قال تقرير لموقع The Independent إن متحوّرًا جديدًا لكورونا يحمل الاسم BA.3.2 قد تم رصده في عدد من الولايات الأمريكية مع وجود دلائل تشير إلى قدرته على الانتشار بشكل أسرع ورغم الطفرات العديدة التي يتمتع بها هذا المتحوّر إلا أنه لا توجد حتى الآن أدلة تؤكد أنه يسبب أعراضًا أكثر شدة مما يدعم وجهة نظر الخبراء بأن الوضع لا يزال تحت السيطرة ويحتاج إلى متابعة دقيقة دون مبالغة أو ذعر.
المتحوّر BA.3.2 هو أحد فروع متحوّر Omicron variant.
ما المختلف في هذا المتحوّر؟
المتحوّر الجديد يحتوي على عدد كبير نسبيًا من التغيرات الجينية تصل إلى 70–75 طفرة في بروتين “سبايك” (Spike protein) وهو الجزء الذي يستخدمه الفيروس لاختراق خلايا جسم الإنسان وهذا الرقم يعد أعلى من كثير من المتحوّرات السابقة مما أثار اهتمام العلماء ومتابعتهم الدقيقة له.
ماذا يعني ذلك علميًا؟
بحسب تصريحات الدكتور إسلام عنان استشاري علم الأوبئة فإن هذه التغيرات قد تمنح المتحوّر بعض الخصائص المختلفة موضحًا أن زيادة عدد الطفرات في بروتين سبايك قد تعطي الفيروس قدرة أعلى على الانتشار لكنها لا تعني بالضرورة أنه أكثر شراسة كما أضاف أنه حتى الآن لا توجد دلائل قوية على أن المتحوّر الجديد يسبب أعراضًا أشد والمناعة المكتسبة من التطعيم أو الإصابة السابقة لا تزال تلعب دورًا مهمًا في تقليل حدة المرض.
انتشار أسرع:
وأكد إسلام عنان أن الطفرات الكثيرة قد تجعل الفيروس أكثر قدرة على الانتقال بين الأفراد وهو ما يفسر رصده في عدة ولايات خلال فترة قصيرة ورغم أن المتحوّر قد يتمكن من تجاوز جزء من المناعة المكتسبة سواء من الإصابة السابقة أو التطعيم إلا أن هذا لا يعني فقدان الحماية بالكامل.
هل الوضع خطير؟
هنا تأتي النقطة الأهم التي يشدد عليها الخبراء حيث أوضح استشاري علم الأوبئة أن الانتشار لا يعني الخطورة حيث إن ليس كل متحوّر سريع الانتشار يؤدي بالضرورة إلى أعراض أشد أو حالات أكثر خطورة.
لا دليل على شراسة أعلى حتى الآن لا توجد مؤشرات قوية على أن BA.3.2 يسبب مرضًا أكثر حدة مقارنة بالمتحورات السابقة من أوميكرون.
المناعة لا تزال فعّالة رغم الهروب المناعي الجزئي فإن جهاز المناعة خصوصًا لدى المطعمين أو من سبق لهم الإصابة يظل قادرًا على تقليل شدة الأعراض بشكل كبير.

