يعتبر عصير الجزر والبرتقال من الخيارات الشائعة للمشروبات الصحية، حيث يُقبل عليه الكثيرون كوسيلة منعشة في الصباح أو بعد التمرين، لكن من المهم معرفة أن الانتظام في تناوله يمكن أن يؤثر بشكل ملحوظ على أجهزة الجسم المختلفة، إذ يحتوي هذا العصير على مكونات غذائية غنية تشمل الفيتامينات والمعادن والمركبات النباتية التي تؤثر في توازن الجسم بطرق متعددة.
وفقًا لتقرير نشره موقع Health، يُعد عصير الجزر والبرتقال مصدرًا غنيًا بالفيتامينات الأساسية ومضادات الأكسدة والبوتاسيوم، وهذه العناصر تلعب دورًا مهمًا في تعزيز المناعة وتحسين الترطيب والمساهمة في صحة القلب والعين والجلد، مع ضرورة تناوله بوعي ودون إفراط.
الترطيب واستعادة التوازن بعد المجهود
يحتوي العصير على نسبة عالية من الماء، مما يجعله مرطبًا فعالًا، كما يمد الجسم بالمعادن التي تساعد على الاحتفاظ بالسوائل داخل الخلايا، حيث يسهم وجود البوتاسيوم والصوديوم مع السكريات الطبيعية في تحسين امتصاص السوائل، مما يجعله خيارًا مناسبًا بعد النشاط البدني، وقد أظهرت الأبحاث أن العصائر الطبيعية الكاملة قد تكون فعالة في استعادة السوائل، مع ميزة احتوائها على مركبات مضادة للأكسدة تدعم تعافي العضلات.
دعم جهاز المناعة بآليات متعددة
يُعتبر البرتقال مصدرًا غنيًا بفيتامين سي، بينما يوفر الجزر البيتا كاروتين الذي يتحول داخل الجسم إلى فيتامين أ، حيث يعمل هذان العنصران بطرق متكاملة لحماية الخلايا من التلف وتنظيم استجابة الجهاز المناعي ودعم الخلايا الدفاعية في مواجهة الميكروبات، كما يلعب فيتامين أ دورًا في الحفاظ على سلامة الأغشية المخاطية، التي تُعتبر خط الدفاع الأول ضد العوامل الممرضة.
تأثير واضح على صحة الجلد
يمكن أن ينعكس الانتظام في شرب هذا العصير على مظهر البشرة ووظيفتها، حيث يساهم فيتامين سي وفيتامين أ في تحفيز إنتاج الكولاجين، وهو بروتين يمنح الجلد مرونته وقوته، كما تساعد هذه العناصر في تجدد الخلايا، مما قد يساهم في توحيد لون البشرة وتقليل مظهر التصبغات، بالإضافة إلى أن خصائصهما المضادة للأكسدة توفر حماية جزئية من التلف الناتج عن التعرض للأشعة فوق البنفسجية.
حماية البصر مع التقدم في العمر
يُعتبر فيتامين أ عنصرًا أساسيًا لصحة القرنية والشبكية، حيث يساهم في تكوين مركبات مسئولة عن الرؤية في الإضاءة المنخفضة، وقد يؤدي نقصه إلى ضعف الرؤية الليلية، كما أظهرت دراسات أن الجمع بين فيتامين أ وفيتامين سي قد يساعد في إبطاء تطور بعض مشكلات الإبصار المرتبطة بالتقدم في السن، خاصة تلك التي تؤثر في الرؤية المركزية.
القلب والأوعية الدموية تحت المجهر
يحتوي كوب واحد من عصير الجزر والبرتقال على كمية جيدة من البوتاسيوم، وهو معدن يساعد على إرخاء جدران الأوعية الدموية، مما ينعكس على ضغط الدم وصحة القلب، كما أن مضادات الأكسدة، مثل البوليفينولات والبيتا كاروتين، تقلل من الإجهاد التأكسدي المرتبط بتصلب الشرايين، وهو عامل خطر رئيسي لأمراض القلب.
العظام والتمثيل الغذائي
لا يقتصر تأثير العصير على القلب والجلد فقط، بل يمتد إلى العظام أيضًا، حيث يقلل البوتاسيوم من فقدان الكالسيوم، ويشارك فيتامين ك الموجود في الجزر في تقوية البنية العظمية وتجدد خلايا العظام، كما تحتوي هذه العصائر على مركبات قد تدعم كفاءة التمثيل الغذائي، مما يجعلها جزءًا مساعدًا ضمن نمط حياة متوازن.
نقاط يجب الانتباه إليها عند الاختيار
رغم فوائده، يبقى عصير الجزر والبرتقال غنيًا بالسكريات الطبيعية، مما يستدعي الاعتدال في الكمية، خاصة لمن يراقبون مستوى السكر في الدم، كما أن بعض العصائر غير المبسترة قد تحمل مخاطر ميكروبية لفئات معينة، مثل الأطفال الصغار أو أصحاب المناعة الضعيفة، لذلك يُنصح باختيار العصائر المبسترة والخالية من الإضافات وقراءة المكونات بعناية.

