تشهد النساء خلال فترة انقطاع الطمث تغيرات هرمونية ملحوظة تؤدي إلى ظهور مجموعة من الأعراض الصحية غير المعتادة، ومن بين هذه الأعراض “متلازمة العضلات والعظام”، وهي حالة تم التعرف عليها حديثًا وتؤثر على نسبة كبيرة من النساء، حيث تشير الأبحاث إلى أن حوالي 70% منهن يعانين من هذه المتلازمة خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث.
ما هى متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث؟
تُعرف متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث بأنها حالة ترتبط بانخفاض مستويات هرمون الاستروجين، مما يؤدي إلى آلام في المفاصل والعضلات، بالإضافة إلى التصلب والإرهاق وأعراض أخرى، وقد تم تسليط الضوء على هذه الحالة من قبل الدكتورة ديبورا غوميز كوليك، التي لاحظت هذه الظاهرة لدى مرضاها على مدار ثلاثين عامًا، حيث أكدت على أهمية تسمية هذه المشكلة لتمكين مناقشتها ودراستها بشكل فعّال.
العلاقة بين انخفاض هرمون الاستروجين وآلام المفاصل
تعتقد بعض النساء أن الآلام الجديدة هي نتيجة طبيعية للشيخوخة أو الإجهاد، لكن تزامنها مع سن اليأس قد يكون له تفسير آخر، حيث تشير الدكتورة كوليك إلى أن أكثر من مليون امرأة في الولايات المتحدة يمررن بهذه المرحلة الانتقالية سنويًا، ولا تقتصر آثار انخفاض هرمون الاستروجين على الرحم فقط، بل تشمل أيضًا المفاصل والأربطة والأوتار والعظام، مما يؤدي إلى تقليل كتلة العضلات وكثافة العظام، فضلاً عن التسبب في آلام الجسم المرتبطة بانقطاع الطمث.
طبيعة آلام متلازمة العضلات والعظام
رغم وجود بعض أوجه التشابه مع التهاب المفاصل، إلا أن الألم الناتج عن متلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث يتميز بعدة سمات، مثل انتشار الألم بدلاً من تركيزه في مفاصل معينة، كما أنه يميل إلى التحسن مع العلاج الهرموني أو العلاجات التي تدعم مستويات هرمون الاستروجين، حيث توضح الدكتورة كوليك أن تناول الاستروجين يمكن أن يكون مفيدًا، لكنه ليس الحل الوحيد، حيث يمكن أن يستمر الألم في حال كانت الأسباب متعددة.
الفرق بين المتلازمة والأمراض الأخرى:
لتسهيل عملية التشخيص، يُنصح بمناقشة بعض النقاط مع الطبيب المعالج، مثل ارتباط الأعراض بمرحلة ما قبل انقطاع الطمث أو انقطاع الطمث، وما إذا كان الألم موضعيًا أو منتشرًا، بالإضافة إلى الأعراض الأخرى مثل الهبات الساخنة واضطرابات النوم، وكذلك الأدوية التي قد تؤثر على آلام العضلات أو المفاصل، حيث يمكن للاختبارات أن تستبعد أسباب أخرى محتملة مثل التهاب المفاصل العظمي أو مشاكل الغدة الدرقية أو أمراض المناعة الذاتية.
خيارات العلاج وتخفيف الأعراض
بينما لا يمكن التخلص من أعراض انقطاع الطمث، يمكن تخفيف الانزعاج المرتبط بمتلازمة العضلات والعظام المصاحبة لانقطاع الطمث من خلال مجموعة من العلاجات والنصائح، مثل العلاج الهرموني لتعويض هرمون الاستروجين المفقود مما يحسن من تزييت المفاصل، بالإضافة إلى ممارسة الأنشطة البدنية المنتظمة مثل المشي والسباحة والتمدد اللطيف أو اليوجا للحفاظ على مرونة المفاصل، كما أن النوم المريح يساعد في ضبط مستويات الالتهاب وتقليل الإحساس بالألم، وتساهم تمارين القوة في الحفاظ على العضلات وبناء جديدة لدعم المفاصل، كما يُنصح بتناول الأطعمة المضادة للالتهابات مثل الفواكه والخضراوات الملونة، مع الحد من السكريات المضافة التي قد تزيد من الالتهابات، واستخدام الحرارة والبرودة والتدليك كطرق أخرى لتخفيف الألم.

