يعتبر نظام الكيتو الغذائي من الأنظمة الشائعة بين الأفراد الراغبين في فقدان الوزن بسرعة حيث يركز على تقليل الكربوهيدرات وزيادة الدهون بشكل ملحوظ مع الحفاظ على مستوى معتدل من البروتين ويشير تقرير نشره موقع Harvard T.H. Chan School of Public Health إلى أهمية فهم كيفية عمل هذا النظام وفوائده ومخاطره لاختيار نمط غذائي صحي ومستدام.

ما هو دايت الكيتو؟

يستند نظام الكيتو إلى تقليل الكربوهيدرات إلى أقل من 50 جرامًا يوميًا وفي بعض الخطط قد تصل الكمية إلى 20 جرام فقط مع استهلاك الدهون بنسبة تتراوح بين 70% و80% من السعرات الحرارية اليومية بينما يبقى البروتين بمعدل معتدل والهدف الرئيسي هو دفع الجسم لاستخدام الدهون المخزنة كمصدر رئيسي للطاقة بدلاً من السكر وعند نقص الكربوهيدرات لفترة من 3 إلى 4 أيام ينخفض هرمون الإنسولين ويبدأ الجسم في إنتاج مركبات تعرف بالكيتونات التي يستخدمها الدماغ كمصدر للطاقة في غياب الجلوكوز ويعرف تراكم هذه الكيتونات في الدم باسم الكيتوزية وهي حالة طبيعية تحدث أثناء الصيام أو ممارسة تمارين مكثفة وتختلف شدتها حسب نسبة الدهون في الجسم ومعدل الأيض الأساسي لكل فرد.

كيف يعمل الرجيم؟

يستهدف نظام الكيتو تحويل الجسم إلى حالة حرق الدهون كمصدر رئيسي للطاقة وعند تقليل تناول الكربوهيدرات بشكل كبير يبدأ الجسم أولاً باستخدام الجلوكوز المخزن في الكبد وإذا استمر هذا الوضع يبدأ تحليل العضلات للحصول على الجلوكوز مؤقتًا ثم يتحول الجسم بالكامل إلى استخدام الدهون والكيتونات وهذا التحول قد يقلل الشهية في كثير من الحالات ويحفز فقدان الوزن.

الأطعمة المسموح بها والممنوعة

المسموح:

تشمل الأطعمة المسموح بها الدهون الصحية مثل زيت الزيتون وزيت جوز الهند والأفوكادو والمكسرات والبذور بالإضافة إلى البروتين المعتدل مثل اللحوم الخالية من الدهون والأسماك والدجاج والبيض ومنتجات الصويا والخضروات منخفضة النشا مثل السبانخ والكرنب والبروكلي والفلفل والفطر والخيار وبعض الفواكه منخفضة الكربوهيدرات مثل التوت والمشروبات الخالية من السكر مثل القهوة والشاي والماء بالإضافة إلى التوابل والأعشاب.

الممنوع:

تشمل الأطعمة الممنوعة جميع الحبوب والمخبوزات والمعجنات والخضروات النشوية مثل البطاطس والذرة والقرع الشتوي والفواكه عالية السكر وعصائرها والبقوليات مثل الفاصوليا والعدس والفول السوداني.

الفوائد المتوقعة

تشير الدراسات إلى أن نظام الكيتو قد يحفز فقدان الوزن بشكل أسرع من بعض الأنظمة الغذائية منخفضة الدهون كما يُظهر تأثيرًا إيجابيًا على مقاومة الإنسولين وضغط الدم ومستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول وبعض الأبحاث المبكرة تشير إلى تحسن مؤقت في التحكم بالسكر لدى المصابين بالسكر النوع الثاني كما يقلل الكيتو من الشهية بفضل تأثير الكيتونات على مراكز الجوع ويزيد من حرق السعرات بسبب العمليات الأيضية المرتبطة بالدهون والبروتين.

المخاطر والمضاعفات المحتملة

قد يكون اتباع نظام الكيتو لفترات طويلة صعبًا ويصاحبه أحيانًا شعور بالجوع الشديد والتعب والصداع واضطرابات المعدة أو ضعف التركيز الذهني كما قد يؤدي إلى نقص بعض العناصر الغذائية إذا لم يتم تنويع مصادر البروتين والخضروات والفواكه المسموح بها وهناك خطر محتمل لزيادة حصى الكلى وهشاشة العظام وارتفاع مستويات حمض اليوريك عند بعض الأفراد مما يستدعي المتابعة مع أخصائي تغذية لضمان الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن الضرورية ويحتاج اتباع نظام الكيتو إلى وعي دقيق بتوازن السعرات ومراقبة التغيرات في الجسم لضمان نتائج آمنة وفعالة.