على الرغم من أن ارتفاع مستويات السكر في الدم يرتبط عادةً بمرضى السكري، إلا أن هذه الظاهرة شائعة بين الأفراد الآخرين أيضًا، حيث تتأثر مستويات الجلوكوز بعوامل متعددة تشمل العادات اليومية مثل النظام الغذائي ونمط الحياة، وقد أظهرت الأبحاث أن النوم له تأثير ملحوظ على مستويات الجلوكوز حتى مع تناول نفس الوجبات بشكل يومي.

وفقًا لما ذكرته جيسي إنشوسبي، عالمة الكيمياء الحيوية التي أجرت بحثًا نُشر في المكتبة الوطنية للطب، فإن أنماط النوم وقلة النوم تؤثر بشكل كبير على استتباب الجلوكوز في الجسم، حيث يمكن أن يؤدي اضطراب أنماط النوم إلى تغييرات ملحوظة في مستويات الجلوكوز.

دراسات تثبت تلك الفرضية

في دراسة شملت نحو ألف شخص، أظهر الباحثون أن الأفراد الذين يعانون من قلة النوم أو اضطرابه يسجلون ارتفاعات أكبر في مستوى الجلوكوز في صباح اليوم التالي حتى مع تناول نفس الوجبة المعتادة، كما استعرضت دراسة أخرى تضم 150 مشاركًا، حيث كشفت أن الأفراد الذين لديهم مستويات مرتفعة من الكورتيزول شهدوا أيضًا ارتفاعات أكبر في مستوى الجلوكوز عند تناول نفس الطعام.

وأوضحت جيسي أن تناول نفس الطعام لا يعني بالضرورة أن مستويات الجلوكوز ستبقى ثابتة، حيث إن الارتفاعات تختلف بشكل كبير مما يؤثر على الجسم بطرق غير مرغوبة.

نصائح لتفادى تلك المشكلة

لتفادي ارتفاع سكر الدم الناتج عن اضطرابات النوم، اقترحت جيسي تقنية تعرف بـ “حيل الجلوكوز”، والتي تهدف إلى مساعدة الجسم والدماغ في تقليل الارتفاعات المفاجئة في مستوى الجلوكوز، حيث تتضمن هذه الحيل تعديلات بسيطة مدعومة علميًا في النظام الغذائي ونمط الحياة، مما يسهم في تقليل ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد تناول الطعام.

تشمل أبرز تقنيات جيسي تناول الخضراوات أولاً، تناول الكربوهيدرات مع البروتين أو الألياف، المشي بعد تناول الطعام، وبدء اليوم بوجبة الإفطار.

في الوقت نفسه، تشير هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى أن السيطرة على ارتفاع مستويات السكر في الدم يمكن أن تتم من خلال تناول الأدوية الموصوفة، واتباع نظام غذائي متوازن مع التحكم في الكربوهيدرات، وممارسة الرياضة بانتظام لزيادة حساسية الأنسولين، بالإضافة إلى إدارة التوتر.

لمنع ارتفاع مستويات السكر في الدم بعد الوجبات، يُنصح باختيار الأطعمة ذات المؤشر الجلايسيمي المنخفض، وتضمين البروتين والألياف في الوجبات، وتجنب الأطعمة السكرية والمعالجة.