على مقاطع كوميدية قدرة أكبر على تحمل الألم بنسبة 10% مقارنة بأولئك الذين شاهدوا أفلاماً وثائقية جافة.

الضحك يحسن الذاكرة

أشارت الصحيفة إلى أن تأثير الضحك يمتد إلى الدماغ أيضاً، حيث أظهرت دراسة صغيرة أجراها باحثون في جامعة لوما ليندا بكاليفورنيا أن كبار السن الذين شاهدوا مقطعاً كوميدياً لمدة 20 دقيقة أبلغوا عن تحسن في مزاجهم وأظهروا أداءً أفضل في اختبارات الذاكرة.

كشفت فحوصات تخطيط كهربية الدماغ عن زيادة في نشاط موجات الدماغ جاما، وهو نمط يرتبط بالعمليات المعرفية مثل الانتباه والتعلم والذاكرة، ومن المثير للاهتمام أن دراسة يابانية شملت أكثر من 20 ألف بالغ أظهرت أن الأشخاص الذين يضحكون يومياً كانوا أقل عرضة بنسبة 20% للإصابة بأمراض القلب مقارنة بمن يضحكون نادراً، مما يشير إلى أن الضحك قد يحمل تأثيرات فسيولوجية مباشرة على الصحة القلبية الوعائية.