تعتبر أدوية ضغط الدم من العناصر الأساسية في إدارة صحة القلب والأوعية الدموية حيث تعمل بآليات معقدة لتنظيم انقباض الأوعية الدموية وتقليل حجم السوائل وضبط نشاط القلب مما يجعل فهم التفاعلات المحتملة مع المشروبات اليومية أمرًا مهمًا للحفاظ على فعالية العلاج وتجنب الأعراض الجانبية غير المرغوبة.
تشير التقارير إلى أن بعض المشروبات قد تؤثر على أدوية ضغط الدم من خلال تأثيرها على إنزيمات الكبد أو امتصاص الدواء من الأمعاء مما يستدعي توخي الحذر واستشارة المختصين لتحديد ما هو مناسب حسب نوع الدواء والحالة الصحية.
1.عصائر الحمضيات وبعض الفواكه
تأثير على إنزيمات الكبد
يُعتبر عصير الجريب فروت من أبرز الأمثلة على المشروبات التي قد تعيق إنزيمًا كبديًا مسؤولًا عن تكسير عدد من الأدوية مما قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى الدواء في الدم وهذا بدوره قد يزيد من خطر حدوث انخفاض حاد في ضغط الدم أو اضطراب في ضربات القلب.
امتصاص أقل لبعض الأدوية
بعض العصائر الأخرى مثل عصير البرتقال أو التفاح قد تؤثر على كيفية امتصاص أدوية معينة عبر الأمعاء مما يؤدي إلى تقليل فعاليتها حيث يختلف التأثير حسب الفئة الدوائية سواء كانت مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات بيتا أو غيرها.
2.المشروبات الغنية بالكافيين
تقليل الاستجابة الدوائية
يمكن أن يرفع الكافيين ضغط الدم مؤقتًا من خلال تنشيط الجهاز العصبي وزيادة معدل ضربات القلب مما قد يعاكس تأثير بعض الأدوية خاصة حاصرات بيتا ومدرات البول وهذا يجعل التحكم في القراءات اليومية أقل استقرارًا.
الحد الآمن تقريبي
يوصي بعض الخبراء بأن لا يتجاوز الاستهلاك اليومي نحو 400 ملليغرام من الكافيين وهو ما يعادل تقريبًا عدة أكواب من القهوة ولكن الحساسية تختلف من شخص لآخر وقد يحتاج البعض إلى كميات أقل.
3.مشروبات عرق السوس
ارتفاع ضغط الدم رغم العلاج
يمكن أن يتسبب المركب الفعال في جذور عرق السوس في احتباس الصوديوم وفقدان البوتاسيوم مما يؤدي إلى زيادة حجم السوائل في الجسم وارتفاع ضغط الدم وهذا التأثير قد يقاوم عمل أدوية خفض الضغط خصوصًا تلك التي تعتمد على تقليل السوائل أو إرخاء الأوعية حيث حتى الكميات الصغيرة من مشروبات تحتوي على هذا المركب قد تكون كافية لإحداث خلل لدى بعض المرضى.
مشروبات عشبية ومكملات سائلة
بعض الأعشاب قد تنشط أو تثبط إنزيمات الكبد المسؤولة عن استقلاب الأدوية مما يغير تركيزها في الدم حيث قد ترفع أعشاب معينة معدل ضربات القلب أو ضغط الدم وهو ما يتعارض مع الهدف العلاجي.
اضطرابات محتملة
قد تكون النتيجة ضعف التأثير العلاجي أو ظهور أعراض مثل الدوخة أو انخفاض البوتاسيوم أو عدم انتظام ضربات القلب لذا لا يُنصح بتناول أي منتج عشبي بانتظام دون مراجعة الطبيب المعالج.
4.عصائر الخضروات عالية الصوديوم
احتباس السوائل
تحتوي بعض العصائر الجاهزة على نسب مرتفعة من الصوديوم حيث تؤدي زيادة الصوديوم إلى احتباس الماء داخل الجسم مما يرفع ضغط الدم ويقلل من فعالية أدوية مثل مدرات البول أو مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين.
علامات تدل على المشكلة
يمكن أن تكون تورم الأطراف أو ارتفاع القراءات المنزلية أو الشعور بثقل في الجسم مؤشرات على أن الصوديوم المرتفع يقلل من الاستفادة من العلاج.
استشارة الطبيب ضرورة
تتحدد درجة الخطورة بناءً على نوع الدواء والجرعة ووجود أمراض مزمنة أخرى ومستوى ضغط الدم الأساسي حيث ما قد يكون مقبولًا لشخص قد يشكل خطرًا لآخر لذا ينبغي مناقشة العادات الغذائية والمشروبات اليومية مع الطبيب أو الصيدلي لضبط الخطة العلاجية بدقة
.

