تحرص الأمهات على اختيار وجبة سحور متكاملة لأطفالهن لضمان توفير الطاقة والترطيب اللازمين خلال ساعات الصيام، ويكتسب الأمر أهمية خاصة عند الأطفال الذين يجربون الصيام لأول مرة، مما يجعل كوب الحليب خيارًا غذائيًا مميزًا يمكن أن يؤثر إيجابيًا على صحة الأطفال ونشاطهم خلال نهار رمضان، كما تشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية.
تتعدد فوائد تناول كوب من الحليب في السحور، خاصة للأطفال.
غنى بالعناصر الغذائية
يعتبر الحليب من الأغذية الغنية بالعناصر الغذائية، حيث يحتوي على بروتين عالي الجودة وكالسيوم وفيتامين د بالإضافة إلى مجموعة من الفيتامينات والمعادن الضرورية لنمو الأطفال، وعند تضمينه في وجبة السحور، يسهم في دعم الطاقة والحفاظ على توازن السوائل وتقوية العظام.
مصدر متوازن للطاقة يدوم لساعات
يحتوي كوب الحليب على مزيج من البروتينات والكربوهيدرات الطبيعية (اللاكتوز)، مما يوفر طاقة تدريجية ومستقرة للجسم، وهذه الميزة مهمة للأطفال خلال الصيام، إذ تساعد في تجنب الشعور السريع بالإرهاق أو الهبوط في منتصف اليوم، حيث يبطئ البروتين عملية الهضم نسبيًا، مما يعزز الإحساس بالشبع لفترة أطول مقارنة بالأطعمة الغنية بالسكريات البسيطة.
عند تناول الحليب مع مصدر للكربوهيدرات المعقدة مثل الخبز الأسمر، يصبح السحور أكثر توازنًا ويوفر للطفل احتياطيًا مناسبًا من الطاقة حتى موعد الإفطار.
تقوية العظام ودعم النمو
يعد الكالسيوم الموجود في الحليب عنصرًا أساسيًا لبناء العظام والأسنان، خاصة في مراحل النمو، وخلال شهر رمضان، قد تتغير مواعيد الوجبات، مما قد يؤثر على حصول الطفل على احتياجاته اليومية من العناصر الغذائية، لذلك فإن تناول كوب من الحليب في السحور يساعد في تعويض أي نقص محتمل ويدعم النمو الصحي.
كما أن فيتامين د الموجود في الحليب يعزز امتصاص الكالسيوم، مما يزيد من فائدته لصحة الهيكل العظمي، وهذه النقطة مهمة للأطفال الذين يقضون ساعات أطول في المنزل خلال رمضان ولا يتعرضون كثيرًا لأشعة الشمس.
ترطيب إضافي يقلل الإحساس بالعطش
إلى جانب قيمته الغذائية، يحتوي الحليب على نسبة عالية من الماء، مما يجعله خيارًا جيدًا لدعم الترطيب قبل بدء الصيام، حيث إن الأطفال أكثر حساسية لفقدان السوائل مقارنة بالبالغين، لذا فإن كوب الحليب يمكن أن يساهم في تقليل الشعور بالعطش خلال النهار، خاصة إذا تم تناوله مع أطعمة غنية بالماء مثل الفواكه.
دعم المناعة وتعزيز التركيز
يحتوي الحليب على فيتامينات مثل B12 وA، التي تلعب دورًا مهمًا في دعم الجهاز العصبي وتعزيز التركيز، وخلال ساعات الصيام، يحتاج الطفل إلى الحفاظ على مستوى جيد من الانتباه سواء في المدرسة أو أثناء أداء أنشطته اليومية، كما أن العناصر الغذائية الموجودة في الحليب تساهم في دعم جهاز المناعة، وهو أمر مهم في ظل تغير نمط النوم والطعام خلال رمضان.
نصائح لتقديم الحليب في السحور
يفضل تقديم الحليب دافئًا أو بدرجة حرارة معتدلة لتسهيل هضمه، ويمكن تحليته بملعقة صغيرة من العسل الطبيعي بدلًا من السكر المكرر، كما يمكن مزجه مع التمر أو إضافته إلى الشوفان للحصول على وجبة متكاملة وغنية بالعناصر الغذائية.
وبالنسبة للأطفال الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، يمكن استشارة الطبيب بشأن بدائل الحليب المدعمة بالكالسيوم وفيتامين د.

